دعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي السبت إلى إيلاء الأهمية للتوقيع بصورة عاجلة على اتفاق التعاون الأمني مع الاتحاد الأوروبي بعد بريكست، محذرة من أن الأمر يشكل مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى كثير من المواطنين.

إيلاف من لندن: في خطاب أمام مؤتمر الأمن في ميونخ، أقرت ماي بأنه لا يوجد في الوقت الحاضر اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وأي دولة ثالثة "يعبّر تمامًا عن عمق وامتداد علاقتنا القائمة".

تهديد بالعرقلة
لكنها قالت إنها لا ترى سببًا يمنع الطرفين من التوصل إلى طرق عملية لإقامة "شراكة (أمنية) عميقة وخاصة". وأضافت "لا يمكننا تأخير المناقشات بهذا الشأن". ونبهت الأوروبيين من تحبيذ السياسة على التعاون ضد الجريمة والإرهاب.

وقالت لجمهور ضم رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر: "هذا ليس وقت يتيح لأي منا أن يسمح بأن يعوق التعاون بيننا ويهدد أمن مواطنينا تنافس بين الشركاء وقيود مؤسساتية أو أيديولوجيات متجذرة".

وحذرت من أنه في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق أمني في الوقت الذي تنسحب لندن رسميًا من التكتل في مارس 2019، "ستتوقف" عمليات تسليم الموقوفين السريعة بموجب مذكرات الاعتقال الأوروبية.

أذى مشترك
أضافت أنه في حال لم تعد بريطانيا جزءًا من الشرطة الأوروبية "يوروبول"، فإن ذلك سيعرقل مشاركة المعلومات، ما سيقوّض بدوره الحرب على الإرهاب والجريمة المنظمة والهجمات الالكترونية.

وقالت "سيكون ذلك مؤذيًا لكلا الطرفين، وسيعرّض جميع مواطنينا إلى خطر أكبر"، داعية القادة الأوروبيين إلى إظهار "بعض الإبداع والطموح الحقيقيين" عبر التوصل إلى اتفاق أمني فريد بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي. تابعت "علينا التحرك الآن بشكل عاجل لإبرام معاهدة تحمي جميع المواطنين الأوروبيين أينما كانوا في أوروبا".

لكن بعض الخبراء حذروا من أن رفض بريطانيا الخضوع لمحكمة العدل الأوروبية بعد بريكست قد يحد التعاون الأمني بين لندن والاتحاد الأوروبي.

تأتي تصريحات ماي، بعدما حذر رؤساء وكالات استخبارات بريطانية وفرنسية وألمانية في بيان نادر مشترك من أنه يجب الاستمرار في مشاركة المعلومات الاستخباراتية والتعاون حتى بعد مغادرة بريطانيا التكتل.