قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

لاهاي: أكدت المدّعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الثلاثاء أنها "لن تتردّد" في التوسّع بتحقيقها في ارتكاب جرائم حرب في ليبيا، في وقت تشهد المعارك قرب طرابلس تصعيدا أدى حتى الآن إلى مقتل 174 شخصا على الأقل.

وكان القتال اندلع في 4 نيسان/أبريل عندما أطلق الرجل القوي في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر هجوما للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا.

ومن لاهاي قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسوده "لن أتردد بالتوسّع في تحقيقاتي وفي الملاحقات القضائية المحتملة بشأن وقوع أي حالة جديدة من الجرائم الواقعة ضمن اختصاص المحكمة".

وجاء في بيان بنسوده "لا يختبرنّ أحد (مدى) تصميمي في هذا الإطار".

ودعت بنسوده "جميع الافرقاء والجماعات المسلّحة المشاركة في القتال إلى التقيّد بقواعد القانون الدولي الإنساني"، ولا سيما القادة منهم.

والثلاثاء أعلنت منظمة الصحة العالمية مقتل 14 مدنيا على الأقل وجرح 36 آخرين في المعارك بين القوات الموالية للحكومة و"الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر.

وقُتل ما لا يقل عن 174 شخصاً وجُرح 758 منذ أن بدأت قوات حفتر هجومها في 4 نيسان/أبريل للسيطرة على طرابلس، وفق حصيلة جديدة أعلنتها المنظمة الثلاثاء.

وتسببت المعارك بنزوح أكثر من 18 ألف شخص، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وكان مكتب بنسوده أطلق في آذار/مارس 2011 تحقيقا في ارتكاب جرائم حرب إبان الثورة التي أطاحت الزعيم الليبي السابق معمّر القذافي.

وتلاحق المحكمة الجنائية الدولية نجله سيف الإسلام البالغ 46 عاما بتهم ارتكاب جرائم ضدّ الانسانية، وقد أكّدت المحكمة مطلع نيسان/أبريل الحالي أهليّتها لمحاكمته.

والمحكمة التي أُنشئت في عام 2002 هي المرجع القضائي الوحيد المستقل المخوّل محاكمة المتّهمين بارتكاب أفظع الجرائم في العالم عندما تعجز الدول المعنية عن محاكمتهم، أو ترفض ذلك.

لكن المحكمة تعرّضت في السنوات الأخيرة لخيبات عديدة، لا سيما عبر تبرئة عدد من أبرز المتّهمين، ورفض قضاتها مؤخرا طلب بنسوده فتح تحقيق في ارتكاب جرائم حرب في أفغانستان، لا سيما بايدي القوات الأميركية.