قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

رام الله: أعلن مسؤول أممي الخميس أنّ رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتيّه وعده بالعودة عن قرار زيادة ألفي دولار على راتبه ورواتب سائر الوزراء، وهو إجراء اتّخذته الحكومة سرّاً لكنّه أثار، بعد تسريبه، موجة سخط وسط الفلسطينيين.

وقال& المنسّق الخاص للأمم المتّحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في تغريدة على تويتر إنّه "في الوقت الذي يعاني فيه الشعب الفلسطيني من مصاعب اقتصادية ويتمّ & قطع الرواتب في غزة، فإنّ مثل هذه القرارات تتحدّى المنطق وتثير غضب الناس بحقّ!".

وأضاف أنّه تحدّث إلى أشتيّة "وهو ملتزم بإنهاء هذه الممارسة على الفور والتحقيق".

وقرار زيادة الرواتب ظلّ طيّ الكتمان إلى أن كشفت أمره مجموعة إلكترونية مجهولة تطلق على نفسها اسم "عكس التيار".

وبحسب الوثائق التي نشرها موقع "عكس التيار"، فإنّ الرئيس محمود عباس أصدر قراراً بقانون يقضي بزيادة راتب الوزير من ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف دولار وراتب رئيس الوزراء من أربعة آلاف إلى ستة آلاف دولار.

& ولم يتسنّ في الحال الحصول على تعليق من أشتية على المعلومات التي نشرها ملادينوف.

وأثار تسريب الوثائق موجة غضب في أوساط عدد كبير من الفلسطينيين الذين لجأوا إلى صفحاتهم على موقع فيسبوك للتعبير عن غضبهم هذا.

وكانت السلطة الفلسطينية صرفت في مارس للموظفين العموميين 40 بالمئة فقط من قيمة رواتبهم، وصرفت كامل مخصصات المعتقلين لدى إسرائيل ورواتب "الشهداء" الذين قتلوا خلال تنفيذهم هجمات على أهداف إسرائيلية.

ونشبت أزمة مالية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بداية العام الحالي حين شرعت إسرائيل باقتطاع جزء مما تجبيه من ضرائب لصالح السلطة الفلسطينية، معتبرة أن قيمة ما تقتطعه هو ما تدفعه السلطة الفلسطينية لصالح عوائل "الإرهابيين".

وتجبي إسرائيل شهريا حوالى 200 مليون دولار من عوائد الضريبة الناجمة عن المعاملات التجارية بينها وبين أراضي السلطة الفلسطينية، مقابل بدل.

وقامت إسرائيل في مارس باقتطاع حوالى 138 مليون دولار عن السنة المالية 2018، الأمر الذي حال دون تمكن السلطة الفلسطينية من تسديد رواتب موظفيها، خصوصاً بعدما أعلنت أنها لن تستلم المبلغ الذي تجبيه إسرائيل إذا لم يكن كاملاً.

ويقدّر عدد العاملين في السلطة الفلسطينية بحوالى 160 ألف موظف، وتبلغ فاتورة رواتبهم الشهرية حوالى 130 مليون دولار.

ودفع الإجراء الإسرائيلي السلطة الفلسطينية الى "أزمة مالية خانقة"، بحسب محللين يقولون إنّ حلّ هذه الأزمة ممكن عند التوصّل إلى اتفاق سياسي بين الطرفين.