قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

مع تواصل التوتر الممتد بين لندن وطهران من مضيق جبل طارق إلى مضيق هرمز الاستراتيجيين، أعلن وزير الخارجية البريطاني جيرمي هنت، اليوم السبت، عن إجرائه اتصال مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

وفي الاتصال الذي هو الأول من نوعه منذ احتجاز البحرية البريطانية لناقلة النفط الإيرانية (غريس 1) وإيداعها لسلطات جبل طارق، أبلغ وزير الخارجية البريطاني، نظيره الإيراني، وجهتها وليس مصدرها، وأن بلاده ستسهل تحريرها حال ضمان عدم توجهها لسوريا.

وأضاف هنت في تصريح للصحافة أن بريطانيا ستعمل على تسهيل إخلاء سبيل ناقلة النفط الإيرانية المحتجزة، حال الحصول على ضمانات بعدم توجهها إلى سوريا وبعد اكتمال العمليات المناسبة في قضاء جبل طارق.

ونقل وزير الخارجية البريطاني عن نظيره الإيراني قوله إن الجمهورية الإسلامية "تريد حلا لهذه القضية ولا تسعى إلى تصعيد الوضع".

كلام موسوي

ويأتي أتصال وزير خارجية بريطانيا مع نظيره الايراني بعد تصريح للمتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية عباس موسوي أكد فيه أن بريطانيا ينبغي ان تفرج عن ناقلة النفط الايرانية فوراً.

واشار موسوي، في تصريح صحفي، الى موقف الاتحاد الأوروبي المعارض للحظر وفرض القوانين الداخلية على البلدان الاخرى، موضحا أن ادعاءات لندن حول احتجاز ناقلة النفط الايرانية ليست جدية بالاهتمام.

ونوه الى أن الأدلة والتصريحات المتناقضة للمسؤولين البريطانيين تُظهر أن موقف لندن لايكتسب أية أهمية على الصعيد القانوني، "إلا إذا أرادوا الدخول في لعبة خطيرة وبذيئة بتأثير من الأميركيين، والتي لانوصي بها في الوضع الحالي ، وما زلنا نطالبهم بالتخلي عن هذه الناقلة في أقرب وقت ممكن ، لأن ذلك يصب في مصلحة الجميع".

ووجّه موسوي تساؤلا لبريطانيا عما اذا كان الاتحاد الأوروبي يفرض الحظر على الجمهورية الاسلامية الايرانية أو يحظرها نفطيا؟ موضحا: أنه بافتراض توجّه ناقلة النفط المحتجزة الى سوريا او لم تكن اوروبا قد صرحت أنها لاتفرض قوانينها على البلدان الاخرى وانتقدت باستمرار مثل هذا التصرف؟ متساءلا عن دافع احتجاز ناقلة النفط الايرانية بذريعة انتهاك الحظر المفروض على سوريا.

احتجاز الناقلة

وكانت وحدات من قوات المشاة البحرية البريطانية، احتجزت يوم 4 يوليو الحالي، ناقلة النفط الإيرانية "Grace 1"، التي كانت تبحر في مياه جبل طارق، بطلب من الولايات المتحدة التي قالت إن السفينة كانت تقل شحنات نفطية إلى سوريا في خرق للعقوبات الغربية على البلاد.

وفي 5 من الشهر نفسه، ذكرت سلطات جبل طارق أن السفينة ستظل محتجزة لديها مدة 14 يوما، للتأكد من طبيعة الشحنات وووجهتها، فيما هدد قائد الحرس الثوري، اللواء حسين سلامي، باحتجاز إيران سفينة بريطانيا ردا على هذه الخطوة.

وفي وقت سابق من اليوم السبت، أفرجت شرطة جبل طارق عن الأفراد الـ 4 المحتجزين من طاقم ناقلة النفط الإيرانية بكفالة دون توجيه اتهامات لهم، بعد احتجازها الأسبوع الماضي للاشتباه بانتهاكها العقوبات الأوروبية ضد سوريا.

اعتراض

وتزامنا مع هذه القضية، أعلنت الحكومة البريطانية، يوم 11 يوليو، أن 3 سفن إيرانية حاولت اعتراض ناقلة النفط British Heritage، التي تشغلها شركة (بريتش بيتروليوم BP) البريطانية، في مضيق هرمز، لكنها انسحبت بعد تحذيرات من سفينة حربية تابعة للمملكة المتحدة، في حادث زاد من درجة التوتر في المنطقة، رغم إصرار كلا الطرفين على سعيهما إلى تفادي أي تصعيد جديد.