قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

تواصلت الدعوات إلى طرد تركيا من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد حيازتها منظومة (إس 400) الروسية للدفاع الصاروخي التي صممتها روسيا أساسًا لإسقاط طائرات الحلف. 

إيلاف: بعد يومين من دعوة صحيفة (دايلي تلغراف) البريطانية إلى إنهاء عضوية تركيا في حلف الناتو، خرجت منافستها اللندنية صحيفة (التايمز) اليوم الجمعة لتؤكد أن الغرب يواجه مشكلة تركية لا يمكنه تجاهلها. وتشير إلى أن قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تسلم الدفعة الأولى من نظام الصواريخ يثير تساؤلات حول استمرار تركيا في حلف الناتو.

تضيف أن نظام إس 400 صمّمته روسيا في الأساس لإسقاط طائرات الناتو. وعلى الرغم من هذا، مضى أردوغان قدمًا في شراء النظام الدفاعي الروسي، متجاهلًا تحذيرات بأن ذلك سيؤدي إلى إلغاء طلب تركيا شراء 100 مقاتلة أميركية متطورة من طراز إف 35.

وتقول (التايمز) إن القرار جاء وسط توتر متزايد بين تركيا والاتحاد الأوروبي بشأن قرار أنقرة إرسال ثلاث سفن للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل قبرص. 

تزعم تركيا أن هذه المنطقة تابعة للمناطق التركية في شمال قبرص، وأدى ذلك إلى فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات، وردت أنقرة بإرسال سفينة رابعة.

عقوبات
وترى الصحيفة أنه لا يوجد خيار أمام الغرب إلا اتخاذ إجراء ضد تركيا لشراء نظام الدفاع الصاروخي الروسي، ويجب على حلف الناتو أيضًا فرض عقوبات رادعة على تركيا، حتى لا تكتسب دول أخرى أعضاء في الحلف شجاعة وتوثق صلاتها الدفاعية بموسكو.

وكانت صحيفة (دايلي تلغراف) قالت في مقال لمحررها السياسي كون كوغلان بعنوان "حان الوقت لإنهاء عضوية تركيا في حلف الناتو" إنه في الأعوام الستة عشر منذ تولي رجب طيب أردوغان سدة الحكم في تركيا، أظهر أنه يجيد التلاعب بالمواقف في تعامله مع الغرب.

تلاعب 
يلفت المقال إلى أن أردوغان يتلاعب برغبة أوروبا في الحفاظ على علاقات وثيقة مع دولة تعتبرها ذات أهمية جيوسياسية كبيرة لتحقيق أجندته الخاصة، وهو على ثقة بأن أوروبا ستسعى دائمًا إلى الحفاظ على صلات ودية مع أنقرة.

يضيف الكاتب إنه في الوقت الذي كانت الأولوية القصوى لأوروبا هي التصدي للجماعات الإسلامية المتطرفة، مثل القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، استمر اردوغان في دعم الجماعات الإسلامية، مثل الإخوان المسلمين.

وتخلص الصحيفة إلى القول إنه وردت تقارير عن أن تركيا تدعم جماعات موالية للقاعدة في الحرب الأهلية في سوريا. وتضيف إنه على الرغم من كل ما سبق فإن رغبة أوروبا في الإبقاء على ود تركيا وإبقائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ستجعل الغرب يتغاضى عن الأفعال الاستفزازية التي تقوم بها الحكومة التركية.