قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اشتبكت الكويت دبلوماسيًا مع العراق، مدافعة عن حقها السيادي في بناء منصة بحرية في مياهها الإقليمية، واحتج العراق لدى مجلس الأمن ضد القرار باعتبار المنصة ستؤثر على ترسيم الحدود البحرية بين البلدين. 

إيلاف: شدد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية، على أن بناء المنصة البحرية فوق منطقة (فيشت العيج) الواقعة في المياه الإقليمية الكويتية، هو "حق سيادي لدولة الكويت في إقليمها وبحرها الإقليمي".

قالت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" الرسمية إن هذا التصريح جاء تعليقًا على ما تردد بشأن "اعتراض الحكومة العراقية على إقامة دولة الكويت منصة بحرية فوق (فيشت العيج) باعتبار أن هذه المنصة ستؤثر على ترسيم الحدود البحرية بين البلدين في المنطقة البحرية الواقعة بعد العلامة 162".

الموقف الكويتي
وأوضح المصدر المسؤول أن "وزارة الخارجية في بلاده تسلمت هذه المذكرة من الوفد الدائم لدى الأمم المتحدة بعد تسليمها إلى مجلس الأمن وقامت بالرد عليها على الفور وفق الآتي:

أولًا - دولة الكويت تؤكد أن المياه الإقليمية تم تحديدها بموجب المرسوم الصادر بتاريخ 17-12-1967 بشأن عرض البحر الإقليمي لدولة الكويت وتم تحديثه بتاريخ 19-10-2014 بشأن تحديد المناطق البحرية لدولة الكويت، وذلك وفقا لما نصت عليه المادة 15 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982 والمودعة لدى الأمم المتحدة.

ثانيًا - إن (فشت العيج) هي مساحة من الأرض مكونة طبيعية فوق سطح البحر، وتقع في المياه الإقليمية الكويتية، وعليه فإن بناء المنصة حق سيادي لدولة الكويت في إقليمها وبحرها الإقليمي.

ثالثًا - تم بناء المنصة لأغراض الملاحة البحرية في خور عبد الله، إضافة إلى تلبية الاحتياجات الأمنية لهذه المنطقة، وقد تم إخطار العراق من خلال محضر الاجتماع السادس للجنة الكويتية - العراقية بعزم دولة الكويت على إقامة المنصة، كما تم توجيه مذكرة إلى السفارة العراقية لدى دولة الكويت في هذا الشأن بتاريخ 8 -2-2017.

رابعًا - قامت دولة الكويت بالرد على مذكرات الجانب العراقي المؤرخة بـ5-9-2017 و12-9-2018 والتي طالب الجانب العراقي فيها بالتريث في إنشاء المنصة إلى حين استكمال الحدود البحرية بعد النقطة 162 بالمذكرتين الموجّهتين من سفارة دولة الكويت في بغداد إلى وزارة الخارجية بتاريخ 26-7-2017 و26-9-2018 بالتأكيد على أن بناء المنصة من الأمور السيادية لدولة الكويت.

لجان وزارية
وقال المصدر إنه في ما يتعلق بترسيم الحدود البحرية بعد العلامة 162، فإن دولة الكويت تؤكد أنها استمرت في مطالبة الجانب العراقي منذ عام 2005 إلى آخر اجتماع في مايو الماضي بأن يباشر الخبراء القانونيون في البلدين بالبدء في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية غير المرسمة، وتم ذلك عبر اجتماعات اللجان الوزارية المشتركة والرسائل الوزارية في هذا الشأن".

كما أشار المصدر إلى أن "دولة الكويت دعت الأشقاء في العراق إلى حسم هذا الموضوع باللجوء إلى المحكمة الدولية بقانون البحار المنشأ بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982"، مشددًا على أن "دولة الكويت إذ تستعرض هذه الوقائع فإنها تؤكد حرصها على العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين ومواصلتها التنسيق مع الأشقاء لحسم كل الملفات العالقة حتى لا تتعرّض علاقة البلدين لأي شوائب".

رسالة العراق
وكان العراق وجّه رسالة إلى مجلس الأمن يتهم فيها الكويت بأنها تتبع سياسة فرض الأمر الواقع من خلال إحداث تغييرات جغرافية في الحدود البحرية بين البلدين.

وكشفت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة لصحيفة "الراي" الكويتية، أن "المندوب العراقي لدى المنظمة الأممية السفير محمد بحر العلوم، سلّم الرسالة إلى رئيس مجلس الأمن في السابع من أغسطس الماضي، طالبًا تعميمها وإصدارها كوثيقة رسمية من وثائق المجلس، وأن بحر العلوم اجتمع مع عدد من ممثلي الدول لشرح موقف بلاده".

تغييرات جغرافية
وطلبت الحكومة العراقية من الأمم المتحدة توثيق احتجاجها الرسمي على ما أسمته "قيام حكومة الكويت بإحداث تغييرات جغرافية في المنطقة البحرية الواقعة بعد العلامة 162 في خور عبد الله من خلال تدعيم منطقة ضحلة (فشت العيج) وإقامة منشأ مرفئي عليها من طرف واحد من دون علم وموافقة العراق"، معتبرة أن ذلك لا أساس قانونيًا له في الخطة المشتركة لتنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله".

واعتبرت الحكومة أن "ترسيم الحدود من قبل طرف واحد في مناطق لم يتفق عليها الطرفان، وفقًا لما نص عليه المرسوم الأميري 317 لسنة 2014 في شأن تحديد المناطق البحرية للكويت، يعد فعلًا باطلًا بموجب أحكام القانون الدولي".

ولوّحت الحكومة العراقية، في رسالتها لمجلس الأمن، إلى أن "استمرار الكويت في فرض سياسة الأمر الواقع بإيجاد وضع جديد يغير من جغرافية المنطقة، لن يسهم في دعم جهود البلدين في التوصل إلى ترسيم نهائي للحدود البحرية بينهما، ويعد فرضًا لواقع مادي يجب ألا يؤخذ في الاعتبار عند ترسيم الحدود بين الدولتين".