قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

القاهرة: كلما ورد ذكر والدة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أية أحاديث تدمع عيناه، ويقول إنه محظوظ بها. ويرجع إليها الفضل في نشأته وتربيته وكل الصفات الجيدة التي يتحلى بها، وقال عنها "أنا مرتبط بها ارتباطاً شديداً، وربتني على الاعتماد على الله والرضا بالقدر".

ويتعرض السيسي لهجمات من جانب جماعة الإخوان وبعض المعارضين، بسبب والدته، ووصل الأمر إلى حد القول إنها يهودية من أصول مغربية. وعاد الحديث عنها مرة أخرى تزامنًا مع الاحتجاجات ضد نظام حكمه.

ولا يخفي السيسي، أنه كان مرتبطًا بوالدته سعاد إبراهيم محمد، بشدة، وأنه تأثر بها في سلوكياته، وأشار إليها في أول مقابلة صحافية بعد سقوط حكم الإخوان في 3 يوليو 2013، وكيف كان رد فعلها بعد إعلانه عزل الرئيس الراحل محمد مرسي، وتأسيس نظام حكم جديد، فقال وعيناه تلمع بالدموع، إنها دعت له قائلة: "ربنا يحميك من كل شر".

ويعترف السيسي بأنه محظوظ بوالدته، فبعد أن قرأ بيان 3 يوليو الذي أعلن فيه إنهاء عصر حكم الإخوان توجّه إليها، وبسؤاله عما قالت له، أجاب "والدتي في حالة سِنّية لا تسمح لها بأن تقرأ الأحداث، وأنا مرتبط بها ارتباطاً شديداً، وهي سيدة مصرية أصيلة جدا بكل معنى الأصالة، وربتني على الاعتماد على الله والرضا بالقدر".

وأضاف السيسي أنه تعلم من والدته أشياء كثيرة وخصالا طبية، وقال: "علمتني والدتي التجرد. وأول ما تعلمت التجرد في أحكامي، لذلك زاد حبي إليها، وزاد احترامي وتقديري العظيم لها. علمتني وحتى الآن رغم ظروفها تعلمني".

توفيت والدة السيسي، سعاد إبراهيم محمد، في 17 أغسطس من العام 2015، وهي أم لثمانية أبناء ثلاثة ذكور وخمس بنات، يحتل السيسي الترتيب الثاني بينهم، وهم: أحمد، وعبد الفتاح، وحسين، و5 بنات، هن زينب، ورضا، وفريدة، وأسماء، وبوسي.

استغل رجل الأعمال والممثل المغمور محمد علي، والدة السيسي للطعن فيه مؤخرًا. وقال علي الذي يبث فيديوهاته من اسبانيا بعد هروبه إليها منذ عدة أشهر، إن الرئيس المصري وضع جثمان والدته في ثلاجة الموتى لعدة أيام، لأن وفاتها تزامنت مع حفل افتتاح قناة السويس الجديدة في 6 أغسطس 2015.

وأضاف أن السيسي أمر ببناء مقبرة فخمة لوالدته، ووضع عليها سور مرتفع جدًا، وبوابة شاهقة.

لم يكن ذلك أول هجوم يتعرض له السيسي من معارضيه، بسبب والدته، بل إن جماعة الإخوان المسلمين، منذ اللحظات الأولى لتدخل السيسي بصفته وزيرًا للدفاع في 3 يوليو 2013، وعزل الرئيس الراحل محمد مرسي، واسقاط نظام حكمها، لم تتوان في الطعن في والدته، وروجت شائعات مفادها أنها يهودية من المغرب، واسمها مليكة تيتاني، تزوجت في عام 1953، من والده، وحصلت على الجنسية المصرية خلال عام 1958. وتنازلت عن الجنسية المغربية، حتى يلتحق نجلها عبد الفتاح بالكلية الحربية.

وتزعم جماعة الإخوان أن شقيقها عوري صباغ عاش في الصافي بالمغرب، ودرس صياغة المعادن في مدرسة ثانوية فنية في الدار البيضاء، وتخرج من كلية الإدارة العامة وعاش في مراكش، حيث كان عضوا في الحركة درور، وكان أيضا عضوا في منظمة الدفاع اليهودية تحت الأرض هاماجين من عام 1948 وحتى عام 1950.

وتدعي الجماعة أن خال السيسي هاجر إلى إسرائيل، وعمل كمدرس في مجال التدريب المهني في بئر السبع من عام 1957 حتى عام 1963، ومن ثم كمشرف للتعليم المهني في وزارة التربية والتعليم من عام 1963 حتى عام 1968. ومن عام 1968 ولغاية عام 1981 عمل كسكرتير مجلس العمال في "بئر السبع".

وبسبب الدعوة للاحتجاج ضد السيسي التي تمارسها المعارضة حاليًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أعادت جماعة الإخوان الحديث مرة أخرى عن أصول والدته، ونشرت وثائق مزعومة لتأكيد ما ترمي إليه من الطعن في وطنية الرئيس المصري.

واضطرت المخابرات المغربية هذه المرة إلى الدخول على خط الأزمة، ونفت أن تكون أصدرت وثيقة تحمل معلومات حول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تتعلق بجنسية والدته وديانتها.

وقالت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (المخابرات المدنية)، أنها تنفي بشكل قاطع، صحة وثيقتين يتم تداولهما في مواقع التواصل الاجتماعي على أنهما صادرتين عنها.

وقالت المخابرات المدنية في بلاغ نشرته “وكالة المغرب العربي للأنباء” الحكومية، أن مجموعة من الصفحات الأجنبية في موقع التواصل الاجتماعي كانت قد تداولت وثيقتين مشوبتين بالتزوير المفضوح، والتحريف الخطير، زعمت فيها بشكل تضليلي أنهما صادرتين عن مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في قضية مزعومة تتعلق بهوية مواطنة مصرية من أصول مغربية تعتنق الديانة اليهودية.

وكذبت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في بلاغها “صحة الوثيقتين، في الشكل والجوهر” مشددة على “زوريتهما وصوريتهما”.

وأكدت في المقابل بأنها ستباشر الأبحاث اللازمة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن مصدرهما وخلفيات تداولهما بالمغرب.

وتداولت صفحات وحسابات طيلة خلال الأيام الأخيرة وثيقتين يُزعم أنهما صادرتان عن المخابرات المغربية، وبأن الغاية منهما حدت الجهات الرسمية على اتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون تسريب أي معلومات تتعلق بوالد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مدعية أنها من مواليد مدينة مراكش عام 1935 وأنها من الطائفة اليهودية المغربية.