قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مقديشو: أعلنت حركة الشباب الإسلامية المتطرفة مسؤوليتها عن هجوم على قاعدة أميركية في الصومال الاثنين فيما أكد الاتحاد الاوروبي هجوما منفصلا على موكب ضم مستشارين عسكريين إيطاليين.

واستهدف المسلحون القاعدة الأميركية في بليدوغلي (حوالي 110 كلم شمال غرب العاصمة مقديشو) بالمتفجرات قبل أن يطلقوا النار على المجمع العسكري.

وأعلنت الحركة في بيان "في الساعات الأولى من صباح الاثنين، نفّذت وحدة من نخبة الجنود غارة جريئة على القاعدة العسكرية الأميركية" في بليدوغلي.

وتابعت "بعد اختراق محيط القاعدة الشديدة التحصين قام المجاهدون باقتحام المجمع العسكري، واشتبكوا مع الصليبيين في تبادل إطلاق نار كثيف".

وقالت الحركة المتطرفة إنها قتلت العشرات في الهجوم، غير أن البعثة الأميركية إلى الصومال ومسؤولا عسكريا صوماليا أكدا عدم سقوط إصابات.

وقال المسؤول العسكري مشترطا عدم الكشف عن اسمه "كانت لدينا المعلومات حول المهاجمين وببساطة تصدينا لهم قبل أن يصلوا إلى حواجزنا الدفاعية. لم نتكبد أي خسائر في صفوف جنودنا أو في صفوف الجنود الأميركيين في القاعدة".

وأفاد شهود عيان في بليدوغلي أن تبادلا كثيفا لإطلاق النار أعقب التفجير الأول قد توقف.

وقال شاهد العيان عبدالله عثمان "لا يمكننا سماع أي إطلاق نار منذ بضع ساعات لكن مروحيات عسكرية أميركية تقوم بدوريات فوق كل المنطقة المحيطة بالقاعدة".

ونفت البعثة الأميركية إلى الصومال أن يكون مقاتلو حركة الشباب قد اخترقوا دفاعات القاعدة وقالت إن قوات الأمن الصومالية تصدت للهجوم.

وقالت البعثة في بيان إن "قوات الأمن أحبطت هذا الهجوم الفاشل في نهاية المطاف، بفضل يقظتها وردها السريع، ولم تسمح للمهاجمين باختراق المحيط الدفاعي الخارجي للقاعدة".

وأضافت "لم تقع إصابات في صفوف الجيش الوطني الصومالي بين الهجمات المتعددة".

وبليدوغلي موقع انطلاق رئيسي لعمليات الطائرات الأميركية المسيرة ضد حركة الشباب، المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تسيطر على مساحات واسعة من الصومال، وفرع تنظيم الدولة الإسلامية في الصومال.

وقال الشاهد محمد آدن لفرانس برس عبر الهاتف "وقع انفجاران كبيران، الأول أقوى من الثاني. كما حدث تبادل كثيف لإطلاق النار بعد الانفجارين لكننا لا نعرف التفاصيل".

هجوم بسيارة مفخخة على موكب

وفي هجوم منفصل الاثنين أيضا، أكّد مسؤول أمني صومالي أنّ مستشارين عسكريين تابعين للاتحاد الأوروبي يدربون الجيش الوطني الصومالي تعرضوا لاعتداء بسيارة مفخخة في مقديشو.

وقال الضابط الصومالي عمر ابيكار "استهدفت سيارة مفخخة المستشارين العسكريين التابعين للاتحاد الأوروبي على الطريق الصناعي. اصطدمت سيارة محملة بالمتفجرات بإحدى سيارات الموكب".

وأكدت بعثة التدريب الأوروبية في بيان أن الموكب "تعرض لتفجير" اثناء عودته من مقر الجيش.

واضاف البيان "لم يصب أي من جنود بعثة التدريب الأوروبية بجروح في التفجير. تعرضت آليتان لأضرار".

وتقوم البعثة بتقديم المشورة العسكرية والتدريب للجيش الصومالي الذي يدعمه نحو 20 ألف عنصر من قوات حفظ السلام الإفريقية، في وقت تسعى البلاد لتخطي عقود من الحرب الأهلية والتمرد الإسلامي.

وأكدت وزارة الدفاع الإيطالية في بيان أن عربتين مدرعتين ضمن موكب إيطالي "تعرضتا لانفجار اثناء العودة من تدريبات مع قوات الأمن الصومالية.

واضاف البيان "حتى الآن لم تسجل أي خسائر بالنسبة للجنود الإيطاليين".

وذكر موقع "سايت" الأميركي، الذي يراقب الأنشطة الجهادية عبر العالم، أنّ حركة الشباب تبنت الهجومين.

وقالت القيادة الأميركية الإفريقية (افريكوم) في بيان مقتضب أرسل بالبريد الالكتروني إلى وكالة فرانس برس إنها "تراقب الوضع. نعمل على تأكيد تفاصيل الحادثة".

وبليدوغلي قاعدة بناها السوفيات. ورغم السرية التي تحيط بالعمليات العسكرية الأميركية في الصومال، أصبحت بليدوغلي إحدى القواعد التي ينطلقون منها لشن ضرباتهم.

وتكثفت الضربات الأميركية في الصومال في أبريل 2017 بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب جنوب البلاد "منطقة أعمال عدائية نشطة". وارتفعت وتيرة الضربات بشكل كبير هذا العام.

وفي بيان في أبريل قالت أفريكوم إنها قتلت أكثر من 800 شخص في 100 ضربة جوية في الصومال منذ نيسان/أبريل 2017.

وتأتي هجمات الاثنين بعد سلسلة من التفجيرات والهجمات التي اعلنت حركة الشباب المسؤولية عنها.

وطردت القوات الحكومية مسلحي الشباب من مقديشو عام 2011 بدعم من قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي. لكن المسلحين لا يزالون يشنون هجمات بينها تفجيرات انتحارية ضد أهداف حكومية ودولية.