قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: كُشف النقاب في بغداد اليوم عن اعترافات ما وصف بأنه أحد أخطر إرهابيي تنظيم داعش هو أبو حسن الانصاري العراقي الذي قاد أكبر معسكرات التنظيم التدريبية الذي خرج حوالي الفين من "أشبال الخلافة" ثم انتقل الى سوريا ومنها هرب الى تركيا ودخل العراق حيث اعتقل في مطار بغداد الدولي.

فقد أدلى أبو حسن الأنصاري بأقواله أمام محكمة تحقيق محافظة نينوى الشمالية المختصة بقضايا الإرهاب، معترفا بمسؤوليته عن إدارة أكبر المعسكرات التي تنظم الدورات التدريبية للمنتمين الجدد في تنظيم داعش.

بائع الكتب الذي تحول إلى سلفي إرهابي

وتخرج بائع الكتب علي إبراهيم ويكنى أبو حسن الأنصاري (39 عاما) تخرج من المعهد التقني في بغداد وعمل ببيع الكتب في شارع النجيفي او "شارع المكتبات"، قارئ نهم للكتب الدينية، تأثر بالفكر السلفي وقرأ كل المصادر المتوفرة عنه.

أبو حسن الأنصاري

وتحدث "أبو حسن الأنصاري" إلى صحيفة "القضاء" الناطقة بأسم مجلس القضاء العراقي الاعلى عن دخوله إلى المجاميع الإرهابية والأدوار التي لعبها والمناصب التي شغلها بدءا من يوليو عام 2005 عندما "حضر إلي احد أصدقائي المقربين وعرض الانضمام إلى تنظيم أنصار السنة الذي كان يعرف سابقا بتنظيم أنصار الإسلام لعلمه بانتمائي من الناحية العقائدية الى المجاميع السلفية وبعد ان وافقت على الانضمام جمعني بشخص آخر علمت انه كان مسؤول الجانب الإعلامي للتنظيم وسألني عن تحصيلي الدراسي وجلس للحديث معي لاختباري بأمور كثيرة".

تصوير عمليات استهداف القوات الأمنية

وأضاف الأنصاري "انضممت إلى الوحدة الإعلامية كوني احمل شهادة جامعية ولديّ خزين فكري ومعرفي لا بأس به، وأصبحت ضمن مجموعة مكونة من خمسة اشخاص يعملون كوحدة إعلامية خاصة بأنصار السنة، وكان دوري في البداية هو تصوير العمليات التي تستهدف القوات الأمنية من تفجير عبوات ومفخخات وطباعة اقراص العمليات التي كانت تنفذ من قبل التنظيم وتوزيعها على الجوامع والأسواق، كما كنت مسؤولا عن طباعة مجلة خاصة بالتنظيم تنشر بشكل دوري وتحتوي على مجموعة من المواضيع التي تحمل طابعا تثقيفيا للأمور الشرعية وتكون موجهة للشباب بشكل اكبر مما للفئات العمرية الأخرى".

الانضمام لمعسكر الجند

ويؤكد الانصاري أن "المرحلة الثانية كانت الانضمام إلى معسكر الجند في التنظيم ولحوالي خمسة أعوام نفذنا فيها الكثير من العمليات أهمها الاشتباكات مع القوات الأمنية العراقية من الجيش العراقي وقوات الاحتلال"، لافتا الى تنفيذه "٩ عمليات إرهابية منها تفجير سيارتين مفخختين بالإضافة الى زرع العديد من العبوات الناسفة وكنت أتقاضى راتبا شهريا قدره 75 ألف دينار واستمر هذا الحال إلى عام 2010 وبسبب التناحر مابين تنظيم أنصار السنة وتنظيم الدولة الإسلامية على أحقية وأسبقية كل منهما في السيطرة على المنطقة بتلك الفترة التجأت إلى السفر بحجة أداء العمرة والتخفي من أفراد تنظيم داعش وتركت المحافظة" كما يقول.

واشار الأنصاري متحدثا عن تنظيم أنصار السنة قائلا "بعد عودتي من السفر في الاشهر الاولى عام 2011 بدأنا بتصفية مجموعة من أفراد تنظيم داعش عن طريق عمليات اغتيال منظمة وعلى ما اذكر كانوا ثلاثة أشخاص بالإضافة إلى تصفية احد أفراد مجموعتنا بعد أن عمل مع القوات الأمنية كمصدر، وكذلك استهداف أفراد القوات الأمنية، واستمررت بالعمل وفق هذه الطريقة متنقلا بين زقاق وآخر حتى أصبحت مسؤول الوحدة الإعلامية ومسؤول وحدة الاغتيالات، ولقد تمت متابعتي من قبل القوات الأمنية إلى أن اعتقلت في الشهر الثالث من عام 2014".

الاعتقال لدى القوات الأمنية

ويبين الأنصاري موضحا "دخلت مرحلة جديدة وأنا محتجز لدى القوات الأمنية من خلال التعرف على مجموعة كانوا يعملون في تنظيم داعش، في الأثناء دخل التنظيم واحتل محافظة نينوى وقام باقتحام السجون وإخراجنا ورجعت الى بيتي، وبعد شهرين ذهبنا انا وثلاثة من الأصدقاء ممن كنا في تنظيم أنصار السنة الى القصور الرئاسية بمحافظة صلاح الدين الغربية ورددنا البيعة بالصيغة المعهودة وانضممنا الى التنظيم".

محكمة تحقيق نينوى المختصة بقضايا الارهاب

ويتحدث الأنصاري عن فترة جديدة ودوره في التنظيم فيقول "تنسبت إلى ديوان الجند في قسم المعسكرات وشغلت منصب نائب معاون مسؤول المعسكر بالإضافة الى مجلس المعسكر المتكون من مسؤول المعسكر ومسؤول التدريب ومسؤول الأرزاق، وتم تسليمي سلاحين احدهما مسدس والآخر كلاشنكوف مع الأعتدة وكنا نعمل على تدريب المقاتلين الجدد وكانت مدة دورتهم شهرا واحدا وكان يجري استلام المقاتلين من منطقة القصور الرئاسية" في محافظة صلاح الدين شمال غرب بغداد.

دورات لاستخدام الاسلحة

وشرح الأنصاري عملية التدريب التي تنقسم إلى عدة دورات منها دورة في استخدام الأسلحة بمختلف أنواعها تبدأ بالمسدس والكلاشنكوف والبي كي سي والار بي جي (قاذفة) وهذا كله في مدة شهر واحد مع وجود خيم للمبيت وتقديم وجبات طعام، وبعد إكمال منهاج الدورة العسكرية هنالك دروس في الأمور الشرعية يتم إعطاؤها من قبل الوالي الشرعي تتحدث عن الطهارة والصلاة والتوحيد الى ان يتخرج المقاتل لديه إلمام بكل الدروس ثم نعيده الى منطقة القصور ليتم تنظيم قوائم الكفالات ومن ثم تنسيبهم كمقاتلين بمختلف القواطع بعد تسليمهم الأسلحة".

من مسؤولية معسكر تدريبي الى الهروب الى تركيا

وتحدث الأنصاري عن مرحلة تسلمه منصب مسؤول معسكر (أبي عزام الأنصاري) في عام 2015 بعد مقتل مسؤوله حيث "تم تخريج حوالي عشرين دورة على يديه ووصل عدد المقاتلين فيها إلى أكثر من 2000 مقاتل من مختلف الأعمار كانوا من ضمنهم ما يسمى بأشبال الخلافة بفترة تجاوزت السنة الى ان قمت بالذهاب الى سوريا ومن ثم هربت الى تركيا".

ويعزو الإنصاري سبب الهروب إلى المشاكل على الاحقية بتولي مسؤولية المعسكر وظهور مجموعة مقربة من أبو بكر البغدادي تنافسه عليه، مشيرا إلى أن فراره كان عن طريق مهرب كان يعمل مع التنظيم موضحا انه قد استقر في تركيا قرابة العامين وبعدها عاد إلى العراق بجواز مرور وتم إلقاء القبض عليه في مطار بغداد.

وللأنصاري إصدار نشر على وكالة أعماق التي تمثل الوجه الإعلامي لتنظيم داعش الإرهابي حمل اسم (دماء الجهاد /1) يعرض فيه مراحل التدريب، وظهر كمتحدث وحيد في هذا الفيديو كونه مسؤول معسكر أبي عزام الأنصاري وعلى مرات عدة، وفي كل ظهور يشرح جانبا من جوانب التدريب بالإضافة إلى عرض مجموعة كبيرة من المتدربين ويبلغ طول هذا الإصدار ما يقارب الأربعة دقائق.