قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: أكد العراق وفرنسا اليوم انهما يعملان على منع تسلل عناصر داعش الاجانب من سوريا وظهوره من جديد في العراق وعلى تخفيف التوتر بين ايران وكل من السعودية واميركا وضمان حرية الملاحة في الخليج واعادة طهران الى الاتفاق النووي.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية العراقي محمد على الحكيم قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان في بغداد الخميس ان مباحثاتهما تناولت الاجراءات المطلوبة لمنع ظهور تنظيم داعش من جديد في العراق والتعاون أمام الخطر الجديد لهذه العودة.

وشدد على ضرورة الحفاظ على امن وسلامة العراق ومنع دخول عناصر داعش الاجانب الى اراضيه وتسللهم من معتقلات قوات سوريا الديمقراطية الكردية "قسد" خاصة وان عددهم كبير. واوضح ان المباحثات تناولت الاجرءات القضائية المناسبة لمحاكمة عناصر داعش على جرائمهم التي ارتكبوها.

وأكد الوزير الفرنسي بلاده تعمل مع العراق على تخفيف حدة التوتر بين أميركا وطهران معتبرا التوغل التركي في شمال سوريا يشكل تهديدا للمكاسب المتحققة ضد تنظيم داعش.

ودعا التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الاميركية الى عقد اجتماع عاجل للتباحث حول خطر عودة ظهور تنظيم داعش مرة اخرى في العراق وسوريا جراء العمليات العسكرية التركية قائلا "يجب على هذا التحالف ان يجتمع بشكل عاجل للتباحث بشأن هذا الخطر المحدق المتمثل بعودة ظهور تنظيم داعش في سوريا والعراق جراء التدخل العسكري التركي". وقال "ينبغي ان نكون شركاء في هذا الخطر الجديد المتمثل بالتوغل القوات التركية شمال شرق سوريا".

واوضح انه بحث مع نظيره العراقي التوتر الاميركي الايراني انطلاقا من محاولات باريس وبغداد لاعادتهما الى المفاوضات والتزام ايران بجميع بنود الاتفاق النووي والتاكيد على سلامة الملاحة في الخليج وتخفيف التوتر هناك.

الحكيم: سنستعيد الدواعش العراقيين وعوائلهم من سوريا لمحاكمتهم

ومن جهته قال الحكيم انه يحث مع نظيره الفرنسي مايجب ان يقوم به العراق وفرنسا في سوريا لحل مشكلة الارهابيين الاجانب على اراضيها ومخاطر هروبهم نحو العراق اضافة الى تداعيات العملية التركية العسكرية في سوريا على المنطقة.

وأشار إلى أن المباحثات تناولت محاولات تخفيف التوتر بين السعودية وايران وتأمين حرية الملاحة في الخليج والدور الفرنسي لجمع واشنطن وطهران على طاولة مباحثات مباشرة واعادة ايران الى تطبيق كامل بنود الاتفاق النووي.

وأضاف أن العراق اتخذ اجراءات احترازية على حدوده مع سوريا لمنع دخول الارهابيين الى اراضيه مؤكدا استعداد بلاده لاستقبال الدواعش العراقيين وعوائلهم واحالتهم الى القضاء لمحاكمتهم. واوضح ان هناك اعداد كبير من مسلحي داعش في سوريا ينتمون الى 72 بلدا وهي مدعوة لاتخاذ اجراءات بالنسبة لمواطنيها هناك.

وأوضح الحكيم انه ناقش مع لودريان ايضا زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون المرتقبة الى العراق وتوسيع عمليات الاستثمار الفرنسي مع العراق الذي سيضمن للمستثمرين ما يسهل عملهم فيه. وقال انه شرح للوزير الفرنسي جهود العراق لاعادة سوريا الى الجامعة العربية وتعزيز دورها العربي والاقليمي والتاكيد على وحدة وسلامة الاراضي السورية.

وفي وقت سابق اليوم بدأ لو دريان اليوم زيارة للعراق تشمل بغداد واربيل لبحث العملية العسكرية التركية في سوريا ومصير عناصر تنظيم داعش الاجانب المعتقلين لدى القوات السورية الكردية ومخاوف اطلاقهم ودخولهم الى العراق.

وقال لو دريان انه سيعقد مباحثات ثلاثية مع المسؤولين في الحكومة الاتحادية ببغداد وحكومة اقليم كردستان باربيل بشأن المعتقلين من عناصر تنظيم داعش لدى العراق كما
سيجري مباحثات مع الرؤساء العراقيين الثلاثة للجمهورية برهم صالح والحكومة عادل عبد المهدي والبرلمان محمد الحلبوسي مشيرا الى ان العراق هو البلد الأكثر تضررا من داعش، والأكثر عرضة للخطر في حال عودة محتملة لداعش.

وكشف النقاب في بغداد امس عن وصول وفود امنية اوروبية الى العراق للتنسيق حول نقل دواعشها من سوريا الى العراق وسط معلومات عن محاولات لنقل 13 الف داعشي من هناك الى العراق.

وتحاول الدول الأوروبية الإسراع تنفيذ خطة لإخراج آلاف من متشددي تنظيم داعش الأجانب من المخيمات المحتجزين بها في سوريا ونقلهم إلى العراق بعد أن أثار اندلاع قتال جديد اثر العملية العسكرية التركية الحالية في سوريا خطر هروبهم أو عودتهم إلى دولهم.

وبحسب المعلومات فأن مجموعة أساسية تضم ست دول اوروبية جاء منها أغلب المقاتلين المحتجزين في السجون الكردية بسوريا من بينها فرنسا وبريطانيا وألمانيا تضغط لتقليل عدد الاختيارات بعد استبعاد تشكيل محكمة دولية خاصة لهذا الغرض لان تشكيل مثل هذه المحكمة يمكن أن يستغرق سنوات ومن غير المرجح أن يحصل على تأييد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وتشير الى ان المفاوضات مع العراق الذي يطلب أيضا ملايين الدولارات تعويضا عن قبول المقاتلين الأوروبيين على أراضيه ليست يسيرة.