قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

يُعتبر ملك تايلاند أنموذجًا سيئًا للقمع والترهيب، وهو لا يستطيع التحكم بنزواته وحبه المفرط للسلطة. مع ذلك، بدأ شعب تايلاند في انتقاده بعد بيان رسمي صدر أخيرًا حول زوجته.

"إيلاف" من بيروت: جرّد ملك تايلاند، واشيرالونغكون، زوجته وحارسته الملكية السابقة من ألقابها ورتبها الملكية، بسبب عدم ولائها، بعد أشهر قليلة من تعيينها. وقد أوضح بيان رسمي أن سينينات ونغواشيراباك كانت طموحة، وحاولت الترقي بنفسها إلى وضع ملكة.

سلّط هذا البيان الرسمي الضوء على حياة ملك تايلاند، خصوصًا أنه برر مضمونه بعمل سينينات ضد أوامر الملكة سوثيدا بسبب طموحاتها الخاصة

سجل سيئ
تُعتبر الملكة سوثيدا الزوجة الرابعة للملك. ولا بد من ذكر أن سجل الملك التايلاندي حافل بمعاملته السيئة للنساء، إذ طلق وأهان أول أميرة تايلاندية أنجبت منه ابنة. وتبرّأ بعدها من أربعة من أبنائه الخمسة من زوجته الثانية، وهي ممثلة هربت إلى الخارج. كما سجن والديّ وإخوة زوجته الثالثة التي اختفت عن الأنظار بعد طلاقها.

لا يجرؤ أحد على انتقاد وحشية أو نزوة الملك في تايلاند. ولطالما عززت الحكومات المتعاقبة التزكية العلنية للملكية. ومنذ أن وصل واشيرالونغكون إلى العرش منذ ثلاث سنوات، استغل هذا الخشوع للمطالبة بسلطات رسمية كاسحة.

استفراد بالسلطة
في عام 2017، طلب ملك تايلاند إجراء تعديل على مسودة الدستور، ليسهل عليه العيش في الخارج (كما يفعل في ألمانيا) من دون تعيين الوصي، على الرغم من أن الناخبين التايلانديين وافقوا على النص في استفتاء رسمي تم إجراؤه.

لا تقف حدود تخطيه كل المحرمات السياسية عند هذا الأمر، إذ حصل في العام الماضي على ملكية "مكتب ممتلكات التاج"، وهي وكالة تدير الأراضي الملكية والاستثمارات على مدار عقود. ويعتقد أن قيمة ممتلكاتها تزيد على 40 مليار دولار. وأصدرت الحكومة التايلاندية خلال هذا الشهر مرسومًا طارئًا بنقل قيادة وحدتين عسكريتين مباشرة إلى الملك.

ممنوع الاعتراض
كل من يحاول أن يناقش خطوات الملك، ممكن أن يواجه بعقوبة السجن لمدة تتراوح بين 3 و15 عامًا بتهمة إهانة الملك أو الملكة أو ولي العهد أو الوصي. ومع ذلك، لم يردع هذا القمع التذمّر الأخير للشعب على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب الاختناقات المرورية التي فاقمتها المواكب الملكية.

يبدو أن محاولات الترهيب لا تخيف أولئك الذين كتبوا عن سقوط السيدة سينينات. والمثير للسخرية كان البيان الملكي الأخير عن عدم الولاء للملك، حيث يعرف كل تايلندي أنه لا يمكن أحد أن يهزم الملك نفسه بصفات الجحود وسوء السلوك والخيانة.


أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن " إكونوميست". الأصل منشور على الرابط التالي:
https://www.economist.com/asia/2019/10/22/the-king-of-thailand-peremptorily-dismisses-his-official-mistress