قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

القدس: أعادت فرنسا الخميس فتح موقع مقبرة قديمة تملكها في القدس الشرقية المحتلة وتحظى بأهمية أثرية ودينية بعد تعليق للزيارات إثر توتر شهده الموقع الأثري الصيف المنصرم.

وشهد الموقع التاريخي في حزيران/يونيو توترا لدى محاولة يهود متشددين الدخول عنوة للصلاة من دون أن يكونوا حصلوا على بطاقة أو أمنوا الحجوزات اللازمة.

وأصبح بالإمكان زيارة الموقع المعروف باسم "قبور السلاطين" خلال ساعات محددة مرتين في الأسبوع.

وبحسب القنصلية الفرنسية، يشترط للدخول إلى الموقع، اجراء حجز مسبق عبر الإنترنت ودفع رسم بقيمة 10 شيقل (3 دولارات، 2,5 يورو).

ومع فتح البوابات صباح الخميس، زار حوالى ثلاثين شخصا -- الحد الأعلى المسموح به بسبب حساسية الموقع --، معظمهم من اليهود الأرثوذكس المتشددين الذين أرادوا الصلاة في داخل الموقع.

ورقص نحو عشرة آخرين وأدوا صلوات خارج البوابات في الوقت الذي كانوا ينتظرون فيه دورهم للدخول وزيارة القبر في ظل تواجد شرطي عند البوابة.

ويعتبر اليهود المقبرة موقعا دينيا لدفن أسلافهم ويطالبون بحق الصلاة فيه.

ويعود تاريخ الموقع الأثري الروماني إلى ألفي عام، وبلغت كلفة أعمال ترميمه حوالى مليون يورو (1,1 مليون دولار).

ويتكون الموقع من درج صخري ضيق يقود إلى حجرات تحت الأرض، لمقابر حجرية تتبعها سراديب تؤدي الى قبور حجرية أخرى.

ويمتد الموقع على مساحة 250 مترا مربعا.

وقال يهودا تورسكي (20 عاما) الذي يدرس الدين في القدس إنه "حدث خاص". وأضاف الشاب اليهودي المتشدد القادم من نيويورك "نحن ذاهبون للصلاة، قد تنجح المفاوضات في فتح الموقع للجمهور لمرات أكثر".

وأعادت فرنسا افتتاح الموقع أمام الزوار في حزيران/يونيو بعد إغلاقه في العام 2010 بسبب التجديدات. كما أنها واجهت محاولات للطعن في ملكيتها للموقع أدت إلى عرقلة إعادة افتتاحه.

وأغلق الموقع حينها مباشرة بعد أن حاولت مجموعة من أكثر من عشرة من المتشددين الأرثوذكس الدخول والصلاة فيه على الرغم من عدم التزامهم بالتسجيل عبر الانترنت.

وغالبا ما تكون المواقع الأثرية في القدس الشرقية المحتلة محط خلاف مرتبط بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في 1967 وضمّتها لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وتوجه يهود متدينون سابقا إلى المحكمة الحاخامية في إسرائيل التي تحكم في المسائل المتعلقة بالقانون اليهودي والمواقع المقدسة، للنفاذ إلى هذا الموقع الذي تمتلكه فرنسا.

وسعت فرنسا قبل إعادة فتح الموقع إلى الحصول على ضمانات تجنبها تحديات قانونية. كذلك طلبت التزامات بشأن كيفية إدارة الزيارات.