قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي: رفض الجيش البريطاني حكما بإدانة من يتدرب على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" بارتكاب جرائم إرهابية وذلك في أول حكم قضائي من نوعه في المملكة المتحدة.

وجاء رفض الجيش بعد ادانة محكمة الجنايات في لندن "أولد بيلي" للبريطاني أيدان جيمس (28 عاماً)، بتهمة التدريب مع مجموعة حزب العمال الكردستاني المحظورة في العراق بعد إعادة محاكمته، حيث تم حبسه احتياطيا حتى 7 نوفمبر المقبل.

وهذه هي المرة الأولى التي يحاكم فيها بريطاني بسبب ذهابه إلى سوريا لمعارضة الدولة الإسلامية.

وتمت تبرئة ايدان جيمس من تهمة أخرى منها حضور معسكر تدريب مع وحدات حماية الشعب الكردية الكردية، والمعروفة باسم وحدات حماية الشعب، في سوريا.

واستمعت المحكمة كيف كان أن جيمس كان على اتصال ببرنامج منع الإرهاب قبل ذهابه إلى العراق في أغسطس 2017. وبحسب ما ورد قال أحد الشهود إنه كان يريد مساعدة "حزب العمال الكردستاني" في معركتهم ضد داعش.

وقالت تقرير لقناة (سكاي) البريطانية إنه لم يكن لدى جيمس، وهو من بلدة فورمبي في ميرسيسايد، أي معرفة عسكرية سابقة عندما زُعم أنه انضم للانضمام إلى النزاع في سوريا في أغسطس 2017 ، وكانت القوات المسلحة البريطانية رفضت تجنيده مرارًا بسبب صحته العقلية.

مساعدات

وخلال سؤاله أمام المحكمة، زعم جيمس أنه ذهب إلى سوريا للمساهمة في "المساعدات الإنسانية"، ورفض التلميح باتهامه بأنه ذاهب إلى للانضمام للإرهاب ووصفه بأنه "سخيف".

قال: "لن يمنعني شيء من الذهاب الى سوريا، حتى لو قمت بإغلاق جواز سفري ، فسأظل أجد طريقة للذهاب". وأضاف: "لا أستطيع الجلوس في المنزل ومشاهدة الناس وهم يذبحون لأنه بلد آخر".

وأبلغ جيمس المحكمة أيضًا كيف رفضه الجيش والجيش الملكي البريطاني والبحرية والجيش الإقليمي بسبب صحته العقلية.

وكان جيمس عاد إلى مطار جون لينون في ليفربول في 14 فبراير من العام الماضي في رحلات عبر بغداد وعمان وأمستردام. ورفض تقديم أدلة ونفى التدريب مع إرهابي حزب العمال الكردستاني في أو قبل 1 أكتوبر 2017.
كما نفى حضور مكان تدريب آخر في سوريا مع وحدات حماية الشعب في أوائل نوفمبر 2017.

اخفاق المحكمة

يذكر أن هيئة المحلفين في بريطانيا كانت أخفقت في وقت سابق للتوصل إلى أحكام بشأن "أيدان جيمس" الذي قاتل في صفوف الوحدات الشعبية الكردية بسوريا، ما إذا كان قد ارتكب جرائم إرهابية خلال القتال ضد داعش.

وأقر قاض في محكمة الجنايات المركزية في لندن، في وقت سابق بغياب أي أرضية لاتهام جيمس (28 عامًا)، بـ"التخطيط لعمل إرهابي"، ووجه المحلفين بتبرئته من هذه التهمة، غير أن المحلفين عجزوا عن إصدار حكم بشأن تهمتين أخريين، تتعلقان بزيارة المشتبه به "موقعين تدرب فيهما إرهابيون" في العراق وسوريا.

وحينها قرر القاضي إعفاء هيئة المحلفين بعد مشاورات استغرقت 14 ساعة، في حين لفتت الصحيفة إلى أن قضية جيمس تأجلت حتى 1 مايو/ أيار الماضي، لجلسة استماع لتحديد موعد محاكمة جديد.

نفي

وخلال جلسات الاستماع تلك، نفي المقاتل البريطاني جميع الجرائم، قائلًا إن أنشطته لم يكن لها "هدف إرهابي"، وكان هدفه محاربة تنظيم "الدولة"، في حين قال المدعون إن أنشطته مع "وحدات حماية الشعب" استوفت تعريف الإرهاب في القانون البريطاني، وهو نشاط "لغرض النهوض بقضية سياسية أو دينية أو أيديولوجية".

ويعتبر الإجراء الحالي الخاص بجيمس الأول من نوعه في بريطانيا، فيما وجهت تهمًا سابقة تخص الإرهاب للجندي البريطاني السابق، جيمس ماثيوز، الذي سافر إلى العراق، في آب 2017، واستمر في القتال ضد تنظيم "الدولة" مع "وحدات حماية الشعب" في سوريا.

وكانت بريطانيا ألقت القبض على العديد من البريطانيين الذين انضموا إلى "الوحدات"، وتم استجوابهم من قبل شرطة مكافحة الإرهاب، مع مصادرة جوازات سفرهم وهواتفهم، لكنهم لم يواجهوا أي إجراء آخر.