قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اتفق زعيما أكبر تحالفين سياسيين فازا في الانتخابات العامة الأخيرة على العمل سوية للإطاحة بحكومة عبد المهدي وتغيير الدستور.. فيما تواصلت الاحتجاجات في محافظات البلاد الجنوبية، وشهدت أعمال عنف وحظرًا للتجوال.

إيلاف: ردًا على دعوة مقتدى الصدر زعيم تحالف "سائرون" الفائز في الانتخابات البرلمانية العامة التي جرت في مايو 2018 له بالعمل على إسقاط حكومة عادل عبد المهدي، قال هادي العامري رئيس منظمة بدر زعيم تحالف الفتح الفائز الثاني في تلك الانتخابات، في رسالة مقتضبه له، قائلًا "سنتعاون معًا من أجل تحقيق مصالح الشعب العراقي وإنقاذ البلاد بما تقتضيه المصلحة العامة".

وكان الصدر قال في رسالة إلى عبد المهدي مساء أمس ردًا على رسالة وجّهها له: "كنت أظن أن مطالبتنا لك بالانتخابات المبكرة فيها حفظ لكرامتك.. أما إذا رفضت فإنني أدعو الأخ هادي العامري إلى التعاون من أجل سحب الثقة عنك فورًا، والعمل معًا لتغيير مفوضية الانتخابات وقانونها، والاتفاق على إصلاحات جذرية، من ضمنها تغيير بنود الدستور لطرحها على التصويت". أضاف قائلًا "في حال عدم التصويت البرلماني، فعلى الشعب أن يقول قولته.. إرحل".

واعتبر عبد المهدي في رسالته إلى الصدر أن استقالته قد تكون أحد مخارج الأزمة الحالية في العراق، لكنه حذر من إجراء انتخابات مبكرة حاليًا، قائلًا إنها ستقود البلاد إلى المجهول.

بالترافق مع ذلك شهدت بغداد الليلة الماضية اجتماعًا في منزل الرئيس العراقي برهم صالح بمشاركة رئيسي الحكومة عادل عبد المهدي والبرلمان محمد الحلبوسي وقادة الكتل السياسية لترتيب إجراءات تُخرج العراق من أخطر أزمة يمر بها منذ سقوط النظام السابق عام 2003.

وأبلغ مصدر عراقي قريب من دائرة صنع القرار "إيلاف" أن المجتمعين قد طلبوا من عبد المهدي تقديم استقالته من منصبه كأحد الحلول لتهدئة الشارع الغاضب والمتظاهرين المحتجين الذين التحقت بهم خلال اليومين الماضيين قطاعات واسعة من العراقيين يتقدمها الطلبة والعمال والأطباء والمعلمون بشكل أصبحت معه الحكومة عاجزة عن مواجهة هذا الغليان الشعبي المتسع، خاصة مع تصاعد أعداد الضحايا خلال أربعة أيام فقط من الاحتجاجات، حيث قتل وأصيب الآلاف من المواطنين.

مكفوفون عراقيون يشاركون في الاحتجاجات الشعبية في البلاد

أضاف المصدر أن عبد المهدي قد قبل تقديم استقالته شرط إعلان حكومة بديلة حالًا، حيث الاتجاه إلى تشكيل حكومة إنقاذ مصغرة تضم وزراء من التكنوقراط المستقلين الكفوئين تدعو إلى انتخابات مبكرة في وقت قصير.

وأوضح أن التحالف الكردستاني لم يعترض على إقالة عبد المهدي، مؤكدًا أنه سيدعم أي مرشح بديل شريطة التزامه بالدستور.
وتفجّرت احتجاجات غاضبة في العاصمة العراقية وتسع محافظات جنوبية منذ الجمعة الماضي سرعات ما توسعت بانضمام ملايين الطلبة والعمال والمحامين والمعلمين والأطباء والمهندسين للمطالبة بمكافحة الفساد والبطالة، لكنها سرعان ما تحوّلت إلى دعوات لإسقاط النظام والعملية السياسية القائمة على المحاصصة السياسية والطائفية.

وقد أعلنت الأمم المتحدة حصيلة آخر ضحايا الاحتجاجات خلال أيامها الخمسة الأولى الماضية. وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء في جنيف أن عدد القتلى في العراق بلغ منذ 25 من الشهر الحالي بدء الاحتجاجات وحتى صباح أمس في أعمال العنف المرتبطة بالمظاهرات 229 قتيلًا، فضلًا عن آلاف الجرحى". وأشار إلى أن "هذه الأرقام أولية"، منوهًا باستخدام القوة المفرطة في التعامل مع المتظاهرين.

محافظات الجنوب.. احتجاجات وحظر للتجوال
وفيما استمرت الاحتجاجات في محافظات البلاد الجنوبية فقد شهدت أعمال عنف وحظرًا للتجوال.

وفي محافظة البصرة (575 كم جنوب بغداد) فقد أغلق مئات المتظاهرين أبواب ميناء أم قصر الشمالي والجنوبي، وهو أحد أبرز موانئ العراق وأكبرها، ويتم من خلاله تصدير النفط واستيراد مختلف البضائع.

أما في محافظة ديالى (65 كم شمال شرق بغداد) فقد أعلن محافظها مثنى التميمي عن تعطيل الدوام الرسمي اليوم الأربعاء وفرض حظر شامل للتجوال.

قال التميمي في بيان "تقرر تعطيل الدوام الرسمي في المحافظة يوم الأربعاء، وأيضًا فرض حظر شامل على التجوال في المحافظة لأسباب أمنية ومحاولات استهداف سجن مكافحة الإرهاب".

الصدر ملتقيًا العامري بعد إعلان نتائج الانتخابات العراقية وفوزهما فيها

وفي كربلاء (110 كم جنوب بغداد) أغلقت السلطات مقرين لميليشيات الحشد الشعبي الموالية لإيران، وتم انسحاب جميع عناصر حمايتهما، بعد ساعات من مقتل وإصابة العشرات جراء اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين.

وقد أقدم متظاهرون في كربلاء على تعليق يافطة أمام مبنى مجلس المحافظة كتب عليها "مغلق بأمر الشعب". وقالت وكالة السومرية نيوز إن المتظاهرين وبحضور قائد عمليات الفرات الأوسط قاموا بتعليق اليافطة.

كما فرضت قوات الأمن العراقية حظرًا للتجوال في محافظة بابل (100 كم جنوب بغداد) يبدأ من الساعة السابعة مساء وحتى السادسة من صباح اليوم الثاني، في محاولة لاستعادة الأوضاع داخل مدينة الحلة عاصمة المحافظة، التي تشهد احتجاجات متواصلة منذ الجمعة الماضية.

وفي محافظة ذي قار (375 كم جنوب بغداد) فقد قام محتجون غاضبون بمحاصرة منزل النائب ناصر تركي في قضاء الشطرة التابع للمحافظة وإضرام النار فيه.

يشار إلى أن العاصمة بغداد و9 محافظات جنوبية تشهد منذ الجمعة الماضي احتجاجات ضد الفساد والبطالة وانعدام الخدمات الأساسية تخللتها أعمال عنف ومواجهة القوات الأمنية للمحتجين بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، كما رافقها حرق لمباني الأحزاب السياسية.