قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: تسلم نجل لزعيم شيعي عراقي اعدمه النظام السابق عام 1980 مهام عمله سفيرا فوق العادة للعراق في المملكة المتحدة وهو أيضا ابن عم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي سيلتحق ابن أخيه أحمد الصدر في وقت لاحق سكرتيرا اول في السفارة.

فقد قدم السفير محمد جعفر الصدر نسخة من أوراق اعتماده سفيراً فوق العادة للعراق لدى المملكة المتحدة إلى نائب رئيس دائرة المراسم في وزارة الخارجيّة والكومنولث أباغيلبويل تمهيداً لتقديم أوراق الاعتماد إلى الملكة اليزابيث الثانية حيث جرى خلال اللقاء مناقشة سُبُل تعزيز العلاقات بين البلدين وأولويّات العراق في تحقيق التعاون الثنائيّ بينهما كما قالت وزارة الخارجية العراقية في بيان صحافي تابعته "إيلاف".

وقبيل توجهه الى لندن فقد استقبله الرئيس العراقي برهم صالح مؤخرا بمناسبة تكليفه سفيراً للعراق في بريطانيا حيث "تمنى له النجاح في مهام عمله الجديدة وبما يخدم تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين"، كما قالت الرئاسة العراقية.

الابن الوحيد لمرجع شيعي أعدم عام 1980

والسفير العراقي الجديد لدى لندن هو الابن الوحيد للمرجع الشيعي الراحل محمد باقر الصدر الذي نفذ النظام العراقي السابق الاعدام به وبشقيقته بنت الهدى في التاسع من أبريل عام 1980 بتهمة التخابر مع إيران، وهو مؤسس حزب الدعوة العراقي عام 1957وابن عم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

محمد جعفر الصدر يقدم أوراق اعتماده لوزارة الخارجية البريطانية سفيرًا للعراق في لندن

وقد عاش جعفر بعد إعدام والده في مدينة النجف ودرس في كلية الحقوق ثم غادر العراق عام 1998 متوجها الى ايران حيث درس العلوم الدينية في مدينة قم وكان معمما طوال دراسته الدينية التي استمرت هناك 8 سنوات والتي وصلت إلى آخر مراحل "بحث الخارج" الذي يوازي الدراسات العليا وهي الأخيرة في الحوزة الدينية ومن ثم توجه إلى الدراسة الأكاديمية وخاصة القانون وحصل على الماجستير من لبنان ولكنه نزع الزي الديني لأنه كما قال في إحدى المقابلات التلفزيونية كان يقيده خلال الدراسة في الجامعة الاسلامية في لندن.

وخلال وجود في مدينة قم درس العلوم الدينية النقلية كالفقه والتفسير والادب اضافة للعلوم العقلية كالمنطق ومناهج البحث والفلسفة الاسلامية بمختلف مدارسها.. وهو يوضح ان اهتمامه انصب هناك بصورة خاصة على اشكالية علاقة الإسلام بالحداثة وكيف أن الإسلام بنصوصه المقدسة يتعامل مع الحداثة بمعانيها الفكرية والسياسية والاجتماعية.

ثم انتقل الى بيروت حيث درس علم الاجتماع والانثربولوجيا في الجامعة اللبنانية.

وقد عاد جعفر الى العراق بعد سقوط النظام السابق عام 2003 وظل يتنقل بين بغداد وبيروت حتى انهي دراسته الأكاديمية فيها عام 2018 حاصلا على شهادة الماجستير في علم اجتماع المعرفة وكان حصل على شهادة جامعية في القانون والفقه المقارن من الجامعة الاسلامية في لندن عام 2007 وكان ايضا قد تابع الدراسات الدينية في النجف وقم بين عامي 2005 و2007.

وعن موقفه من الاسلام السياسي يشير جعفر الصدر قائلا "حسب قناعتي وتجربتي الشخصية ودراساتي الدينية أيضا لا أؤمن بأطروحة الإسلام السياسي كما تطرح من بعض المنظرين لذلك، كفكر الاخوان المسلمين وحركة طالبان والى حد ما التجربة الايرانية".

وفاز جعفر بعضوية مجلس النواب العراقي مرشحا مستقلا ضمن ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء انذاك نوري المالكي في انتخابات عام 2010 لكنه استقال منها مطلع عام 2011 احتجاجا على عدم توفير الخدمات الاساسية للمواطنين وعجز الحكومة عن "تقديم أي شيء الى الشعب".

ويجيد جعفر الصدر اللغات العربية والانكليزية والفارسية وهو متزوج وله اربع بنات وولد.

مقتدى الصدر "نجح" بتعيين ابن أخيه سكرتيرا أولا في لندن

وخلال الشهر الماضي "نجح" مقتدى الصدر بتعيين ابن أخيه احمد مصطفى الصدر مستشارا لرىًيس الوزراء عادل عبد المهدي ثم نقله الى وزاره الخارجيه بقرار منه ليلتحق قريبا بجعفر في سفارة العراق لندن.

وأحمد الصدر هو نجل مصطفى الصدر الذي اغتيل مع والده المرجع محمد الصدر والد مقتدى عام 1999 وسط النجف وقد نال منذ طفولته اهتماماً خاصاً من عمه مقتدى لكنه لم يرتدِ العمامة بل اتجه الى دراسة العلوم السياسية بديلاً عن الدراسة الحوزوية التي تميزت بها عائلته ونال شهادة الماجستير من لبنان.

وبرز نجم احمد بعد أيام قليلة من اعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تعرضة للتهديد بالقتل في خطاب جماهيري وسط بغداد العام الماضي بالتزامن مع اعلانه مشروعاً للاصلاحات، حيث برز أحمد الى الواجهة الاعلامية بعد تكليفه من قبل الصدر بمهام سياسية تمثلت بتكليفه بعرض مشروع "إصلاح الانتخابات وانتخاب الإصلاح" ومشروع "ما بعد تحرير الموصل".

وقد قدم مقتدى الصدر ابن اخيه أحمد ضمن وصيته لانصاره والتي كشفها مؤخرا باتباع "البقية من آل الصدر" وتأكيده إنهم "الأحق بحمل رايتنا وبإكمال هذه المسيرة الوضاءة" وجعله رئيس "لجنة التيار الصدري لمشروع الإصلاح".

ويتردد احمد بين لبنان والعراق ولم يسجل له حضور واضح في حركة عمه إلا بعد عام 2014 فيما كان او ظهور له على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا بتغريدة قال فيها "الكراهية والطائفية خارج مفاهيمي.. بالحوار و المهنية وقبول الاخر تبنى الاوطان".