قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

فيما بحثت القيادة العراقية اليوم اتخاذ إجراءات لمواجهة حركة الإضراب والعصيان العام.. تشهد كربلاء الآن أوضاعًا متوترة إثر إعلان العصيان، كما شهدت محافظة ذي قار الجنوبية ليلة دامية، سقط فيها قتلى وجرحى، بينما اصطدم المتظاهرون مع الجيش في محافظة البصرة بالترافق مع عودة الانترنت إلى البلاد.

إيلاف: قالت المفوضية العراقية العليا لحقوق الإنسان في بيان اليوم تابعته "إيلاف" إن فرقها الرصدية راقبت الأحداث المؤسفة التي حدثت في قضاءي الشطرة سوق الشيوخ في محافظة ذي قار (375 كم جنوب بغداد) وتجدد الاشتباكات بشكل يومي بين القوات الأمنية والمتظاهرين، مما ادى الى سقوط قتيلين و23 مصابا واعتقال 283 متظاهرا اطلق سراح 156منهم.

واشارت الى ان المحافظة شهدت قطع الكهرباء والطرق في القضاء واستخدام الرصاص الحي والمطاطي والغازات المسيلة للدموع من قبل القوات الامنية تجاه المتظاهرين، كما تم توثيق قيام عدد من المتظاهرين بحرق دور لمسؤولين في الدولة، وإصابة سيارة مراسل قناة الأهوار بطلق ناري.

دانت المفوضية استخدام الرصاص الحي والقوة المفرطة التي ولدت سقوط ضحايا وطالبت بإحالة المسؤولين عن ذلك الى لجان تحقيقية، كما رفضت اي تجاوز على الممتلكات العامة والخاصة، ودعت كل الأطراف الى الابتعاد عن الاحتكاك والتصادم والالتزام بسلمية التظاهرات، كما دعت الى قيام القوات الامنية بدورها في حماية المتظاهرين.

عراقية توزع كمّامات على المتظاهرين للوقاية من الغازات

ودعت المفوضية جميع الأطراف الى حقن الدماء والبدء بحوار وطني برعاية الامم المتحدة، وناشدت المتظاهرين إدامة زخم التظاهرات في أماكن لا تؤثر على سير المرافق العامة وعدم تعطيلها.

وكانت محافظة ذي قار شهدت خلال الايام الماضية حرق المحتجين مقار ميليشيات الحشد الشعبي والاحزاب السياسية التي واجه حراسها المحتجين بالرصاص، فسقط العشرات منهم، بين قتيل ومصاب.

عصيان في كربلاء ومحتجون يسيطرون على مدرعة وأسلحة في البصرة
واليوم شهدت مدينة كربلاء الجنوبية اوضاعا متوترة اثر تجمع لعشائرها امام مقر مجلس محافظتها، مطالبة بتسليمها قتلة ابنائها الستة خلال التظاهرات.

ومنحت العشائر المحافظ ثلاثة ايام لتسليمها قتلة ابنائها، وقامت بإغلاق جميع الادارات في المحافظة، معلنة العصيان العام، ونصبت خيمة كبيرة في شارع النقيب، رفعوا عليها العلم العراقي.

وفي ميناء ام قصر في محافظة البصرة الجنوبية، قتل متظاهر واصيب العشرات بمهاجمة قوة عراقية تقودها مدرعات الفرقة التاسعة لفض اعتصام قرب الميناء. وقد انسحبت القوات الامنية لداخل ميناء ام قصر، وتركت مدرعة واسلحة سيطر عليها المحتجون.

من جهته، قال مصدر أمني إن متظاهرين غاضبين اقتحموا مقر فوج مشاة القوات البحرية في أم قصر لإخراج معتقلين في المقر بينما رد عليهم الجنود بإطلاق النار. ونقلت وكالة "بغداد اليوم عن المصدر إن "المتظاهرين في ام قصر اقتحموا مقر فوج مشاة القوات البحرية لإخراج المعتقلين فيه، بينما فتح الجنود في الفوج النيران باتجاه المتظاهرين، وأصابوا اربعة منهم".

أضاف أن "المتظاهرين قالوا إن 50 معتقلًا اعتقلتهم القوات البحرية، والفرقة التاسعة، وإن المتظاهرين مستمرون في اعتصامهم وغلق الميناء".. مشيرين الى أنه "لا صحة لأنباء فتح الميناء".

متظاهرون في البصرة يسيطرون على مدرعة

وكان مصدر أمني اشار السبت الى ان قوة من مكافحة الشغب هاجمت خيم الاعتصام أمام بوابة ميناء ام قصر، وأطلقت غاز المسيل للدموع على المعتصمين المتواجدين داخل الخيام، مؤكدا اصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق، بينها 15 حالة خطرة جدا.

وكان معتصمون قد أغلقوا ميناء ام قصر في جنوب غرب البصرة منذ الجمعة الماضي تضامناً مع مطالب المحتجين في العاصمة بغداد وبقية المحافظات.

وفي محافظة الديوانية الجنوبية، أفاد مصدر أمني أن متظاهرين أغلقوا مصفى الشنافية النفطي في المحافظة. وقال إن "المتظاهرين أغلقوا مصفى الشنافية النفطي الواقع في محافظة الديوانية، وذلك بعد اغلاقهم دائرة الصحة والتربية والتسجيل العقاري وكاتب العدل ومعمل النسيج في المحافظة".

القيادة العراقية تبحث مواجهة التظاهرات والاعتصامات
من جهته، عقد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي اجتماعا بحضور رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ووزيري الدفاع والداخلية وعدد من القادة الأمنيين، حيث تم بحث تطورات الأوضاع والإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والنظام.

وقد تم خلال الاجتماع "تأكيد دعم السلطتين القضائية والتشريعية لجهود الحكومة والأجهزة الأمنية بفرض الأمن والإستقرار في عموم البلاد وحماية المتظاهرين والممتلكات الخاصة والعامة والمنشآت الإقتصادية وضمان انتظام العمل والدوام وانسيابية حركة المواطنين"، كما قال بيان صحافي للمكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة اليوم اطلعت على نصه "إيلاف".

وتشهد بغداد ومدن جنوبية اعتصامات واضرابات عامة لقطاعات واسعة من المجتمع، بينها المعلمون والمحامون والعمال ومنتسبو مهن اخرى.

بالتوازي مع ذلك عقد في بغداد اليوم الاجتماع الأول للجنة التعديلات الدستورية التي شكلها البرلمان العراقي أخيرًا ضمن حزم، قال انها اصلاحية لتلبية مطالب المحتجين. وتضم اللجنة 18 برلمانيًا يمثلون المكونات الرئيسة الثلاثة الشيعية والسنية والكردية، اضافة الى مندوبين عمّا يطلق عليهم الاقليات.

نص قرار تشكيل اللجنة على تقديمها تقريرا إلى مجلس النواب خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر يشمل توصية بالتعديلات الضرورية على الدستور على أن تعرض هذه التعديلات المقترحة على البرلمان دفعة واحدة للتصويت عليها، ومن ثم تطرح المواد المعدلة على الشعب للاستفتاء عليها خلال مدة لا تزيد على شهرين.

عودة خدمة الانترنت
بعد انقطاع منذ مساء امس، عادت خدمة الانترنت مجددا الى العراق صباح اليوم، فيما تتصاعد موجة الاحتجاجات الدامية.

ولم تصدر السلطات العراقية إيضاحًا عن سبب هذا الانقطاع، لكنه من الواضح انه يهدف الى منع نشر تطورات الاحداث الخطيرة في البلاد واعاقة التواصل بين المحتجين الذين اطلقوا شرارة انتفاضتهم في اليوم الاول من الشهر الماضي.

وتشهد بغداد ومحافظات جنوبية منذ الاول من الشهر الماضي تظاهرات شعبية ضد الطبقة الحاكمة وفسادها وهيمنتها على المناصب العليا، لكنها زادت بشكل كبير في الأيام الأخيرة، وجذبت حشودا هائلة من مختلف الأطياف العراقية تواجهها القوات الامنية بالقنابل المسيلة للدموع التي تخترق الجمجمة والرصاص المطاطي على الحشود مباشرة، مما أسفر عن إصابة بعضهم في الرأس والصدر، ما ادى الى مصرع اكثر من 280 شخصا واصابة 12 الفا آخرين.