قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

حرائق داخل الجامعة
AFP
اشتعلت النيران داخل حرم جامعة العلوم التطبيقية صباح الاثنين.

تصاعدت الاشتباكات بين الشرطة ومحتجين، في حرم إحدى الجامعات بمدينة هونغ كونغ الصينية، حيث حاول المحتجون وقف تقدم الشرطة.

واندلعت حرائق كبيرة عند مداخل جامعة العلوم التطبيقية، حيث ألقى المتظاهرون القنابل اليدوية، وأطلقوا السهام من وراء المتاريس على قوات الأمن.

وحذر ضباط الشرطة من أنهم قد يستخدمون الرصاص الحي، إذا لم يتوقف المحتجون عن مهاجمتهم باستخدام هذه الوسائل.

وتسببت أشهر من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في اضطرابات في المدينة، التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وأعمال العنف الأخيرة هي أسوأ ما شهدته هونغ كونغ منذ بدء حركة الاحتجاجات. وأصبحت الشرطة أهدافا للمتظاهرين الغاضبين الذين يتهمونها باستخدام القوة المفرطة.

ويحتل المتظاهرون جامعة العلوم التطبيقية منذ عدة أيام. واندلعت اشتباكات جديدة بينهم وبين قوات الأمن الأحد، حيث أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه، التي قابلها المحتجون بالقنابل اليدوية والطوب وغيرها من الأسلحة البدائية.

وأصيب ضابط شرطة في ساقه بسهم الأحد.

ما هو الأحدث في الاحتجاجات؟

استمرت المعارك المتفرقة طوال ليل الأحد، حيث حاولت الشرطة استعادة السيطرة على الحرم الجامعي، في حوالي الساعة 05:30 بالتوقيت المحلي، 21:30 بتوقيت غرينتش. وقد قوبلت بالقنابل اليدوية، ما أسفر عن اشتعال النار في أنحاء الحرم الجامعي.

ويبدو أن الشرطة انسحبت فيما بعد، وشوهدت في وقت لاحق تنتظر خارج الحرم الجامعي.

محتجون
AFP
شوهد محتجون مسلحين بالأقواس والسهام في حرم الجامعة

وقد طلبت الشرطة من المحتجين، الذين يحتلون الجامعة، أن يغادروا على الفور مساء الأحد، لكن المئات منهم بقوا في الداخل.

وقال لويس لاو، المتحدث باسم الشرطة، في بيان عبر موقع فيسبوك في ساعة متأخرة الأحد: "أحذر مثيري الشغب من استخدام قنابل البنزين والسهام والسيارات، أو أي أسلحة مميتة لمهاجمة ضباط الشرطة".

وأضاف: "إذا استمروا في مثل هذه الأعمال الخطيرة، فلن يكون لدينا خيار سوى استخدام الحد الأدنى من القوة اللازمة، بما في ذلك الرصاص الحي للرد عليهم".

وبدا أن المتظاهرين كانوا يحاولون إشعال حريق كبير، عند المدخل الرئيسي للجامعة، بهدف إبقاء الشرطة في الخارج.

وعمل رجال الإطفاء على احتواء النيران، لكن أعمدة الدخان أمكن رؤيتها في سماء المدينة صباح الاثنين.

وفي وقت سابق من المواجهات، أطلقت الشرطة طلقة حية ردا على ما قالت إنه سيارة كانت تندفع بسرعة، في اتجاه ضباط بالقرب من الجامعة.

واندلعت الاحتجاجات في هونغ كونغ في يونيو/ حزيران الماضي، بسبب مشروع قانون تم التراجع عنه الآن، يسمح بتسليم سلطات المدينة المطلوبين إلى الصين. لكن الاحتجاجات توسعت منذ ذلك الحين، لتشمل مطالب أوسع مثل تعزيز الديمقراطية، وإجراء تحقيقات في تصرفات الشرطة.

وأكدت حكومة هونغ كونغ مؤخرا أن المدينة دخلت ركودا اقتصاديا، لأول مرة منذ عقد.

وحثت الجامعة، في بيان رسمي، المحتجين الذين يحتلون الحرم الجامعي على المغادرة.

أفراد شرطة
AFP
أصيب ضابط بسهم في ساقه بالقرب من الجامعة

وقال البيان: "الجامعات أماكن لتطوير المعرفة ورعاية المواهب. الجامعات ليست ساحات للمعارك والنزاعات السياسية، ويجب عدم جرها إلى المواجهات العنيفة".

ما سبب الاحتجاجات؟

هونغ كونغ، التي كانت مستعمرة بريطانية حتى عام 1997، جزء من الصين بموجب نموذج يعرف باسم "دولة واحدة ونظامان".

وبموجب هذا النموذج، تتمتع هونغ كونغ بدرجة عالية من الحكم الذاتي، ويمارس سكانها حريات لا تتوفر لنظرائهم في البر الرئيسي للصين.

وبدأت الاحتجاجات في يونيو/ حزيران الماضي، بعد أن خططت الحكومة لتمرير مشروع قانون، يسمح بتسليم المشتبه بهم إلى حكومة الصين.

وخشي كثيرون من أن يؤدي هذا المشروع إلى تقويض الحريات في المدينة، واستقلالها القضائي.

وفي نهاية المطاف تم سحب مشروع القانون. لكن الاحتجاجات استمرت بعد أن تطورت إلى تمرد أوسع ضد الشرطة، والطريقة التي تدير بها حكومة الصين هونغ كونغ.