قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: مع تطور الاوضاع في الشارع الايراني، التقت "إيلاف" عبد الله مهتدي سكرتير عام حزب كومله الكردستاني الإيراني المعارض. فحزبه هو الوحيد تقريبا الذي رفض الإعتراف بالخميني الذي إستولى على إنتفاضة وثورة الشعب الإيراني في عام 1979، ودعا الكرد الى مقاطعة الإستفتاء، فكانت النتيجة تكفير الكرد، وشن حرب على مناطقهم من قبل الخميني.

يعتبر مهتدي من أبرز الشخصيات الكردية المعارضة للنظام والداعية الى التفاهم على المستوى الوطني الإيراني لإسقاط النظام، وهو حريص على وحدة الشعوب الإيرانية في مواجهة النظام بحسب تصريحاته، وسعى الى وحدة صف المعارضة الإيرانية بكل اطيافها وليس الكردي منها فقط.

استفسرنا من عبد الله مهتدي عما يجري في إيران، وما هي الإحتمالات الواردة، وكيف يرى الأمور هناك، وهل ستستمر هذه الهبة والى اين يجب الذهاب مع هبة الناس من اجل لقمتهم كما يقول؟ والى أي مستوى يجب ان ترتقي هذه الهبة او الانتفاضة وما مسؤولية العالم الغربي والولايات المتحدة ودول الجوار؟

وكان معه الحوار التالي:

هل يمكن تقريب صورة ما يحصل في إيران؟

إنها لحظة من لحظات الوحدة الوطنية، إجتمع كل الطيف الإيراني على رفض إذلاله، وإهانته، ونزل الى الشارع ليدافع عن لقمة عيشه، فتصاعدت حدة الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية على قرار الحكومة رفع أسعار الوقود، وأكدت لنا تنظيماتنا داخل إيران وقوع اشتباكات مع قوات الأمن وإغلاق طرق في بعض المناطق.

الى أي مدى ستصل الإنتفاضة في إيران؟

لقد تحدى خامنئي الشعب الإيراني، وإستفزه عندما قال إنه يجب تطبيق قرار البنزين، فرد الناس عليه في الشارع ودعوا الى إسقاطه، ولم تكن ردة الفعل متوقعة من قبل النظام، فأصيب بالإرباك، فحقق التحرك الشعبي أول إنجاز معنوي له، فعقد المجلس الاقتصادي الأعلى في إيران يوم السبت اجتماعا طارئا لبحث تداعيات رفع أسعار الوقود والاحتجاجات الشعبية بحضور رؤساء السلطات الثلاث.

وقال عضو في لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان إن النواب سيقدمون مشروع قانون عاجلا يلزم الحكومة بإلغاء قرار رفع أسعار البنزين.

ما هي الأوضاع في كردستان إيران؟

هناك تواصل في ما بين أحزاب الجبهة الكردستانية الإيرانية من خلال مركز التعاون، وتنظيماتنا في الداخل تنسق معا وهي موجودة بين أهلنا في كردستان، ونحن سنصعد تدريجيا، بداية نتدارس إمكانية الدعوة الى إضراب عام في كل كردستان، وصولا الى العصيان المدني، ونتواصل مع بقية أطراف المعارضة الإيرانية لنوحد خطواتنا ويشمل التحرك أخوتنا الأهوازيين، والبلوش، دون إستفزاز الفرس الذين، يجمعنا بهم في هذه اللحظات الهم المعيشي والإقتصادي.

ما هي الخطوط العريضة لتوافق الفئات المختلفة في إيران؟

أولا، هناك توافق عام على عدم السماح بمس لقمة عيش المواطن الإيراني.

ثانيا، كل الشعب الإيراني رافض لفكرة هدر ثروات إيران على مغامرات النظام في الخارج، فمن غير المقبول ترك الشعب الإيراني يعاني من الفقر في الوقت الذي يتبجح أمين عام حزب الله اللبناني أن أكله وشربه وسلاحه ورواتب عناصر حزبه كلها من إيران، هل تفرض الضرائب على فقراء إيران، ليعيش نصر الله في لبنان، والحوثي في اليمن، والحشد في العراق في بحبوحة؟ ولإنقاذ النظام السوري الذي قتل شعبه، هذا لم يعد مقبولا!

جانب من تظاهرات الشعب الإيراني

تقاعس الغرب

ما هي توقعاتكم من المجتمعين العربي والدولي؟

نحن سنكون أولا وأخيرا متّكلين على أنفسنا، وعلى مجتمعاتنا في تغيير هذا النظام، إلا ان المجتمع الدولي أخطأ بحقنا، أوروبا التي سعت بكل ثقلها لإنقاذ إيران وحفظ الإتفاق النووي لم تأخذ مصالح الشعب الإيراني في الإعتبار، وتصرفت وفق مصالحها الإقتصادية الآنية طمعا بقطعة جبن يقدمها لها النظام الإيراني.

أوروبا مدرسة حقوق الإنسان لم تتصرف وفق تلك القيم مع الشعب الإيراني، عتبنا كبير على الأوروبيين، عليهم التخلي عن وهم التعامل مع النظام الإيراني وسماع صوت الشارع الإيراني الذي يهتف بأعلى صوته، فليسقط الدكتاتور.

أما الولايات المتحدة التي أكد بومبيو وزير خارجيتها أن بلاده تدعم متظاهري إيران نوجه له سؤالا: كيف سيكون هذا الدعم هل بتحسين سلوك النظام كما يقولون؟

على الولايات المتحدة التخلي عن وهم تحسين سلوك النظام، وعلى الرئيس ترمب عدم انتظار أي مكالمة هاتفية لا من روحاني، ولا من خامنئي، الولايات المتحدة مطالبة بالاستماع الى صوت الشارع الإيراني الذي يقول "لا حزب الله ولا حماس بل إيران" وأن تكون الأولوية لإرادة الشعب الإيراني الذي يريد أن يعيش بكرامة.

لو ساند الرئيس أوباما الثورة الخضراء في إيران، لما كان هذا النظام موجودا اليوم، ولما اعتدى على السعودية والإمارات ولما تبجّح بأنه يسيطر على أربع عواصم عربية.

بالنسبة للدول العربية، فأنا اوجه لها الدعوة مجددا لمد يد العون للكرد الذين أثبتوا أنهم حليف جدي، فإيران تسعى للسيطرة على كل دول الخليج والولايات المتحدة تبتزهم بسبب النظام الإيراني، إسقاط ذلك النظام سيريح المنطقة كلها، لنتكاتف ونتعاون في سبيل منطقة خالية من التهديد الإيراني من دون ميليشيات إرهابية كحزب الله والحوثي والحشد الذين يعيثون الخراب في دولهم، ويعتدون على سيادة الدول وإرادة شعوبها، كما يفعل حزب الله في سوريا.

كلمة أخيرة، أوجه التحية لانتفاضتي الشعبين اللبناني والعراقي الشقيقين، اللذين عانا مثلنا من ظلم النظام الإيراني، والمليشيات التابعة له، كما أوجه التحية للشعب السوري الذي قمعت إيران بالتعاون مع النظام ثورته، وأقول لهم قدرنا في بيروت ودمشق وبغداد وطهران أن يزهر ربيعنا معا، ولن يكون لنا ربيع دون سقوط ملالي طهران، لنوحد الشعار من بيروت الى طهران مرورا ببغداد ودمشق، وليكن شعارنا "فليسقط الدكتاتور، فليسقط خامنئي"، نحن شعوب نحب الحرية فلنقاتل في سبيل حريتنا معا!