قرائنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ثمة من يرى أن لا خروج لحزب الله من مأزقه، الذي فاقمته التظاهرات الأخيرة في لبنان، إلا من خلال الحوار مع الأطراف والعودة إلى لبنان كمرجعية، وليس إلى إيران، المستنزفة أصلًا.

إيلاف من بيروت: وجد "حزب الله" نفسه فجأة محاصرًا من كل الجهات... عقوبات خارجية مؤلمة، ووضع إيراني مأزوم داخليًا، ومضطرب خارجيًا، ووجع بيئته وانتفاضتها وخروجها إلى الشارع، وتراجع وضعية حليفه المسيحي وفقدانه المبادرة السياسية عسكريًا وأمنيًا وحكوميًا.

في هذا الصدد، يعتبر النائب السابق إيلي ماروني في حديثه لـ"إيلاف" أن الحوار يبقى وسيلة التواصل بين اللبنانيين، والبديل من الحوار يكون التقاتل.

يضيف ماروني: "صحيح أن الحوار لم يكن على قدر أماني اللبنانيين، لكنه ساهم في حل بعض الأمور". ويأمل ماروني من الحوار اليوم النجاح، "حتى لو كان الأمل ضئيلًا"، كما يأمل من المتحاورين أن يصلوا إلى الحل المنشود، كي لا نصبح نازحين كغيرنا، خصوصًا أن لبنان على شفير الإنهيار، وهذا الإنهيار سيكون اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا.

غير مثمرة
عن التجارب السابقة لجلسات الحوار، التي لم تكن مثمرة، فهل تغيّر الوضع إقليميًا لنجاح طاولة الحوار اليوم؟. يجيب ماروني أن لا تغيرات داخلية ولا خارجية، ولا تزال الأمور كما هي، لكن يبقى التواصل لتنفيس الاحتقان، ولإضفاء بعض الأمان، لأن الحوار يفسح المجال في إبداء الرأي مباشرة في مجمل الأمور.

إعلان بعبدا
عن طاولات الحوار السابقة التي أدت إلى إعلان بعبدا الذي لم يعمل به، يقول النائب عاصم عراجي لـ"إيلاف" إن سلاح حزب الله يبقى النقطة الخلافية في لبنان، ووضع استراتيجية دفاعية لهذا السلاح. أما الموضوعات الأخرى فقد تم الاتفاق عليها، ويبقى أن حزب الله يتهرَّب من تطبيق بعض الأمور، منها إعلان بعبدا الذي يفترض أن يكون مدخلًا لمعالجة الأزمات في البلد.

حول هذا الموضوع، يقول النائب السابق كامل الرفاعي لـ"إيلاف" إن "أي توصية تؤخذ من أي مكان، كإعلان بعبدا مثلًا، لا بد أن تكون لها طريق من خلال المؤسسات الدستورية، ولكن حتى إعلان بعبدا لم يمر بتلك القنوات".

يتابع: "لذلك أي حوار له قرارات أو توصيات يجب أن تمر بالمجلس النيابي، وحينها تصبح لديها صفة الإلزامية، وغير ذلك تبقى تمنيات وتوصيات لا أكثر".

الفولكلور
عن وضع طاولات الحوار ضمن إطار الفولكلور، وأنها لن تخرج لبنان من نفق الأزمة، يقول عراجي: "إن الاجتماع الأول كان في العام 2005، ومن ثم 2006 و2008، وكان هو شخصيًا متواجدًا مع النائب إيلي سكاف حينها، وإذا كان الهدف الفولكلور فإننا نكون نخدع الشعب اللبناني، علمًا أن أمورًا كثيرة استجدت على الساحة اللبنانية، ومنها التظاهرات الأخيرة، التي يجب معالجتها، كالوضعَين الأمني والاقتصادي وسلاح حزب الله.

أما النائب السابق الرفاعي فيعتبر أن طاولات الحوار هي ضمن الوقت الضائع، فلا السياسيون ولا الذين يدعمون من الخارج، لديهم الوقت لولوج الحوار، لأن العمل منصبّ على وضع الإستحقاق الحكومي.