أسامة مهدي: في أول إجراء رسمي لطي صفحة حكومة عبد المهدي فقد طلب البرلمان من الرئيس صالح ترشيح رئيس جديد للحكومة العراقية خلال 15 يوما.. فيما ارسلت تعزيزات الى سجن في الناصرية يضم مئات الدواعش المحكومين بالاعدام بينما اعلن مسيحيو البلاد الغاء احتفالاتهم بالميلاد ورأس السنة الجديدة.

وفي خطاب وجهه رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي الى الرئيس برهم صالح، وحصلت "ايلاف" على نسخة منه اليوم، فقد قال فيه "حصلت الموافقة على قبول استقالة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي المقدمة الينا بتاريخ 29/11/2019 والمرفقة طيا.. واستنادا الى المادة 76 من الدستور تفضلكم بتكليف مرشح لرئاسة مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوماً".

ويحق للرئيس ترشيح أي شخصية لتشكيل الحكومة، اضافة الى مرشحي الكتلة الاكبر في البرلمان.

وتنص المادة 76 من الدستور على أن: يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء، خلال خمسة عشرَ يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية.. ويتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية أعضاء وزارته خلال مدةٍ أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ التكليف.. ويكلف رئيس الجمهورية مرشحاً جديداً لرئاسة مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوماً عند إخفاق رئيس مجلس الوزراء المكلف في تشكيل الوزارة خلال المدة المنصوص عليها في البند ثانياً من هذه المادة.. ويعرض رئيس مجلس الوزراء المكلف أسماء أعضاء وزارته والمنهاج الوزاري على مجلس النواب ويعد حائزاً ثقتها عند الموافقة على الوزراء منفردين والمنهاج الوزاري بالأغلبية المطلقة.. وتنص الفقرة الخامسة من هذه المادة على أن "يتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشحٍ آخر بتشكيل الوزارة خلال خمسة عشر يوماً في حالة عدم نيل الوزارة الثقة.

وأمس، أعلنت الكتلة الاكبر الفائزة في الانتخابات تنازلها الى المتظاهرين عن حقها في ترشيح رئيس جديد للحكومة. وخلال اجتماع مع الرئيس برهم صالح فقد سلمه وفد من تحالف سائرون المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يمثل الكتلة الاكبر في البرلمان مذكرة يعلن فيها تنازله عن استحقاقه الانتخابي في ترشيح رئيس للوزراء، باعتباره الكتلة الاكبر بحسب الدستور بعد استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ويؤكد أن "الشعب هو الكتلة الاكبر وان خيارات ساحات التظاهر السلمي هي خياراتنا".

وقد فاز تحالف سائرون الذي يضم التيار الصدري والحزب الشيوعي ومستقلين في الانتخابات العامة التي جرت في مايو عام 2018 بـ 54 مقعدا وجاء بعده ثانيا تحالف الفتح بقيادة رجل ايران هادي العامري بـ 51 مقعدا من مجموع مقاعد البرلمان البالغة 329.

وقال وفد التحالف في بيان تابعته "إيلاف" إن الرئيس العراقي برهم صالح قد اكد على ضرورة اشراك الجماهير في عملية اختيار رئيس الوزراء المقبل. وكانت مصادر عراقية قريبة من صناع القرار في البلاد قد ابلغت "إيلاف" امس ان اجتماعا عقده الليلة الماضية في بغداد الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني مسؤول الملف العراقي في القيادة الايرانية مع قيادات الاحزاب الشيعية تم خلاله فرض وزير النفط الاسبق ابراهيم بحر العلوم عليها مرشحا لمنصب رئيس الوزراء الجديد.

واشارت الى ان سليماني ابلغ القادة الشيعة انه يعتقد ان شخصية بحر العلوم ستكون مقبولة على اساس انه مستقل وغير منتمٍ لاي حزب او كتله نيابية، لكن المصادر حذرت من ان ترشيح سليماني لبحر العلوم هذا يهدف الى اجهاض الحراك الشعبي العراقي والالتفاف على انتفاضة العراقيين ودماء الضحايا والجرحى.

المسيحيون يلغون احتفالاتهم بعيد الميلاد

وأعلن البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكواليوم الثلاثاء إلغاء مظاهر الإحتفال بعيد ميلاد السيد المسيح ورأس السنة الميلادية، إحتراما للضحايا الذين سقطوا من المتظاهرين والقوات الامنية وتضامناً مع أوجاع وآلام عائلاتهم.

وقال البطريك في بيان اطلعت عليه "إيلاف" انه "سوف لن تكون هناك أشجار ميلاد مزيَّنة في الكنائس والساحات ولا حفلات وسهرات بهذه المناسبة، ولا إستقبال رسمي للتهاني في مقر البطريركية".

وأضاف "اننا قررنا الغاء الاحتفالات ولذا سوف لن تكون هناك أشجار ميلاد مزيَّنة في الكنائس والساحات ولا حفلات وسهرات بهذه المناسبة، ولا استقبال رسمي للتهاني في مقر البطريركية، إنما نكتفي بالصلاة ترحماً على أرواح الضحايا والدعاء بالشفاء العاجل للجرحى وعودة الحياة الطبيعية الى البلاد ونهوضها بوطن راقٍ، جامع لكل طوائفه وشرائحه إنطلاقاً من قيم الإحترام والمساواة والمواطنة والحق في الحياة الكريمة.

ودعا الكاردينال ساكو في المقابل الى التبرع لدور الأيتام والمستشفيات لغرض شراء المستلزمات الطبية للجرحى. يشار إلى أن الأقلية المسيحية في العراق قد عانت من سنوات الحرب، حيث كان يعيش في البلاد نحو 1،5 مليون مسيحي قبل عام 2003 لم يتبق منهم الان سوى ثلثهم. ويعيش العديد منهم حاليا في العاصمة بغداد أو في محافظة نينوى الشمالية.

تعزيزات لسجن في الناصرية يضم مئات الارهابيين المحكومين بالاعدام

تم تعزيز قوات الشرطة في محافظتي ذي قار والبصرة الجنوبيتين بـ650 عنصرا من مقاتليها، وذلك لتأمين سجني الحوت والمركزي. وأكد قائد قوات الشرطة الاتحاد اللواء الركن جعفر البطاط وصول تعزيزات عسكرية إلى سجن الحوت في ذي قار وإلى السجن المركزي في البصرة.

وأشار البطاط في بيان اطلعت عليه "إيلاف"، الى أن "تعزيزات تضم 500 مقاتل من عناصر الشرطة الاتحادية وصلت إلى سجن الحوت في الناصرية عاصمة محافظة ذي قار، مبيناً أن 150 مقاتلاً آخرين وصلوا إلى السجن المركزي في البصرة.

وأوضح قائد الشرطة أن "هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة الإجراءات الأمنية لحماية السجون وتعزيز القوة الماسكة للسجنين وتأمين محيطهما".

المسعفة المتطوعة أم زهراء قتلت في الناصرية

وتساهم عشائر الناصرية حاليا في حماية سجن الناصرية المركزي "سجن الحوت" إلى جانب القوات الأمنية. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة الإجراءات الأمنية لحماية السجون، في وقت تشهد مناطق ومدن جنوب العراق احتجاجات دامية خلفت عشرات القتلى ومئات الجرحى.

ويضم سجن الحوت المئات من الإرهابيين الذين ينتمون الى تنظيمي القاعدة وداعش من المحكومين بالاعدام، كما يضم أبرز رموز النظام العراقي السابق.

وسجن الحوت او سجن الناصرية المركزي هو واحد من أكبر السجون العراقية ويقع في غرب الناصرية بالقرب من قاعدة الامام علي العسكرية ويحوي على ما يقارب 10 الاف نزيل، نصفهم متهمون بالارهاب بينما طاقته الحقيقية تبلغ 4 آلاف سجين، حيث ان الغرفة الواحدة منه بدل أن تحمل سجينين اثنين باتت تحمل 8 سجناء، وهو أمر مخالف لمعايير ومواصفات حقوق الإنسان.

ويشهد العراق منذ مطلع أكتوبر الماضي احتجاجات واسعة تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد وإقالة الحكومة وحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، اضافة الى انهاء الهيمنة الايرانية على البلاد.

وقتلت القوات العراقية أكثر من 432 شخصا واصابت 20 الفا آخرين معظمهم من المحتجين الشبان العزل منذ تفجرت الاحتجاجات، فيما لقي 12 عنصرا من قوات الأمن مصرعهم في الاشتباكات.