قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: فيما التحق الاف العراقيين اليوم بساحات الاحتجاج في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب تأكيدا للمطالب الشعبية بالتغيير فقد دان المرجع الاعلى السيستاني استخدام العنف ضد المتظاهرين وعمليات اغتيالهم، وأكد رفض محاولات فضّ الاحتجاجات والاعتصامات السلمية باستخدام العنف والقوة ودعا الى الاسراع بتشكيل حكومة جديدة تجري انتخابات حرة ونزيهة في أقرب فرصة ممكنة.

وتلا الشيخ عبد المهدي الكربلائي خطيب جمعة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) ومعتمد المرجع الشيعي الاعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني بيانا عن مكتب المرجع في مدينة النجف وتابعته "إيلاف" شدد فيه على رفض العنف ضد المتظاهرين السلميين وما حصل من عمليات الاغتيال والخطف للبعض منهم ورفضها القاطع لمحاولة فضّ التجمعات والاعتصامات السلمية باستخدام العنف والقوة.

بدء توافد العراقيين على ساحات الاحتجاج اليوم:

الاسراع بتشكيل حكومة تجري انتخابات مبكرة نزيهة

وحذر السيستاني من مخاطر استمرار الأزمة الراهنة وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني ليس في مصلحة البلد ومستقبل أبنائه.. مؤكدا على ضرورة التمهيد للخروج منها بالإسراع في تشكيل حكومة جديدة جديرة بثقة الشعب وقادرة على تهدئة الأوضاع واستعادة هيبة الدولة والقيام بالخطوات الضرورية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أقرب فرصة ممكنة.

الشيخ عبد المهدي الكربلائي

انتقاد القوى السياسية لاستمرارها في خلافاتها

وانتقد القوى السياسية من مختلف المكونات لاستمرار خلافاتها وتباين وجهات النظر بينها فيما يحظى بالأولوية في المرحلة المقبلة وتعذر اتفاقها على اجراء الإصلاحات الضرورية التي يطالب بها معظم المواطنين مما يعرّض البلد لمزيد من المخاطر والمشاكل.

رفض لصفقة القرن ودعم لدولة فلسطينية

وعن صفقة القرن التي اعنها الرئيس الاميركي دونالد ترامب مؤخرا فقد اكد المرجع السيستاني ادانته لها ولاضفائها الشرعية على احتلال مزيد من الأراضي الفلسطينية المغتصبة مشددا على الوقوف مع الشعب الفلسطيني المظلوم في تمسكه بحقه في استعادة أراضيه المحتلة وإقامة دولته المستقلة.

وجاء في نص الخطبة ما يلي:
لقد مضت أربعة اشهر على بدء الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح وتخليص البلد من براثن الفساد والفشل التي عمّت مختلف مؤسسات الدولة ودوائرها، وفي خلال هذه المدة سالت الكثير من الدماء البريئة وجرح وأصيب الآلاف من المواطنين، ولا يزال يقع هنا وهناك بعض الاصطدامات التي تسفر عن مزيد من الضحايا الأبرياء.

والمرجعية الدينية إذ تؤكد مرة أخرى ادانتها لاستعمال العنف ضد المتظاهرين السلميين وما حصل من عمليات الاغتيال والخطف للبعض منهم ورفضها القاطع لمحاولة فضّ التجمعات والاعتصامات السلمية باستخدام العنف والقوة، فإنها في الوقت نفسه ترفض ما يقوم به البعض من الاعتداء على القوات الأمنية والأجهزة الحكومية وما يمارس من أعمال التخريب والتهديد ضد بعض المؤسسات التعليمية والخدمية وكل ما يخلّ بأمن المواطنين ويضّر بمصالحهم، وتنبّه على ان هذه الاعمال التي لا مسوغ لها لن تصلح بديلاً عن الحضور الجماهيري الحاشد للضغط باتجاه الاستجابة للمطالب الاصلاحية، بل على العكس من ذلك تؤدي الى انحسار التضامن مع الحركة الاحتجاجية والمشاركين فيها.

ومن جهة أخرى فان استمرار الأزمة الراهنة وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني ليس في مصلحة البلد ومستقبل أبنائه، فلا بد من التمهيد للخروج منها بالإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، ويتعين أن تكون حكومة جديرة بثقة الشعب وقادرة على تهدئة الأوضاع واستعادة هيبة الدولة والقيام بالخطوات الضرورية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أقرب فرصة ممكنة.

تظاهرة في كركوك دعما للاحتجاجات الشعبية

إن الرجوع الى صناديق الاقتراع لتحديد ما يرتئيه الشعب هو الخيار المناسب في الوضع الحاضر، بالنظر الى الانقسامات التي تشهدها القوى السياسية من مختلف المكونات، وتباين وجهات النظر بينها فيما يحظى بالأولوية في المرحلة المقبلة، وتعذر اتفاقها على اجراء الإصلاحات الضرورية التي يطالب بها معظم المواطنين، مما يعرّض البلد لمزيد من المخاطر والمشاكل، فيتحتم الاسراع في اجراء الانتخابات المبكرة ليقول الشعب كلمته ويكون مجلس النواب القادم المنبثق عن ارادته الحرة هو المعنيّ باتخاذ الخطوات الضرورية للإصلاح وإصدار القرارات المصيرية التي تحدد مستقبل البلد ولا سيما فيما يخص المحافظة على سيادته واستقلال قراره السياسي ووحدته أرضاً وشعباً.

وختاماً: يبقى أن نشير الى ان المرجعية الدينية تدين بشدة الخطة الظالمة التي كُشف عنها مؤخراً لإضفاء (الشرعية) على احتلال مزيد من الأراضي الفلسطينية المغتصبة، وهي تؤكد وقوفها مع الشعب الفلسطيني المظلوم في تمسكه بحقه في استعادة أراضيه المحتلة وإقامة دولته المستقلة، وتدعو العرب والمسلمين وجميع احرار العالم الى مساندته في ذلك.

الاف العراقيين ينضمون للاحتجاجات مطالبين بحماية دولية

وكانت الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة في العراق بلاسخارت قد شددت امس على عدم جدوى العنف في الاستجابة للاحتجاجات.. مؤكدة على أن جميع الجهود يجب أن تركز بدلاً من ذلك على كيفية التنفيذ الكامل للإصلاحات بشكل كامل والبدء بحوار بناء لمعالجة مشاكل البلد بروح الوحدة.

واليوم الجمعة ومع قرب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس العراقي برهم صالح للقوى السياسية لاختيار مرشح لرئاسة الحكومة بحلول يوم غد السبت وبعكسه سيقوم هو بتكليف شخصية مستقلة لتولي المهمة فقد تظاهرالاف العراقيين في مختلف مدن العراق مؤكدين استمرار حراكهم الشعبي المطالب بالتغيير ودعوتهم لتدخل الامم المتحدة لحماية الشعب العراقي من بطش القوات الحكومية والمليشيات الموالية لايران.