قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: بوجود نحو 300 ألف منكوب إثر الانفجار الذي دمر بيروت الثلاثاء ووسط النقص المحتمل في الأدوية، تخشى منظمة أطباء بلا حدود من أزمة إنسانية في لبنان مماثلة لتلك التي شهدتها الحرب الأهلية (1975-1992)، وفق ما قال رئيسها الفرنسي اللبناني ميغو ترزيان لوكالة فرانس برس.

س: هل لدى مستشفيات بيروت القدرة على تحمل الصدمة؟

ج: وفقا لفرقنا في الموقع، مساء الثلاثاء كان هناك تدفق هائل إلى المستشفيات في بيروت والمنطقة المحيطة بها وسرعان ما امتلأت غرف الطوارئ. كان لا بد من نقل عدد من المرضى إلى مستشفيات خارج المدينة. يبدو أن الوضع أكثر استقرارا منذ الأربعاء. تمكن العاملون الصحيون اللبنانيون خصوصا الذين كانوا يعملون خلال فترة الحرب الأهلية، من فرز المصابين بسرعة كبيرة أمام غرف الطوارئ وإعطاء الأولوية للذين كانوا في حاجة إلى نقلهم إلى غرف العمليات. تضررت منطقة الأشرفية في وسط المدينة بشدة، كما تأثرت ثلاثة من مستشفياتها بما فيها مستشفى سان جورج الذي يضم 1100 سرير، ودمر مركز غسل الكلى وهو المركز الرئيسي في البلاد لهذه الخدمات، بشكل كامل.

س: ما هي الحاجات الأساسية؟

ج: سترسل دول مجاورة مثل قطر والكويت والأردن، مستشفيات ميدانية. وسنضمن بناء على طلب السلطات، تأمين بعض الأدوية خصوصا المضادات الحيوية والمسكنات وأكياس الدم. منذ صباح الأربعاء، كنا حاضرين في اجتماعات مخصصة للأزمات تنظمها منظمة الصحة العالمية مع المنظمات الإنسانية الأخرى. نحاول مساعدة السكان المتضررين، هؤلاء الأشخاص البالغ عددهم 300 ألف الذين أصبحوا بلا مأوى. ستكون أولويتنا في الأيام المقبلة متابعة هؤلاء الأشخاص. وستكون الأولوية الأخرى للمصابين بأمراض مزمنة والذين يعانون من السرطان أو فيروس نقص المناعة البشرية أو أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو، مع خطر انقطاع إمدادات الأدوية. كما علمنا أن مستودعات الأدوية واللقاحات الموجودة في مرفأ بيروت قد تضررت.

س: في الذاكرة الإنسانية واللبنانية، هل عرفت بيروت أزمة صحية بهذا الحجم؟

ج: خلال الحرب الأهلية اللبنانية، مررنا بأوقات صعبة ومشابهة مع، على ما أذكر، قصف مستودعات نفطية ليست بعيدة عن المرفأ. كانت المشاهد ذاتها، كانت المدينة مدمرة تماما، وكان الناس يتنقلون في الشوارع مصابين ويائسين ولا يعرفون إلى أين يذهبون. تأثر أيضا بعض موظفي منظمة أطباء بلا حدود الذين كانوا على الأرض وتأثروا كثيرا بالشهادات، ما دفعنا للعودة إلى تلك الفترة الصعبة للغاية.