قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: قال وزير الخارجية الإيراني محمّد جواد ظريف الجمعة إن المساعدات الدولية إلى لبنان، عقب انفجار المرفأ، يجب ألا تكون مشروطة بتغيير سياسي على خلفية مطالبات فرنسية وأميركية بتشكيل حكومة تعكس "تغييراً" في النظام.

وتنهمر على لبنان مساعدات من كل حدب وصوب، يأتي أبرزها من البلدان العربية وأوروبا والولايات المتحدة وكندا والبرازيل، ودول أخرى كثيرة عددها بالعشرات، في غياب أي مساعدات ملموسة من إيران تعكس حجم الحضور السياسي في البلاد ممثلاً بميليشيا حزب الله.

زيارات دبلوماسية

ومنذ انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس، تتوالى الزيارات الدبلوماسية إلى لبنان، التي تأتي على وقع اتصالات سياسية بين الأفرقاء المحليين لتكليف رئيس حكومة جديدة على وقع غضب الشارع الذي يطالب بمحاسبة المسؤولين ورحيل الطبقة السياسية كاملة.

وقال ظريف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره اللبناني في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبي، رداً على سؤال عن مطالبات خارجية بتشكيل حكومة محادية تستبعد أفرقاء سياسيين، "نعتقد أن الشعب والحكومة اللبنانية يجب أن يقررا ذلك، ولا يجب على الآخرين أن يشترطوا تقديم المساعدات بأي تغيير في لبنان خلال حالة الطوارئ هذه".

وأضاف "برأيي، استغلال وجع الشعب ومعاناته لاعتبارات سياسية غير إنساني".

استقالة الحكومة

وعلى وقع غضب الشارع، إثر الانفجار الذي أودى بحياة أكثر من 170 شخصاً وتسبّب بإصابة أكثر من 6500 آخرين، عدا عن تشريد نحو 300 ألف شخص من منازلهم، قدّم حسان دياب استقالة حكومته.

وأعرب ظريف عن اعتقاده بأنّ "الدولة والشعب في لبنان هما من يجب أن يقررا مستقبل لبنان" مؤكداً أن بلاده "ستقف" معهما "وستساعد في أي قرار يتخذانه".

وكان مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل أكد الجمعة من بيروت استعداد بلاده "لدعم حكومة لبنانية تعكس إرادة الشعب وتستجيب لها وتلتزم وتعمل بصدق من أجل تغيير حقيقي".

وخلال زيارة له بعد يومين من وقوع الانفجار، حثّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المسؤولين على "إعادة بناء نظام سياسي جديد" و"إعادة تأسيس ميثاق جديد".

وأكد ظريف، الذي تشكل بلاده أبرز داعمي حزب الله، استعداد إيران للتعاون في عملية إعادة الأعمار "كما في مجالات الطاقة والكهرباء". وأشار أيضاً إلى استعاد القطاع الخاص الإيراني للمساعدة.

انقسام بين اللبنانيين

ولطالما أثار استعداد إيران لتقديم دعم مالي للبنان انقساماً بين الأفرقاء اللبنانيين، خصوصاً بين حزب الله الداعم لفتح المجال أمام الإيرانيين خصوصاً في مجال الطاقة، وفريق آخر يتمثّل أساساً بتيار المستقبل برئاسة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، المقرب من السعودية والغرب.

وجاء انفجار مرفأ بيروت في خضمّ أزمة اقتصاديّة خانقة غير مسبوقة يعانيها لبنان الذي طلب مساعد صندوق النقد الدولي، لكنّ المفاوضات معه تعثرت منذ أسابيع بسبب عدم وجود رؤية موحدة للمفاوضين اللبنانيين إزاء خسائر الدولة المالية وكيفية بدء الإصلاحات.

وكان المجتمع الدولي اشترط على لبنان تنفيذ إصلاحات ملحة للحصول على دعم يخرجه من دوامة الإنهيار الاقتصادي.

وبعد الإنفجار، تعهد المجتمع الدولي في مؤتمر نظمته باريس بتقديم المساعدة العاجلة للبنان على أن تمر عبر الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، وليس عبر مؤسسات الدولة.