قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ايلاف من الرياض: تلعب المملكة دوراً مهماً في رئاستها قمة قادة مجموعة العشرين لعام 2020 تحت شعار " اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع".

إذ إن استضافة المملكة لقمة العشرين التي ستعقد بشكل افتراضي في موعدها المحدد يومي 21 و22 من شهر نوفمبر المقبل، برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، يؤكد أهمية دورها المحوري في توازن اقتصادات البلدان و موازنة العرض والطلب، بالإضافة إلى أنها أكبر مصدر للنفط و أحد أكثر اقتصادات الدول مرونة في العالم .

وتتمتع الرياض بتأثير فاعل في تعزيز استقرار أسواق الطاقة العالمية من خلال دورها الفاعل في السوق البترولية العالمية بحسب المؤشرات الاقتصادية.

بالتزامن مع الحدث الاقتصادي الأكبر الذي تشهده السعودية الشهر المقبل باستضافتها قمة قادة مجموعة العشرين تحدث إلى "إيلاف" مختصون اقتصاديون حول المكاسب التي ستجنيها المملكة من رئاستها للقمة.

حضور على كافة الأصعدة
المحلل الاقتصادي ناصر القرعاوي قال إن استضافة قمة قادة مجموعة العشرين تعود إلى ما تتمتع به المملكة من حضورعلى كافة الأصعدة عالمياً وعربياً وحتى إسلامياً ، إلى جانب قوة اقتصادها ومتانة، واعتدالها وسط تقلبات المواقف السياسية وعدم انسياقها وراء المواقف التي لاتتفق مع قيمها وثوابتها الراسخة.

وأضيف القرعاوي أن المملكة تتميز بعوامل تجعل منها رقماً قوياً وثقيلاً بين دول مجموعة العشرين، مما يؤكد نجاحها الكبير في رئاسة المجموعة هذا العام. إذ أن السعودية عقدت اجتماعات افتراضية على هامش رئاستها للقمة لبحث الملفات ذات الأهمية لإصلاح النظام العالمي كما حدث في معالجة الآثار الاقتصادية الناجمة عن تداعيات فايروس كورونا والديون الدولية المتراكمة وتنشيط الاقتصاد العالمي بعد الجائحة.

من جهته قال الأكاديمي والمحلل السياسيالدكتور خالد باطرفي إن الرياض أستعدت لرئاسة قمة العشرين بشكل غير مسبوق فالقيادة السياسية أرادت تشكيل هذه القمة بفارقا ملموسا لتترك بصمات واضحة على مسيرة التعاون الدولي في كافة المجالات .

لذا فقد شكلت لجان متخصصة تتمتع بمستويات مهنية وعلمية متقدمة ، كما وفرَ لها كافة الإمكانيات لتسهيل أعمالها، في المقابل كان التحدي الأكبر هو إنجاح جهود القمة في الوقت الذي اجتاح فيه فايروس كورونا الكرة الأرضية.

فبدأ وكأنها نهاية كل الجهود التي بذلتها الفرق المعنية بإنجاح القمة إلا أن هذا التحدي كان بالنسبة للقيادة السعودية فرصة لإثبات القدرة على مواجهة أصعب المواقف واجتيازها.
ويضيف الدكتور باطرفي أن المملكة وجهت كافة اللجان وفرق العمل لضبط إيقاع التعاون الدولي في مواجهة الكارثة .

وخلال وقت قصير، تمكنت مجموعات العمل من التكيف مع الأجندات المستحدثة، وحولت اهتمامها الى القضايا المستجدة، الصحية منها والمالية والعمالية والاجتماعية.
كما أن الرياض تغلبت على إشكالية التواصل المباشر لتأثر حركة النقل وإجراءات التباعد الاجتماعي بتطوير المنصات الرقمية لحضور الاجتماعات الافتراضية.

قمة تنقل المملكة لمصاف الدول

من جهته رأى المستشار الاقتصادي والنفطي الدولي الدكتور محمد الصبان، أن السعودية أصبحت عضواً فاعلاً في مجموعة العشرين نتيجة اقتصادها الذي يعد أحد أقوى اقتصادات دول العالم .

وأضاف أن المملكة هي الدولة العربية الوحيدة وأحد الدولتين من دول أوبك في مجموعة العشرين، وبالتالي فإن رئاستها لقمة قادة مجموعة العشرين ستطرح بقوة مصالح الدول العربية و النفطية على أجندة اجتماعات المجموعة الشهرالمقبل، مما سيؤدي إلى الدفاع عن مصالح دولنا العربية و البترولية كون الرياض إحدى الدول الرئيسة المصدرة للنفط.

وبين الصبان أن رئاسة المملكة لاجتماع قادة مجموعة العشرين فخر كبير إذ أنها الرائد والقائد لهذه المجموعة عام 2020 .

المستشار الاقتصادي الدكتور عبدالله باعشن قال إن المملكة إحدى الدول المؤثرة في النفط كسلعة استراتيجية إذ أنها من الدول الأكبر تصدير للبترول كما أنها الأكثر احتياطي في العالم، إلى جانب الدور الذي تلعبه المملكة في عملية التوزان بين المستهلكين والمنتجين، أضافة لوجود المملكة على رأس هذا المنتدى الاقتصادي العالمي.

ولاشك أن قمة قادة العشرين قد حققت مكاسب للمملكة من خلال المؤتمرات الافتراضية التي عُقدت على هامش استضافتها للقمة في وقت سابق إذ شارك فيها أبرز متخذي القرار سواء في المجتمع المدني أو الدول بالإضافة إلى الخبراء في بعض المجالات.

وأوضح أن رئاسة المملكة لقمة قادة العشرين تمثل أهمية كبرى إذ أن الرياض دولة مؤثرة في الشرق الأوسط ورائدة في العالم الإسلامي.
وبالتالي فإن مثل هذه الاجتماعات من المتوقع أن تنقلنا إلى مصاف الدول، ولا شك أن مثل هذه المنتديات تمثل فرصة للمملكة في التعبير عن رايها في العديد من القضايا خصوصاً منطقة الشرق الأوسط التي تترقب الكثير.

ويذكر أن القمة ستعقد في ضوء الأوضاع العالمية المرتبطة بجائحة فايروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، حيث ستبني على ما تم من أعمال وبعد القمة الاستثنائية الافتراضية لقادة المجموعة في مارس الماضي، ومخرجات اجتماعات مجموعات العمل والاجتماعات الوزارية للمجموعة والتي تجاوزت مائة اجتماع.