قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مقديشو: قتل أربعة أشخاص بينهم تركيان السبت في تفجير انتحاري خارج العاصمة الصومالية مقديشو تبنته حركة الشباب المتشددة، على ما أعلن مسؤولون.

وذكر وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة أنّ 14 آخرين أصيبوا في الانفجار بينهم ثلاثة أتراك يتلقون العلاج في مستشفى تديره تركيا في مقديشو. وقال مسؤولون من البلدين إن الهجوم استهدف موظفي شركة تركية يشيدون طريقا بين مقديشو وبلدة أفجوي، وهي بلدة تبعد حوالي 25 كيلومترا غرب العاصمة.

وقال قوجة إنّ "عدد مواطنينا الذين فقدوا أرواحهم في الهجوم الإرهابي في الصومال ارتفع إلى اثنين، مضيفا أن حالة الجرحى الأتراك ليست خطيرة.

وأفاد محمد إبراهيم، وهو ضابط شرطة في أفجوي، أنّ القتيلين الآخرين اللذين قتلا في الهجوم عنصران في الشرطة الصومالية الخاصة.

وأوضح أنّ قوات الأمن فتحت النار بينما كان المهاجم يحاول شق طريقه بالقوة إلى موقع بناء حيث كان العمل جاريا.

وقال "لسوء الحظ، كان بالفعل على مقربة من مكان تجمع الناس وفجّر نفسه ما أدى إلى وقوع إصابات".

وأعلنت حركة الشباب، الجماعة الجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة التي تشن تمردا ضد الحكومة المدعومة من المجتمع الدوليّ في مقديشو، مسؤوليتها عن الهجوم.

تُعدّ تركيا واحدة من المانحين والمستثمرين الرئيسيين في الصومال، وتقيم معه علاقات تاريخية. كما انها تؤدي دورا نشطا جدا في البلاد ولا سيما في المجالين الانساني واعادة البناء.

وتدير شركات تركية ميناء ومطار مقديشو.

وهي من بين عدة دول تدرب جنودها لتولي مهمة قوة حفظ السلام الأفريقية أميسوم التي من المقرر أن تغادر قواتها البلاد هذا العام بعد 14 عاما.

وفي حزيران/يونيو، قتل شخصان عندما استهدف انتحاري قاعدة تدريب عسكرية تركية في مقديشو.

وحاول الانتحاري إخفاء نفسه بين المجندين الشباب الذين تجمعوا للالتحاق بالأكاديمية التي افتتحت في عام 2017 وهي من بين أكبر المراكز العسكرية التي يديرها الأجانب في الصومال.

وغرقت الصومال في حالة من الفوضى بعد الإطاحة بالنظام العسكري للرئيس سياد بري في عام 1991، ما أدى إلى سنوات من الحرب العشائرية أعقبها صعود حركة الشباب التي كانت تسيطر يوما على أجزاء كبيرة من البلاد والعاصمة.

بعد طردها من معاقلها الرئيسية من قبل بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال في عام 2011 ، واصلت حركة الشباب شن تمردها ضد الحكومة، من خلال هجمات منتظمة في مقديشو وضد البلدان المجاورة التي ساهمت في القوة.

ويقع أكبر مجمع سفارات لتركيا في الخارج في مقديشو، فيما يبلغ إجمالي الاستثمارات في البلاد 100 مليون دولار (88 مليون يورو)، حسب موقع وزارة الخارجية التركية.

تقدم أنقرة أيضًا مساعدات إنسانية ومنحًا دراسية للصومال، وأرسلت في وقت سابق من هذا العام طائرات محملة بالمعدات الطبية لمساعدة البلد الأفريقي الفقير على التعامل مع جائحة كوفيد-19.

وخلال بعض من أسوأ الهجمات في مقديشو، نقلت تركيا في كثير من الأحيان جرحى إلى أراضيها لتلقي العلاج.