قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

برشلونة: بدأ الناخبون في إقليم كاتالونيا في شمال شرق إسبانيا التصويت الأحد في خضم جائحة كوفيد-19، في انتخابات محلية يأمل رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز من خلالها إزاحة الانفصاليين عن الحكم بعد أكثر من ثلاث سنوات على محاولة انفصال فاشلة.

وفتحت المراكز أبوابها عند الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (الساعة الثامنة ت غ) على أن تغلق عند الساعة 19,00 ت غ.

وإلى جانب نتائج الانتخابات المرتقبة قرابة منتصف الليل (23,00 ت غ) جدا، يلف الغموض نسبة المشاركة التي يُتوقع أن تشهد تراجعا كبيرا بسبب الوضع الصحي الراهن في إسبانيا وهي من أكثر دول أوروبا تضررا من كوفيد-19 رغم تسجيل تحسن طفيف في الأيام الأخيرة.

وإثر تسجيل ارتفاع كبير في الإصابات جراء أعياد نهاية السنة، قررت حكومة كاتالونيا إرجاء الانتخابات إلى نهاية أيار/مايو إلا أن القضاء تدخل لإقامتها في موعدها الأساسي.

وتكرس الساعة الأخيرة من الاقتراع للأشخاص المصابين بكوفيد-19 أو الموضوعين في الحجر الصحي وهو وضع استثنائي سيرغم المشرفين على هذه المراكز ارتداء بزات واقية.

وتتوقع استطلاعات الرأي أن تكون نسبة المشاركة أقل من 60 % في مقابل 80 % خلال الانتخابات السابقة في العام 2017.

وعند الساعة 13,00 (12,00 ت غ)، صوّت 22,6% فقط من الناخبين، وهي أدنى نسبة منذ عقود وتقل ب12 نقطة عن عام 2017.

وفي مؤشر إلى عدم ارتياح في صفوف الناجبين البالغ عددهم 5,5 ملايين تقريبا، تقدم 35600 من أصل 82 ألفا اختيروا للإشراف على حسن سير العملية الانتخابية بطلب لاعفائهم من هذه المهمة. ورغم الموافقة على 23 ألف طلب، أكدت السلطات أن ذلك لن يؤثر على سير الاقتراع.

ويزيد التراجع في نسبة المشاركة من عدم اليقين على صعيد نتائج الانتخابات إذ أن استطلاعات الرأي تظهر نتائج متقاربة جدا (20 %) بين ثلاثة أحزاب هي الحزبان الانفصاليان الرئيسيان في كاتالونيا "معا من أجل كاتالونيا" واليسار الجمهوري في كاتالونيا اللذان يشكلان الحكومة الراهنة والحزب الاشتراكي الكاتالوني وهو فرع من الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني بزعامة بيدرو سانشيز.

وتنظم هذه الانتخابات بعد أكثر من ثلاث سنوات بقليل على فشل محاولة انفصال إثر تنظيم استفتاء في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2017 حول تقرير المصير منعه القضاء وأسفر عن تدخلات عنيفة للشرطة.

ولا يزال رئيس الحكومة الكاتالونية في تلك الفترة كارليس بوتشيمون يعيش في المنفى في بلجيكا فيما حكم على تسعة من القادة الانفصاليين عام 2019 بالسجن لفترات تراوح بين تسع سنوات و13.

ويبدو رئيس الحكومة المركزية بيدرو سانشيز مصمما على انهاء هيمنة الانفصاليين على السلطة في برشلونة. وقد استعان بوزير الصحة السابق والشخصية الرئيسية في مكافحة كوفيد-19 في إسبانيا سلفادرو إيا لقيادة الاشتراكيين في هذه المعركة.

وقد تدخل شخصيا في الحملة مشاركا في اجتماعات انتخابية عدة مع أن فشل إيا قد يحسب فشلا عليه.

وحتى لو فاز الاشتراكيون بالعدد الأكبر من الأصوات فهم سيحتاجون إلى شركاء للوصول إلى الغالبية المطلقة المتمثلة بـ68 نائبا من أصل 135 في البرلمان المحلي وعليهم في سبيل ذلك كسر الكتلة الانفصالية.

وهم يعولون على اليسار الجمهوري في كاتالونيا الحزب المنفتح على الحوار مع مدريد والذي سمح دعمه لحكومة سانشيز المركزية بتمرير برنامجها في البرلمان.

إلا أن هذا الحزب و"معا من أجل كاتالونيا" وثلاثة أحزاب صغيرة أخرى التزمت خطيا خلال هذا الأسبوع عدم المساهمة "بأي شكل من الأشكال" في تشكيل حكومة مع إيا.

ويعني ذلك أن فوز الاشتراكيين الأحد قد لا يكون له أي مفاعيل إذ يرجح محللون بقاء الائتلاف الحالي في الحكم وهو مؤلف من حزب "معا من أجل كاتالونيا" الذي يعتمد نهجا متشددا حيال مدريد وحزب اليسار الجمهوري.