دمشق: حدد مجلس الشعب السوري الأحد السادس والعشرين من أيار/مايو موعدا للانتخابات الرئاسية التي يتوقع أن تبقي الرئيس بشار الاسد في منصبه على رأس بلد دخل النزاع فيه عامه الحادي عشر.

وأعلن رئيس مجلس الشعب حمودة صباغ أيضاً موعد الانتخابات للسوريين "في السفارات في الخارج" في 20 أيار/مايو. كما أعلن فتح باب الترشح، للانتخابات الرئاسية الثانية خلال سنوات النزاع، اعتباراً من غد الإثنين ولمدة عشرة أيام.

ولم يعلن الأسد، الذي تسلم في العام 2000 منصب الرئاسة خلفاً لوالده حافظ الأسد، حتى الآن رسمياً ترشحه للانتخابات. وفاز في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في حزيران/يونيو 2014، بنسبة تجاوزت 88 في المئة.

وتنظم الانتخابات الرئاسية بموجب الدستور، الذي تم الاستفتاء عليه في 2012، فيما لم تسفر اجتماعات اللجنة الدستورية، والتي تضم ممثلين عن الحكومة والمعارضة والهادفة لإصلاح وتغيير الدستور برعاية الأمم المتحدة، عن أي نتيجة.

وتنص المادة 88 من الدستور على ان الرئيس لا يمكن ان ينتخب لاكثر من ولايتين كل منها من سبع سنوات. لكن المادة 155 توضح ان هذه المواد لا تنطبق على الرئيس الحالي الا اعتبارا من انتخابات 2014.

ومن شروط الترشح للانتخابات أن يكون المرشح قد اقام في سوريا بشكل متواصل خلال الاعوام العشرة الماضية، ما يغلق الباب أمام احتمال ترشح اي من المعارضين المقيمين في الخارج.

ولقبول ترشيحه، يحتاج المرشح تأييد خمسة وثلاثين عضواً على الأقل من أعضاء مجلس الشعب، الذي يسيطر عليه حزب البعث الحاكم.

ووافق مجلس الشعب في العام 2014 على مرشحين إثنين إضافة إلى الأسد. ولا تتوفر حتى الآن أي معلومات عن أشخاص قد يقدمون ترشيحهم.

وبعكس العام 2014، تجري الانتخابات الرئاسية اليوم بعدما استعادت القوات الحكومية بدعم روسي مناطق واسعة إثر هجمات واسعة ضد الفصائل المعارضة، وباتت تسيطر على نحو ثلثي مساحة البلاد.

كما تتزامن الانتخابات مع أزمة اقتصادية خانقة تشهدها سوريا، فاقمتها العقوبات الغربية وإجراءات احتواء فيروس كورونا، فضلاً عن الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور حيث يودع سوريون كثر، بينهم رجال اعمال، أموالهم.

وأسفرت أكثر من عشر سنوات من الحرب عن مقتل أكثر من 388 ألف شخص واعتقال عشرات الآلاف ودمار البنى التحتية واستنزاف الاقتصاد ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان.