مقديشو : هيمن التوتر صباح الاثنين على مقديشو، حيث أغلق مقاتلون موالون للمعارضة المنافذ إلى بعض الأحياء غداة مواجهات مع الجيش الصومالي على خلفية الأزمة بشأن تمديد ولاية الرئيس محمد عبد الله محمد.

وتم تقييد الحركة على المحاور الرئيسية للعاصمة ونصب حواجز ليلا على الطرق المؤدية إلى معاقل المعارضة بينما انتشر مسلحون وعربات مزودة بأسلحة رشاشة، بحسب شهود.

وقال أحد السكان ويدعى عبد الله مير لوكالة فرانس برس إن "القوات الصومالية والمقاتلين الموالين للمعارضة تمركزوا على امتداد بعض الطرق الرئيسية، بعض وسائل النقل العام تسير ولكن في بعض المناطق لا يُسمح لأي شخص بالتنقل".

تعيش الصومال أزمة سياسية عميقة منذ النصف الثاني من العام الماضي، بعد فشلها في إجراء انتخابات أواخر 2020 ومطلع 2021 كما هو مخطط بسبب غياب الإجماع السياسي. وفي 12 أبريل، أقر البرلمان الصومالي قانونا يمدد ولاية الرئيس الصومالي سنتين بعد انقضائها في فبراير، وينص على إجراء انتخابات عامة مباشرة عام 2023.

الأحد، تحولت تظاهرة ضمت أنصار المعارضة للمطالبة برحيل محمد عبد الله محمد، المعروف باسم فارماجو، بحضور مسلحين، إلى تبادل إطلاق النار مع القوات الصومالية في حي سانكا، شمال المدينة.

وفي وقت لاحق، وقع تبادل ثان لإطلاق النار في حي مارينايا المجاور. وسمع دوي إطلاق نار متقطع خلال الليل. ولم يكن من الممكن معرفة ما إذا كانت هذه المواجهات قد أسفرت عن سقوط ضحايا.

وصباح الاثنين، سيطر مسلحون موالون للمعارضة على هذه الأحياء - حيث يقيم قادة المعارضة - بالإضافة إلى حي بيرمودو، حيث كان السكان يغادرون منازلهم.

وقال فادومو علي، أحد سكان هذا الحي الواقع في جنوب مقديشو، "بدأ الناس في الفرار من منطقة بيرمودو، حيث تمركز مقاتلون موالون للمعارضة الليلة الماضية، إن الوضع متوتر وقد تحدث مواجهات مسلحة في أي وقت إذا ظل الوضع على ما هو عليه".

بدوره، اعرب رئيس الوزراء محمد حسين روبلي في مؤتمر صحافي صباح الاثنين عن "حزنه البالغ بسبب المأساة التي أخلت بالأمن في العاصمة". وأضاف "أدعو الجميع إلى الحفاظ على الاستقرار ورعاية المجتمع" داعياً القوات المسلحة إلى "احترام التزامها" و "حماية" شعب مقديشو.