قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ايلاف من لندن: رفضت واشنطن ولندن تكميم الافواه المستقلة في العراق، في وقت اشرت مفوضية العراق الحقوقية وجود ضعف في المنظومة الامنية في حماية الناشطين.

من حانبه، وجه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الاحد القوى الامنية بسرعة الكشف عن قتلة منسق احتجاجات كربلاء ايهاب الوزني فقد اعتبر ان المجرمين قد فشلوا بخلق الفوضى فأتجهوا الى استهداف النشطاء العزل. وخلال ترؤسه الجلسة الاسبوعية لحكومته في بغداد اليوم فقد وجه الكاظمي أجهزة وزارة الداخلية بسرعة الكشف عن قتلة الناشط المدني لتنسيقيات احتجاجات محافظة كربلاء إيهاب جواد الوزني .. معتبرا ان قتلته موغلون في الجريمة. وقال "واهم من يتصور أنهم سيفلتون من قبضة العدالة، سنلاحق القتلة ونقتص من كل مجرم سولت له نفسه العبث بالامن العام".

وشدد بالقول "المجرمون أفلسوا من محاولات خلق الفوضى واتجهوا الى استهداف النشطاء العزّل، لكن القانون سيحاسبهم مثلما سقط آخرون في قبضة العدالة من قبل".

يشار الى ان المليشيات العراقية الموالية لايران قد اغتالت منذ انطلاق الحراك الشعبي في تشرين الاول اكتوبر عام 2019 حوالي 70 ناشطا في مختلف المحافظات الوسطى والجنوبية التي شهدت احتجاجات شعبية.

وعلى صعيد آخر فقد اكد الكاظمي على توجيهاته السابقة للوزارات كافة باستنفار اقصى الجهود لتذليل العقبات امام تحدي تقديم الخدمات للمواطن وبالأخص في مجال الكهرباء.. كما وجه رئيس الوزراء العراقي الأمانة العامة لمجلس الوزراء والمحافظين باتخاذ الاجراءات الكفيلة بمنع تكرار حوادث حرق المحاصيل الزراعية كما جرى في الأعوام السابقة.

ثم تراس الكاظمي اجتماعا امنيا موسعا ضم عددا من الوزراء وقادة الاجهزة الامنية.
وجرى خلال الاجتماع بحث مجمل الاوضاع الامنية ومستجدات الاحداث في البلاد، فضلا عن مناقشة الخطط الامنية الموضوعة والجهد الاستخباري لمعالجة الخروقات الامنية والحد منها.
واطلع اقائد العام للقولت المسلحة على عرض قدمته القيادات الامنية، بخصوص الاوضاع الامنية في البلاد، والعمليات الاستباقية لملاحقة العصابات الارهابية والخلايا النائمة.
وشدد القائد العام للقوات المسلحة على اهمية التنسيق المشترك بين القيادات الأمنية وبذل اقصى الجهود من أجل استتباب الامن وتحقيق الاستقرار وحماية مصالح المواطنين، ومواجهة كل ما من شانه ان يعكر صفو الامن في عموم العراق.

لا قوات اضافية الى كربلاء
ومن جهتها نفت قيادة عمليات كربلاء طلب ارسال قوة إضافية لغرض فرض الأمن في المحافظة .. وقالت في بيان تابعته "ايلاف" إن "الخبر المتناول في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي حول طلب القيادة بقوة إضافية من بغداد لغرض فرض الأمن بالمحافظة بعد العملية الإرهابية التي استهدفت الناشط المدني الشهيد ايهاب الوزني عارٍ عن الصحة".
وشددت على أن "الوضع الأمني في المحافظة تحت السيطرة وأن الشهيد المغدور كانت له مواقف كثيرة وتعاون وثيق مع الأجهزة الأمنية في الحفاظ على المظاهر السلمية في المحافظة".
وفي وقت سابق اليوم قالت خلية الاعلام الامني التابعة للقوات العراقية المشتركة ان شرطة محافظة كربلاء قد استنفرت جهودها "بحثا عن العناصر الإرهابية التي أقدمت على اغتيال الوزني وشرعت فور وقوع الحادث بتشكيل فريق عمل مختص لجمع الأدلة والمعلومات عن هذه الجريمة" من دون الادلاء بتفصيلات عن الجهة المسؤولة عن الجريمة والتي عادة ماتنفذها مليشيات عراقية موالية لايران وهو ما اثار تعليقات ضدها على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الاخيرة.
واثر عملية الاغتيال خرج المئات من المتظاهرين الى الشوارع اليوم وقطعوا الطرق الرئيسة ومنعوا حركة العجلات عبر حرق الاطارات في مفترقات الطرق في مركز المدينة وضواحيها.

تكميم الافواه المستقلة
وفي تغريدة له على "تويتر" تابعتها "ايلاف" فقد اعتبر السفير البريطاني في العراق "ستيفن هيكي" ان الافلات من العقاب على مقتل النشطاء منذ عام 2019 لم يؤدي الا لمزيد من القتل.
وقال السفير في نص تغريدته "أدين وبشدة مقتل الناشط #ايهاب_الوزني. لم يؤد الإفلات من العقاب على مقتل النشطاء منذ تشرين الأول 2019 إلا إلى المزيد من القتل. هناك حاجة ملحة لاتخاذ تدابير ملموسة لمحاسبة الجناة وحماية المواطنين العراقيين أثناء استعدادهم للانتخابات في أكتوبر" في اشارة الى الانتخابات المبكرة التي ستهدها البلاد في العاشر من ذلك الشهر.

ومن جهتها قالت السفارة الاميركية في بيان مقتضب " تُدينُ الولايات المتحدة وبأشد العبارات مقتل إيهاب الوزني. إن تكميم الأفواه ألمُستقلة من خلال انتهاج ألعنف هو أمرٌ غيرُ مقبولٍ بالمرة. تُعَبِرُ الولايات المتحدة عن عميق تعاطُفِها مع أُسرة ألفقيد بينما نواصل الوقوف إلى صَفِ أولئك الذين يسعون إلى تحقيق مستقبل سلمي ومزدهر للعراق".

مفوضية حقوق الانسان: ضعف في المنظومة الامنية
اما المفوضية العراقية العليا لحقوق الانسان فقد طالبت بتقديم الجناة الى العدالة وتعزيز الجهد الامني والاستخباراتي واشرت وجود ضعف في المنظومة الامنية.
ودانت المفوضية في بيان تابعته "ايلاف" جريمة اغتيال الوزني معتبرة انها جاءت استكمالًا لمسلسل الاغتيالات ضد الناشطين واصحاب الكلمة الحرة. وفي حين عبرت عن
اسفها البالغ لما جرى فقد شددت على "وجود ضعف في المنظومة الامنية في حماية الناشطين ما اضطر العديد منهم لمغادرة العراق والمتبقي منهم اصبحوا فريسة لهذه الحواداث المأساوية".
وطالبت المفوضية القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي باتخاذ الاجراءات المناسبة، لحماية الناشطين والاعلاميين والمدونين واصحاب الكلمة الحرة وتقديم الجناة للعدالة وتعزيز الجهد الامني والاستخباراتي وان تكون التحقيقات عاجلة وتعلن للرأي العام بشكل مباشر وان لا تكون كسابقاتها مثل حادثة اغتيال الصحافي هشام الهاشمي العام الماضي.
يشار الى ان الحكومة العراقية كانت قد اعلنت رسميا في 30 تموز يوليو 2020 عن ان العدد الكلي لقتلى الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت اواخر عام 2019 من المتظاهرين والقوات الامنية قد بلغ 560 ضحية اضافة الى 21 الف مصاب.
واشارت الى ان معظم الضحايا هم من الشباب والشابات ونصفهم من بغداد منوهة الى انها اعتبرتهم جميعا من الشهداء لهم ولعائلاتهم حقوقا . واوضحت ان الحكومة ستدفع لعائلة كل ضحية 20 الف دولار وقطعة ارض وراتبا تقاعديا.. وبينت انه من حق العائلات تقديم شكاوى الى الفضاء عن قتل ابنائها ايضا بسبب العنف المفرط غير المبرر الذي ووجهوا به.
وكانت احتجاجات شعبية مليونية قد تفجرت في العراق في الاول من تشرين الاول اكتوبر عام 2019 ضد الفساد وفقدان الخدمات العامة وللمطالبة بفرص عمل..اضافة الى رفض الهيمنة الايرانية على شؤون العراق وادت في نهاية الشهر التالي الى ارغام رئيس الحكومة السابق عادل عبد المهدي على تقديم استقالته وتولي مصطفى الكاظمي رئاستها حيث دعا اثرها الى انتخابات مبكرة في تشرين الاول المقبل استجابة لمطالب المتظاهرين.