قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: علقت مشادات كلامية واتهامات بين تركيا والنمسا، بسبب "خريطة الإسلام" التي وضعتها الحكومة النمساوية، وصدرت تصريحات من البلدين ترفض تصرفات البلد الآخر.
رفضت تركيا الجمعة "خريطة الإسلام" التي وضعتها الحكومة النمساوية لتحديد مواقع المساجد والمؤسسات الاسلامية على أراضي النمسا، في خطوة قالت هيئات إسلامية إنّها تساهم في وصم المسلمين في البلاد.

وتتهم الحكومة النمساوية أنقرة بدعم المنظمات الاسلامية المتطرفة بعد ان شهدت البلاد عددا من الهجمات الإرهابية محملة خطابات أردوغان التحريضية المسؤولية،

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن "تقديم وزيرة الادماج النمساوية سوزان راب لخريطة تفصّل جميع المؤسسات الإسلامية في النمسا أمر مرفوض". وحضّت الوزارة فيينا على عدم "إعداد سجلّ للمسلمين"، بل على تبنّي "سياسة مسؤولة".

ونشر الموقع التفاعلي للحكومة النمساوية "الخريطة الوطنية للإسلام" التي تحدّد أسماء ومواقع أكثر من 600 مسجد ومؤسسة وجمعية، إضافة الى مسؤولين وروابطهم المحتملة، وقد أعدّت بالتعاون مع جامعة فيينا ومركز توثيق الإسلام السياسي.

لكن هذه المبادرة أثارت قلق العديد من مسلمي النمسا، كما نأى بنفسه عنها حزب الخضر الشريك في الائتلاف الحكومي مع الحزب الحاكم من يمين الوسط.
وشدّدت راب على أنّ الغرض من الخريطة "ليس وضع المسلمين بشكل عام في موضع الشكّ"، وانما هدفها "مواجهة العقائد السياسية وليس الدين".
ومنذ تنفيذ جهاديين هجوماً أسفر عن مقتل أربعة أشخاص في فيينا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وهو الأول من نوعه الذي ينفذ في النمسا، تمّ الإبلاغ عن ارتفاع في حوادث الاعتداءات اللفظية والجسدية ضد المسلمين في البلاد.

تزايد العنصرية

وقال المجلس التمثيلي للمسلمين في النمسا إنّ الخريطة "تظهر نيّة الحكومة الواضحة لوصم جميع المسلمين كخطر محتمل"، واشتكى من "تزايد العنصرية ضد المسلمين
وكان الرئيس التركي دخل في خلافات مع الحكومة النمساوية اثر إدانته لقرار رفع العلم الإسرائيلي فوق مبانيها الرسمية
ودعا أردوغان في خضم انتقاداته للنمسا إلى تشكيل إدارة ثلاثية لمدينة القدس عبر لجنة تضم ممثلي الديانات الثلاث.
توترت العلاقات بين النمسا وتركيا في عدة ملفات، وخصوصا بسبب مساعي المستشار النمساوي المحافظ سيباستيان كورتز إلى عرقلة محاولة تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، والحد من نفوذ أنقرة على الجالية التركية الكبيرة في النمسا.
وكانت السلطات النمساوية طردت في يناير الماضي إيطاليًا من أصل تركي قال إنه تلقى أوامر باغتيال شخصيات تنتقد أنقرة.