إيلاف من واشنطن: منذ تفشي فيروس كورونا المستجد ظاهراً في مدينة ووهان وسط الصين، في ديسمبر من عام 2019، يحاول العلماء حل اللغز حول منشأ المرض دون جدوى.

ووسط كل التحقيقات الجارية والاتهامات الكبيرة التي تراشقتها حتى دول بعينها، لم يظهر تأكيد رسمي حتى اليوم حول مسقط رأس الوباء يلقي اللوم بشكل فعلي على طرف معين، وفقًا لتقرير نشره موقع "العربية.نت".

أما الجديد اليوم، كشفه تقرير سري أميركي، صاغه باحثون في مختبر لورانس ليفرمور الوطني المدعوم من الحكومة الفيدرالية في مايو/أيار 2020، محذّرين من أن فيروس كورونا المستجد، ربما قد تسرب من مختبر في ووهان الصينية.

وحصل المشرعون في لجان الكونغرس على نسخة منه، وسط محاولة إحياء البحث عن إجابات حول منشأ الفيروس وفقا لشبكة سي أن أن الأميركية.

إلا أنه ليس واضحاً مدى تأثير النتائج التي توصل إليها التقرير في تعزيز فهم الحكومة لأصول الفيروس، ولا ما إذا كان مؤثراً في تأكيد تورط المختبر بعد اختبارات على المرض أجريت فيه أم تبرأته.

ووجد أيضاً أن الفيروس ربما تطور بشكل طبيعي وهي فرضية مازالت مطروحة.

الجدير ذكره أن التقرير قد لاقى زخما سياسيا جديدا في مبنى الكابيتول هيل، حيث اكتسبت احتمالية ظهور الوباء في معهد ووهان لعلم الفيروسات شرعية متزايدة في الأشهر الأخيرة.

وكانت الوثيقة متاحة للمشرعين الرئيسيين في الكابيتول هيل منذ العام الماضي وفقًا لمصدرين بالكونغرس، إلا أن بعض الجمهوريين في المبنى، أعربوا عن إحباطهم من عدم تمكنهم من الوصول إلى الوثيقة بشكل سريع.

فيما ضغط أعضاء لجنة الطاقة والتجارة في الحزب الجمهوري على وزارة الطاقة في الأسابيع الأخيرة للحصول على مزيد من المعلومات حول التقرير المصنف على أنه "سري للغاية".

ويجري الجمهوريون في اللجنة تحقيقاتهم الخاصة في أصول كورونا، مطالبين بوثائق إضافية من المعهد الوطني للصحة ووزارة الأمن الداخلي ووزارة الخارجية.

وبعد مرور عام على إصداره لأول مرة، أصبح التقرير مهماً، وذلك لأنه قدم بعض الدعم المبكر للنظرية القائلة إن الفيروس قد تسرب من مختبر في ووهان في وقت كانت فيه المخابرات على الأقل علناً، تعتقد أن الفيروس ليس "من صنع الإنسان" ومن المحتمل أنه نشأ بشكل طبيعي.

في غضون ذلك، أوضح مسؤولان سابقان مقربان من تحقيقات إدارة ترمب في أصول الوباء، أن تقرير ليفرمور لم يكتشفه صناع السياسة الذين يحققون في الأمر إلا بعد شهور من إصداره، وهو ما أثار العديد من التساؤلات حول محاولة إخفاء التقرير.

يذكر أن فرضية تسرب الفيروس من مختبر صيني كانت عادت بقوة إلى الواجهة خلال الأيام الأخيرة في الولايات المتحدة، ما دفع الرئيس الأميركي جو بايدن، لدعوة أجهزة الاستخبارات الأميركية لإعداد تقرير في غضون 90 يوماً حول منشأ وباء كوفيد 19 الناجم عن فيروس كورونا.

وشجع تركيز بايدن الأخير منصة فيسبوك على التراجع عن حظر نشر القصص التي تربط المختبر بتفشي المرض.

بالمقابل، ردت بكين، متهمة واشنطن، بنشر نظريات "المؤامرة" حول منشأ وباء كوفيد-19، معتبرة "تسييس منشأ كوفيد-19" عرقلة للتحقيقات.

ولطالما رفضت بكين بشدة النظرية القائلة بأنه يمكن أن يكون كوفيد-19 قد تسرب من أحد مختبراتها ولا سيما معهد ووهان لعلم الفيروسات الذي اتهمته إدارة دونالد ترمب السابقة.