قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

جنيف: حدد الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء خطوطا حمراء واضحة جدا لنظيره الروسي فلاديمير بوتين في مجال الأمن الالكتروني، مع لائحة من 16 كيانا "يجب عدم المساس بها" مهددا روسيا برد في حال تجاوزتها.

بعد تعرض قطاعات كبرى في الاقتصاد الأميركي لقرصنة بينها توزيع المحروقات، هيمن ملف الأمن الالكتروني على أول قمة بين الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة ونظيره الروسي في جنيف.

عبر الرئيسان عن رغبتهما في مواصلة الحوار ما بعد القمة. وقال بوتين بعد محادثات استمرت ثلاث ساعات ونصف الساعة "اتفقنا على بدء مشاورات حول الأمن المعلوماتي".

وأوضح بايدن "اتفقنا على الطلب من خبراء من البلدين تحديد ما هو غير مقبول بالنسبة لكل منا وضمان حصول متابعة" لأي هجمات تصدر من روسيا أو الولايات المتحدة.

رغم هذه الرغبة المعلنة في الحفاظ على التواصل، تضمن اللقاء شد حبال، بدون حصول تنازلات.

فقد نقل الرئيس الأميركي إلى نظيره لائحة تتضمن 16 من "البنى التحتية الحساسة تراوح من قطاع الطاقة إلى أنظمة توزيع المياه" في الولايات المتحدة، لا يمكن بنظره "المساس بها".

وقال لوسائل الإعلام "لقد أبلغته بأن لدينا قدرة إلكترونية كبيرة" مضيفا أنه إذا انتهكت روسيا بعض "المعايير الأساسية، فسنرد. هو يعلم ذلك".

استهدفت الكثير من الشركات الأميركية ، ومجموعة المعلوماتية "سولارويندز" وشبكة أنابيب النفط "كولونيال بايبلاين" أو حتى عملاق اللحوم العالمي "جي بي أس" في الآونة الأخيرة بهجمات فيروس الفدية وهو برنامج يقوم بتشفير أنظمة الكمبيوتر ويطلب فدية لإعادة تشغيلها.

نسبت الشرطة الفدرالية الأميركية هذه الهجمات إلى قراصنة على الأراضي الروسية وكان جو بايدن أعلن أنه سيستغل فرصة لقائه مع فلاديمير بوتين لكي يحضه على تحمل مسؤولياته في هذا المجال.

الخميس سأله مجددا عن شعوره في حال هاجم قراصنة حقول نفط روسية. وقال "الدول المسؤولة يجب أن تتحرك ضد المجرمين الذين يشنون هجمات من نوع فيروس الفدية انطلاقا من أراضيها".

من جهته اعتبر بوتين الاثنين فكرة أن بلاده تقوم بحرب الكترونية ضد الولايات المتحدة "سخيفة"، وأعاد الأربعاء مجددا الكرة الى ملعب الأميركيين.

وقال "غالبية هجمات المعلوماتية في العالم مصدرها الفضاء الأميركي" متهما واشنطن بعدم التعاون ضد قراصنة المعلوماتية.

وأضاف "في 2020، تلقينا 10 طلبات من الولايات المتحدة تتعلق بهجمات إلكترونية على بنى تحتية أميركية تم تنفيذها، بحسب قولهم من الفضاء الإلكتروني الروسي واثنين هذا العام، وكنا نرد عليهم دائما بشكل شامل".

وتابع أن روسيا نقلت 45 طلبا مماثلا إلى الولايات المتحدة في 2020 و35 منذ كانون الثاني/يناير "بدون أن تتلقى ردا واحدا".

في واشنطن، اعترف مسؤول كبير بأنه لم يوجه طلب مساعدة قانونية متبادلة لروسيا بعد الهجمات على "كولونيال بايبلاين" أو شركة "جي بي أس". وقال جون ديميرز مسؤول الأمن القومي في وزارة العدل، "لقد وصلنا إلى مرحلة لم يعد فيها ذلك مجديا".

وأضاف "لقد قدمنا طلبات كهذه في السابق، لكن رأينا الروس يعارضون جهودنا خصوصا في مجال تسليم المجرمين".

وقال إن روسيا تحمي القراصنة المقيمين على أراضيها في مقابل الحصول على مساعدتهم "في مجالات تكون فيها مصالح حكومية".

وأوضح أن الحكومة الروسية "لا تكتفي بالتسامح معهم، إنما تقف في طريق جهود السلطات الأميركية لمكافحتهم" خصوصا عبر إعادة القراصنة الذين توقفهم دول أخرى، الى روسيا.

ويبقى معرفة ما اذا كانت قمة جنيف ستغير هذا الوضع. وخلص جو بايدن إلى القول "هل ستتحرك موسكو؟ سوف نرى".