"إيلاف" من لندن : كشف الحشد الشعبي العراقي الاثنين عن مقتل مجموعة من عناصره في غارات اميركية استهدفت مواقع لمليشياته في مدينتي القائم العراقية والبو كما السورية على الحدود بين البلدين متوعدا بالثأر فيما اشارت مصادر اميركية الى ان الغارت نفذت بطائرات اف 15 وبموافقة الرئيس بايدن.

وقال محمود الربيعي المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة الصادقون بزعامة القيادي الشيعي الموالي لايران قيس الخزعلي في تغريدة على "تويتر" تابعتها "ايلاف" الاثنين إن "الجريمة الأميركية الغادرة بقصف رجال الحشد في القائم دليل دامغ على ان السياسة الأميركية العدوانية لن تتغير أبداً ولا علاج لها سوى القوة الرادعة.. لاعلاج لها سوى القوة الرادعة التي يعرفها العدو قبل الصديق والتي بها طردنا قوات الاحتلال التي كانت اعدادها اضعاف مضاعفة عن وجودها الحالي الرحمة للشهداء والثأر قادم".

اما أحمد الاسدي المتحدث باسم تحالف الفتح بزعامة رجل ايران في العراق هادي العمري فقد قال أن الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة ليلة الأحد/الإثنين على مواقع الحشد الشعبي على الحدود العراقية – السورية، "يدل على يأسهم".

وأضاف في تغريدة على تويتر إن "هجوم الطائرات الأميركية الغادر ضد مجاهدي الحشد لواء14 في القائم هو دليل على يأسهم من عزل الحشد عن الدولة والجماهير بعد الاستعراض المهيب الذي أقامه وأثبت من خلاله أنه القوة الرسمية التي تدافع عن العراق وشعبه بوجه الأعداء". وأشار الاسدي الى أن "الدماء التي سالت ستتحول إلى غضب عراقي بوجه كل معتد أثي

استهداف فصيلين لمليشيات العراقية

وأبلغ مصدر عراقي "ايلاف" ان مواقع لمليشيا كتائب حزب الله ومليشيا سيد الشهداء العراقيتين كانتا هدف الضربات الاميركية التي استهدفت منشآتهما ومخازن اسلحتها ومنازل لعناصرها في مدينتي القائم العراقية والبو كمال السورية على الحدود بين البلدين. ومن جهته أكد اللواء في الحشد الشعبي أحمد المكصوصي مقتل مجموعة من عناصر الحشد بضربات جوية أميركية فجر اليوم مؤكدا جهوزية الحشد للرد على ذلك وأخذ الثأر .

وقال المكصوصي وهو نائب الأمين العام لـ"كتائب سيد الشهداء" احدى مليشيات الحشد الشعبي في تصريح نقلته وكالة رووداو العراقية واطلعت عليه "ايلاف" إن الضربة أدت "لاستشهاد كوكبة من المقاتلين الأبطال وأننا أبناء اللواء الرابع عشر نعزي أنفسنا وعوائلنا الكريمة بفقد أحبتنا ومجاهدينا الأبطال" من دون الاعلان عن عدد القتلى فيما قال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان تابعته "ايلاف" ان 7 عناصر من المليشيات الموالية لايران في العراق وسوريا قد قتلوا في الضربة الاميركية.

موافقة بايدن على الغارات
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" اليوم أن قواتها الجوية قصفت "منشآت تخزين سلاح لمليشيات موالية لإيران" في موقعين واحد داخل سوريا وآخر في العراق.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز"عن مسؤولين اميركيين قولهم إن الغارات التي نفذتها القوات الأميركية على الحدود العراقية السورية خُطط لها منذ أسابيع إذ أن إحدى المنشآت كانت تستخدم لإطلاق وتأهيل المُسيّرات المفخخة.
واشاروا الى انه قد تم استهداف موقعين في سوريا يتم استخدامهما للتخزين ولأغراض لوجستية وآخر يُستخدم لتأهيل وإطلاق المسيرات المفخخة موضحين ان البنتاغون جمع خلال الأسابيع الأخيرة معلومات عن هذه المواقع والميليشيات التي تستخدمها.

وقال مسؤولون إن وزير الدفاع لويد أوستن ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي أطلعا الرئيس جو بايدن على خيارات الهجوم في وقت مبكر من الأسبوع الماضي فوافق على ضرب الأهداف الثلاثة.

ومن جانبها أكدت وزارة الدفاع الأميركية في بيان ان هذه الهجمات تعد الثانية من نوعها التي تستهدف فصائل مدعومة من إيران في سوريا منذ تولي بايدن منصبه. وقالت قناة "فوكس نيوز" الأميركية بأن "مقاتلات من طراز إف 15 وإف 16 شاركت في العملية التي بدأت الساعة الواحدة فجراً بتوقيت العراق لافتة إلى أن أحد المواقع المستهدفة دُمر بالكامل.

يشار الى ان الميليشيات المدعومة إيرانياً استخدمت منذ نيسان أبريل الماضي على الأقل 5 طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات في هجمات على مواقع عسكرية في العراق بينها في اقليم كردستان الشمالي. ومنذ خريف عام 2019، تتعرض المقار العسكرية والمنشآت الدبلوماسية الأميركية في العراق لهجمات إذ تشير التقديرات الأميركية إلى أن هذه الهجمات تُشن من قبل تنظيمات مسلحة موالية لإيران.