إيلاف من لندن: مع مواصلة حركة طالبان استيلائها على مدن ومناطق وانهيار الوضع، قررت بريطانيا نشر 600 جندي في أفغانستان.
وحققت الحركة الإسلامية المتشددة التي كانت حكمت أفغانستان في السابق، مكاسب جديدة بالسيطرة على مدينة لشكر غاه الأفغانية، بعد سيطرتهم على قندهار وهرات، حيث يتدهور الوضع الأمني في البلاد بسرعة.
وأكد مسؤول في الشرطة الاستيلاء على المدينة الواقعة في ولاية هلمند الجنوبية، مع انتقال المسؤولين الأفغان إلى معسكر باستيون واستسلام حوالي 1500 جندي.

تصريح وزير الدفاع
وأعلن وزير الدفاع البريطاني بن والاس أن المملكة المتحدة سترسل أفرادًا عسكريين للمساعدة في إجلاء البريطانيين من أفغانستان.
وقال إنه سيتم إرسال 600 جندي إلى كابول "على أساس قصير المدى" ردا على العنف المتزايد في جميع أنحاء البلاد. ومن المتوقع أن يصلوا في الأيام المقبلة.
ويمثل الاستيلاء على قندهار أكبر جائزة حتى الآن لطالبان ، التي استولت الآن على 12 من أصل 34 عاصمة إقليمية في أفغانستان.
وقال مسؤولون إن قندهار سقطت الليلة الماضية وإن المسؤولين الحكوميين والوفد المرافق لهم تمكنوا من الفرار إلى المطار هربا من المدينة جوا.

سقوط هرات
وهرع مقاتلو طالبان متجاوزين الجامع الكبير في مدينة هرات التاريخية، الذي يعود تاريخه إلى عام 500 قبل الميلاد وكان في يوم من الأيام غنيمة للإسكندر الأكبر، واستولوا على المباني الحكومية.
وقال وزير الدفاع البريطاني: "لقد سمحت بنشر أفراد عسكريين إضافيين لدعم الوجود الدبلوماسي في كابول، ومساعدة الرعايا البريطانيين على مغادرة البلاد ودعم نقل الموظفين الأفغان السابقين الذين خاطروا بحياتهم وهم يخدمون معنا".
وأضاف: "أمن الرعايا البريطانيين والعسكريين البريطانيين والموظفين الأفغان السابقين هو أولويتنا الأولى. يجب أن نبذل قصارى جهدنا لضمان سلامتهم".
ووصفت وزارة الدفاع هذه الخطوة بأنها جزء من الانسحاب المستمر لقوات الناتو، لكنها في الواقع تمثل استجابة طارئة غير مخططة للوضع الأمني المتدهور بسرعة في أفغانستان مع انتفاضة طالبان في جميع أنحاء البلاد.

إعادة توطين
كما سيساعد الجنود البريطانيون في تسريع سياسة إعادة التوطين والمساعدة في أفغانستان.
وقالت وزارة الدفاع في بيان: "سيساعد هذا في التأكد من أن المترجمين الفوريين وغيرهم من الموظفين الأفغان الذين خاطروا بحياتهم أثناء العمل إلى جانب القوات البريطانية في أفغانستان يمكن أن ينتقلوا إلى المملكة المتحدة في أقرب وقت ممكن".
كما أعلنت الحكومة أن عدد الموظفين العاملين في السفارة البريطانية في كابول قد تم تخفيضه بشكل كبير إلى "مجموعة أساسية"، وسيركز باقي الموظفين على المساعدة القنصلية لأي شخص يرغب في مغادرة البلاد.
وسيبقى السفير البريطاني في أفغانستان، السير لوري بريستو ، في كابول لكنه سينتقل إلى مكان أكثر أمانًا.
كما أعلنت الولايات المتحدة أنها ستنشر حوالي 3000 جندي إضافي للمساعدة في مغادرة موظفي سفارتها. وستبقى السفارة الأميركية مفتوحة، على الرغم من أنه سيتم تقليص عدد الموظفين إلى "الوجود الدبلوماسي الأساسي".
وتحدث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين ووزير الدفاع لويد أوستن مع الرئيس الأفغاني أشرف غني الليلة الماضية، وأخبراه أن الولايات المتحدة "لا تزال مستثمرة في أمن واستقرار أفغانستان".