قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من أنقرة: نفت مصادر في صناعة الدفاع التركية طلب أنقرة التزود بدفعة ثانية من منظومة الدفاع الجوي الصاروخية الروسية «إس - 400»، لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام احتمال التفاوض عليها في أي وقت، وفقًا لتقرير نشرته "الشرق الأوسط".

ونقلت وسائل إعلام تركية، أمس (الأحد)، عن تلك المصادر قولها: «هذا موضوع يمكن مناقشته في أي وقت، لكن ليس لدينا مثل هذا الطلب في هذه المرحلة». وذكر أحد المصادر أن «الجانب الروسي إما أنه يعلن نيته أو يحاول التلاعب بالتعاون الذي نقوم به مع الولايات المتحدة»، فيما اعتبر إشارة إلى أن موسكو ربما تستخدم قضية «إس - 400» للضغط على تركيا، في وقت تحاول تحسين علاقاتها مع الغرب.

وكان ألكسندر ميخيف، رئيس وكالة تصدير الأسلحة الروسية «(روسوبورون إكسبورت) أعلن مؤخراً أن الدفعة الثانية من صواريخ «إس - 400» ستتجه قريباً إلى تركيا.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأسبوع الماضي: «لسنا مترددين بشأن الحصول الدفعة الثانية من صواريخ (إس 400) من روسيا أو حول مواضيع مماثلة... لقد اتخذنا العديد من الخطوات مع روسيا فيما يتعلق بالمنظومة أو غيرها من مسائل الصناعات الدفاعية». واكتفى إردوغان بالقول إنه سيبحث الموضوع خلال لقاء قريب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لكنه لم يقدم تفاصيل أو يحدد مواعيد لإبرام اتفاق جديد، بحسب "الشرق الأوسط".

ويستبعد مراقبون أن تتخذ أنقرة خطوات جديدة بشأن المنظومة الروسية، لا سيما في ظل عدم قدرتها على تفعيل البطاريات التي حصلت عليها في يوليو (تموز) 2019 حتى الآن، بسبب التوتر مع واشنطن والعقوبات التي فرضتها عليها، وكذلك بسبب عدم قبول حلف شمال الأطلسي (ناتو) اقتناء أحد أعضائه أسلحة من روسيا. ويعتبرون أن رؤية إردوغان لإقامة علاقات استراتيجية مع روسيا كبديل عن العلاقات المتدهورة مع الغرب أثبتت أنها ليست أكثر من مجرد حلم بعيد المنال، وأن أنقرة أدركت خلال السنوات الثلاث الماضية، خصوصاً، أن الخلافات مع موسكو حول قضايا مثل سوريا وليبيا والقوقاز وأوكرانيا ليست مستعصية على الحل فحسب، بل تشكل أيضاً مصادر للتوترات المحتملة بين البلدين إذا لم تتم إدارتها بعناية شديدة.

وذهب بعض هؤلاء المراقبين والمحللين، ومنهم الكاتب التركي سميح إديز، إلى أن إردوغان» أوقع نفسه في فخ صنعه بيده من خلال تسليم روسيا بطاقة يمكنها استخدامها لمحاولة التأثير على قرارات تركيا بقراره اقتناء منظومة للدفاع الجوي منها»، وأن الفكرة التي روج لها إردوغان وأنصاره، بأن تركيا وروسيا يمكنهما إقامة علاقات قوية في معارضة مشتركة للقوى الغربية، أثبتت أنها مغالطة كما كانت دائماً.

وأضاف إديز أن تركيا أدركت ذلك في وقت تواجه فيه مشاكل خطيرة من جميع الأطراف، وتحاول استعادة مكانتها في التحالف الغربي، كما جاء في صحيفة "الشرق الأوسط".

وقبل أيام، تحدث مسؤول كبير إلى وسائل إعلام غربية قائلاً: «إن الروس، الذين قالوا إن الاتفاق على دفعة ثانية من صواريخ (إس 400) بات قريباً يحاولون تسميم علاقات تركيا مع الولايات المتحدة بإصدار بيانات مضللة».

وقال المسؤول التركي، الذي لم يكشف عن اسمه، إن روسيا تحاول إدارة عملية تصور ولم يطرأ تغيير على وضع المفاوضات.

وتسبب اقتناء تركيا المنظومة الروسية في تعكير صفو علاقة تركيا مع الولايات المتحدة، التي تقول إن الأسلحة الروسية قد تهدد تكنولوجيا الناتو، وإن عملية الشراء لا تتفق مع التزامات أنقرة كعضو في الحلف.

واستبعدت الولايات المتحدة تركيا من برنامج لشراء مقاتلات «إف - 35»، وفرضت عقوبات على مستشارية الصناعات الدفاعية لشراء الصواريخ الروسية بقيمة 2.5 مليار دولار في عام 2019. وهددت بمزيد من الإجراءات في حالة تفعيلها.

في سياق قريب، عبر المتحدث باسم الخارجية التركية، تانجو بيلجيتش، عن قلق أنقرة إزاء اعتقال الأمن الروسي نائب رئيس المجلس الوطني لتتار القرم، نريمان جلال وأربعة آخرين، في شبه جزيرة القرم التي قال إن روسيا ضمتها «بشكل غير قانوني»، في عام 2014.

وقال بيلجتش، في بيان، إن أنقرة علمت باعتقال جلال بعد مداهمة منزله في شبه جزيرة القرم، ونقله إلى مكان مجهول، وإنه لم ترد بعد أي أنباء عنه، مشيراً إلى أن تركيا تتابع التطورات بقلق، وتتمنى أن يعود نريمان جلال وتتار القرم الأربعة الذين اعتقلوا معه إلى منازلهم وعائلاتهم في أسرع وقت ممكن.

وقال «رئيس المجلس الوطني لتتار القرم»، رفعت تشوباروف، أول من أمس، إن نائبه محتجز حالياً في مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، في شبه جزيرة القرم، بعد اعتقاله من منزله في منطقة أكميسيت بالقرم.