قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

سيول: أطلقت كوريا الشمالية صاروخين بالستيين باتجاه البحر، وفقًا للجيش الكوري الجنوبي، فيما يجري وزير الخارجية الصيني زيارة لسيول، وهو ثاني إطلاق من نوعه لبيونغ يانغ في أقل من أسبوع.

وقال محلّلون إن التوقيت كان إشارة لا لبس فيها لبكين، الحليف الدبلوماسي الرئيسي لكوريا الشمالية والشريك الرئيسي للتجارة والمساعدات رغم أنّ علاقتهما يسودها التوتر أحيانًا.

وقالت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية في بيان إنّ كوريا الشمالية المسلّحة نوويًّا أطلقت "صاروخين بالستيين قصيري المدى" من مقاطعة بيونغان الجنوبية باتجاه البحر قبالة ساحلها الشرقي.

وأضافت أنّ الصاروخين عبرا مسافة طولها حوالى 800 كيلومتر على ارتفاع أقصى بلغ حوالى 60 كيلومترًا و"وكالتا الاستخبارات الكورية الجنوبية والأميركية تجريان تحليلًا مفصّلًا" دون كشف تفاصيل عن مدى الصواريخ على الفور.

وجاءت عملية الإطلاق فيما يجري وزير الخارجية الصيني وانغ يي زيارة سيول لإجراء محادثات مع نظيره الكوري الجنوبي.

وفي حديث له قبل انتشار الخبر، أعرب وانغ عن أمله في أن تساعد كل الدول في "عملية السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية"، وفق وكالة يونهاب للأنباء.

وتبنّى مجلس الأمن الدولي قرارات عدّة تحظر على كوريا الشمالية مواصلة برامج أسلحتها النووية وصواريخها البالستية التي تقول إنها في حاجة إليها للدفاع عن نفسها أمام غزو أميركي.

وتخضع بيونغ أيضًا لحصار فرضته على نفسها بعد إغلاق حدودها أوائل العام الماضي بهدف حماية نفسها من جائحة كوفيد-19.

لا محادثات مع الولايات المتحدة

والمحادثات النووية مع الولايات المتحدة متوقّفة منذ انهيار قمة 2019 في هانوي بين زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون والرئيس دونالد ترامب بسبب ملف العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية التي تملك ترسانة نووية، وما الذي يمكن لبيونغ يانغ ان تقدمه مقابل تخفيف هذه العقوبات.

ولم يزر كيم الصين لأكثر من ست سنوات عقب توارثه السلطة من والده كيم جونغ إيل، كما شهدت علاقة الحليفين توتّرًا.

لكنه لاحقًا، التقى هو والرئيس الصيني شي جينبينغ مرات عدة، وترى بكين أن كوريا الشمالية جزء كبير من مجال نفوذها.

وقال يانغ مو-جين الأستاذ في جامعة "يونيفيرسيتي أوف نورث كوريين ستاديز" في سيول إنّ عملية الإطلاق الأربعاء "يبدو كأنها رسالة غير مباشرة من كوريا الشمالية وحتى طلبًا إلى بكين لمعالجة مسألة شبه الجزيرة الكورية باعتبارها قضية مركزية في جدول الأعمال بالنسبة إلى الصين".

وأضاف "في الوقت نفسه، يبدو أن بيونغ يانغ تدعي وتؤكّد أنّ كوريا الشمالية تقود قضية شبه الجزيرة الكورية".

وتابع "على سبيل المثال، ليس الشمال فقط، بل هناك دول أخرى أيضًا منخرطة نشاطات عسكرية".

تجربة إطلاق ناجحة

من جهة أخرى، أجرت كوريا الجنوبية تجربة إطلاق ناجحة لصاروخ بالستي من غواصة الأربعاء، حسبما أعلنت الرئاسة، لتصبح بذلك سابع دولة في العالم تملك هذه التكنولوجيا المتطورة.

وأطلق صاروخ تحت الماء من الغواصة آهن تشانغ-هو التي دخلت الخدمة أخيرًا، وعبر المسافة المخطّط لها قبل أن يصل إلى هدفه، وفق الرئاسة.

وتأتي عملية الإطلاق في كوريا الشمالية الأربعاء بعد أيام من إعلان وكالة أنبائها الرسمية أنّ بيونغ يانغ أجرت بنجاح تجارب إطلاق صاروخ جديد طويل المدى من طراز "كروز" خلال نهاية الأسبوع الماضي متحدّثة عن "أسلحة استراتيجية ذات أهمية كبرى".

وأظهرت صور نشرتها صحيفة رودونغ سينمون الاثنين صاروخًا يخرج مثل كرة نار من أحد الأنابيب الخمسة في مركبة إطلاق، وصاروخًا ينطلق في مسار أفقي.

وقال محلّلون إنّ هذا السلاح سيمثل تقدمًا تكنولوجيًّا لكوريا الشمالية في مجال الأسلحة، إذ انه أكثر قدرة على تجنّب أنظمة الدفاع لإطلاق رأس حربي عبر كوريا الجنوبية أو اليابان، وكلاهما حليفان للولايات المتحدة.

والصواريخ التي أطلقت في نهاية الأسبوع الماضي عبرت مسارًا طوله 1500 كيلومتر، فوق كوريا الشمالية ومياهها الإقليمية قبل أن تصل إلى هدفها، وفق الوكالة الكورية الشمالية.

لكن القرارات لم تحظرها من تطوير صواريخ كروز التي أجرت عليها تجارب سابقة.

تقدم سريع

وقد أحرزت برامج الأسلحة لكوريا الشمالية تقدمًا سريعًا في عهد كيم لكنها لم تنفّذ تجربة نووية ولم تطلق صاروخًا بالستيًّا عابرًا للقارات منذ العام 2017.

وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى كوريا الشمالية سونغ كيم اقترح الاثنين من سيول لقاء ممثلين لبيونغ يانغ "في أي مكان وأي وقت بدون شروط مسبقة".

وبعد لقاء للمبعوثين الأميركيين واليابانيين والكوريين الجنوبيين إلى الشمال في طوكيو في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعاد ممثل واشنطن سونغ كيم التأكيد "نأمل في أن تستجيب جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية (كوريا الشمالية) بشكل إيجابي لجهودنا في سبيل التوعية ولاقتراحنا عقد لقاء في أي مكان وأي وقت بدون شروط مسبقة".

وأضاف أنّ الولايات المتحدة مستعدة "لمعالجة المسائل الإنسانية بغض النظر عن التقدّم في نزع السلاح النووي" تماشيًا مع المعايير الدولية.