قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تايبيه: اتهمت تايوان السبت الصين بـ"التنمّر" وتقويض السلام الإقليمي غداة أكبر توغل لطائرات عسكرية صينية وقاذفات في منطقة الدفاع الجوي التابعة للجزيرة.

واحتفلت بكين بعيدها الوطني الجمعة من خلال أكبر عرض للقوة الجوية في تاريخها يبدو أنه يستهدف تايوان إذ دخلت أجواء الجزيرة التي تحظى بحكم ذاتي 38 طائرة حربية، بما فيها قاذفات قنابل من طراز "إتش-6" تعد ضمن منظومة الردع النووي الصينية.

يبلغ عدد سكان تايوان 23 مليون نسمة يعيشون في ظل نظام ديموقراطي وتحت تهديد مستمر بغزو صيني. وتعتبر الصين أن جزيرة تايوان جزء من أراضيها وتعهدت إعادتها إلى سيادتها بالقوة إذا لزم الأمر.

تخرق الطائرات الصينية الحربية في عهد الرئيس شي جينبينغ بشكل يومي تقريبا "منطقة تمييز الهوية لأغراض الدفاع الجوي" (أديز) التايوانية.

لكن توغل الجمعة استدعى ردا قاسيا من تايبيه.

عدائية

وقال رئيس الوزراء سو تسنغ-تشانغ خلال مؤتمر صحافي عقد صباح السبت إن "الصين تصرفت بعدائية وقوضت السلام الإقليمي من خلال ضلوعها في العديد من أعمال التنمّر".

وأضاف "من الواضح أن العالم والمجتمع الدولي يرفضان سلوكيات الصين هذه أكثر فأكثر".

وبحسب وزارة الدفاع التايوانية، توغلت الجمعة 22 مقاتلة وقاذفتان وطائرة حربية مضادة للغواصات في منطقة الدفاع الجوي التايوانية جنوب غرب الجزيرة.

وليل الجمعة السبت، دخلت مجموعة ثانية تضم 13 طائرة إلى "أديز"، ليرتفع العدد الإجمالي للطائرات الحربية إلى 38 طائرة، وفق الوزارة.

وأعقب ذلك توغل آخر لعشرين طائرة السبت.

وتختلف "أديز" عن المجال الجوي التابع للأراضي التايوانية، إلا أنها تشمل منطقة أوسع تتلاقى مع جزء من "منطقة تمييز الهوية لأغراض الدفاع الجوي" التابعة للصين حتى أنها تضم جزءا من البر الرئيسي الصيني.

تضاعفت عمليات توغل الطائرات العسكرية الصينية في هذه المنطقة خلال العامين الماضيين، إذ توجه بكين من خلال استعراضات القوة رسائل في مناسبات وأحداث معينة، ولإبقاء أسطول مقاتلات تايوان المتقادم تحت الضغط المتواصل.

طائرات حربية

فالأسبوع الماضي، اخترقت 24 طائرة حربية صينية المنطقة بعدما تقدّمت تايوان بطلب للانضمام إلى اتفاق تجاري كبير لمنطقة المحيط الهادئ.

وجاء عرض القوة الجمعة بعد أيام من اتهام الصين القيادة البريطانية بـ"نوايا سيئة" بعدما أرسلت فرقاطة للإبحار في مضيق تايوان.

وتطالب بكين بالمضيق الذي يفصل البر الرئيسي للصين عن جزيرة تايوان، وكذلك بكل بحر الصين الجنوبي تقريبا.

وتقول الولايات المتحدة ودول أخرى إن هذه المنطقة تقع في المياه الدولية، وبالتالي فهي مفتوحة للجميع.

كثّفت بكين الضغط على تايبيه منذ انتخاب الرئيسة تساي إنغ-وين في 2016 والتي تصر على أنها تعتبر الجزيرة "مستقلة" وليست جزءا من "الصين الواحدة".

والعام الماضي، نفّذت الطائرات العسكرية الصينية عددا قياسيا من عمليات التوغل في منطقة الدفاع التايوانية بلغ 380، إلا أنها نفّذت أكثر من 500 عملية من هذا النوع خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام.

وسجّل العدد القياسي السابق لعمليات التوغل الجوي في يوم واحد في 15 حزيران/يونيو عندما خرقت 28 طائرة "منطقة تمييز الهوية لأغراض الدفاع الجوي" التايوانية.

شي

واعتبر شي أن تحوّل تايوان إلى جزء من البر الرئيسي "أمر لا مفر منه".

وبدأ المسؤولون العسكريون الأميركيون الحديث علنا عن المخاوف بشأن احتمال تنفيذ الصين عملية غزو ضد تايوان، وهو أمر ما كان يمكن تخيله في السابق.

وباتت حماية تايوان مسألة تحظى باهتمام الحزبين الجمهوري والديموقراطي في الولايات المتحدة فيما بدأ عدد متزايد من الدول الغربية الانضمام تدريبات "حرية الملاحة" التي تنظمها واشنطن لمواجهة مطالب بكين في بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان.

وأرسلت بريطانيا الاثنين وللمرة الاولى منذ العام 2008، سفينة حربية إلى مضيق تايوان.

ونددت قيادة جيش التحرير الشعبي الصيني بهذه الخطوة واتهمت بريطانيا بأن لديها "نوايا سيئة تهدف إلى تقويض السلام والاستقرار في مضيق تايوان".

وقال ألكسندر هوانغ الأستاذ المساعد في جامعة تامكانغ في تايبيه، إن التوغل الجوي الأخير لا يهدف لتوجيه رسالة إلى تايوان فحسب.

وأوضح لفرانس برس أن هناك ثلاث مجموعات سفن حربية تضم حاملة طائرات في المنطقة، أميركيتان وبريطانية.

وأضاف "ترسل الصين رسالة سياسية إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في عيدها الوطني مفادها: لا ترتكبا حماقات في منطقتي".

في السنوات الأخيرة، عبرت سفن حربية كندية وفرنسية وأسترالية مضيق تايوان ما أثار احتجاجات قوية من بكين.