قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: يأتي الانقلاب العسكري الذي أعلن عنه في السودان، اليوم الإثنين، ولم تتكشف نتائجه بعد شهر من محاولة الانقلاب الفاشلة، التي أعلنت عنها السلطات السودانية، يوم الثلاثاء 21 سبتمبر الماضي.

ويضاف الانقلاب العسكري الجديد إلى قائمة تلك التي شهدها السودان، منذ 1957 حيث نجحت 3 منها فيما تم إفشال 8 محاولات.
وقبل انقلاب يوم الإثنين 25 أكتوبر 2021، ظلت معظم التقارير المتعلقة بالشأن السوداني، إلى مزيد من التأزم في العلاقة بين المكونين المدني والعسكري، لمجلس الحكم السيادي، الذي يدير شؤون البلاد منذ أغسطس 2019، في إطار مرحلة انتقالية، يفترض أن تفضي إلى حكم مدني، بعد انتخابات مرتقبة في البلاد، مطلع العام 2024.

اتهامات

ويتبادل المدنيون والعسكريون الشركاء في الحكم الانتقالي الاتهامات، منذ تلك المحاولة الانقلابية، بالسعي للانفراد بالسلطة، وغداة المحاولة الفاشلة في 21 سبتمبر، شهدت الخرطوم وعدة مدن وولايات سودانية تظاهرات شعبية يوم 30 من سبتمبر دعما لمدنية الدولة.
وجاءت التظاهرات استجابة لدعوة تجمع المدنيين السودانيين ودعما لأهداف الثورة ومدنية الدولة، وسط خشية المتظاهرين من محاولات للانقضاض على ثورتهم.
وطالب المتظاهرون بإنشاء "مجلس تشريعي ثوري حقيقي، وإلغاء مجلس شركاء الفترة الانتقالية، وإعادة هيكلة القوات النظامية، وإصلاح القضاء، وتشكيل المحكمة الدستورية".

إنهاء الشراكة

وكان تجمع المهنيين السودانيين، الذي لعب الدور الأكبر في ثورة ديسمبر 2018، التي انتهت بالإطاحة بحكم الرئيس السوداني السابق عمر حسن البشير 2019، قد دعا إلى "إنهاء الشراكة "مع المجلس العسكري" و"إلغاء الوثيقة الدستورية". مطالبا بتشكيل "حكم مدني خالص"، واصفا السلطة الانتقالية بـ"المعطوبة".
ودعا التجمع المهنيين السودانيين يوم 25 سبتمبر/أيلول، الشارع إلى التظاهر "لقطع الطريق على كل من تسول له نفسه إجهاض هذه الثورة"، و"تفويت الفرصة على الانقلابين وفلول النظام البائد".
وأضاف التجمع في بيان له أن "المحاولات اليائسة من فلول النظام البائد، وبمباركة قادة المجلس العسكري، ما هي إلا تمهيد لما هو قادم، وتدق ناقوس خطر إفشال الفترة الانتقالية".

كلام البرهان

يشار إلى أن رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان قال في تصريحات استفزت الشارع قال فيها إن القوات النظامية هي التي أجهضت المحاولة الانقلابية، معلنا أن الجيش هو الوصي على البلاد، وأن شعارات الثورة ضاعت وسط صراع السياسيين على السلطة، بحسب تعبيره.
وأضاف أن هناك أن من يسعى للجلوس على الكراسي، ولم نر قوى سياسية تتحدث عن الانتخابات أو هموم المواطنين وحلّ مشاكلهم.

وقد أثارت تصريحات البرهان، بشأن وصاية الجيش على البلاد، ومهاجمته للمدنيين في مجلس السيادة الحاكم، اعتراضات ومخاوف كثيرة بشأن نوايا المكون العسكري في المجلس، الذي يقود المرحلة الانتقالية.
واعتبر وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني خالد عمر يوسف، أن حديث البرهان عن وصاية الجيش على البلاد، بسبب الانقسامات السياسية، يمثل تكرارا لتاريخ الانقلابات السابقة في البلاد وتهديدا مباشرا للمرحلة الانتقالية.

موقف واشنطن

وكانت واشنطن، حذرت من أي محاولة من قبل العسكريين في السودان، لتقويض الانتقال الديمقراطي في البلاد، وأكد مستشار الأمن القومي الأميركي، جاك سوليفان، يوم 24 سبتمبر، التزام إدارة الرئيس جو بايدن، بدعم الانتقال الديمقراطي، الذي يقوده المدنيون في السودان.
وآنذاك، قال سوليفان وفق بيان للبيت الأبيض، خلال مكالمة له مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، إن أي محاولة من الجهات العسكرية، لتقويض المعايير المتفق عليها للإعلان الدستوري السوداني، ستكون لها عواقب وخيمة على العلاقات الثنائية، بين الولايات المتحدة والسودان، والمساعدات التي تخطط واشنطن لتقديمها إلى الخرطوم.