الرياض: قُتل 32 متمرّدًا وتسعة من قوات الحكومة في معارك اندلعت جنوب مدينة الحديدة في غرب اليمن، بينما أعلن التحالف بقيادة السعودية عن غارات جديدة في مناطق أخرى أوقعت 186 قتيلًا في صفوف المتمرّدين.

وسيطر الحوثيون الجمعة على منطقة واسعة جنوب مدينة الحديدة الساحلية التي شملها وقف لإطلاق النار أبرم عام 2018، وفق ما أفادت مصادر في القوات الحكومية اليمنية.

وتقدّم الحوثيون فيما أخلت القوات الحكومية مواقعها جنوب الحديدة، حسب المصادر التي لم تذكر أسباب الإنسحاب.

وقال مسؤولان عسكريّان حكوميّان لوكالة فرانس برس إنّ معارك اندلعت السبت جنوب مدينة الحديدة حين حاول الحوثيون التقدّم جنوبًا نحو مناطق تسيطر عليها القوات الحكومية.

وقال أحد المسؤولين إنّ "القوات الحكومية أحبطت الهجوم الذي قتل فيه 32 متمرّدًا و9 جنود". وأكّد المسؤول الآخر حصيلة المعارك.

محادثات السلام

وخلال محادثات السلام الأخيرة حول اليمن عام 2018 في السويد، تم التوصّل إلى وقف لإطلاق النار في مدينة الحديدة التي تمثّل بفضل مينائها المعبر الرئيسي للمساعدات الإنسانية.

لكن الهدنة تعرّضت مذاك للخرق مع وقوع اشتباكات عدّة حول المدينة بين المتمرّدين المدعومين من إيران والقوات الموالية للحكومة المدعومة عسكريًّا من التحالف الذي تقوده السعودية.

منذ اندلاع النزاع عام 2014، سيطر الحوثيون تدريجيًّا على جزء كبير من شمال اليمن وغربه، بما في ذلك العاصمة صنعاء.

وخلال سبع سنوات من الحرب، غرق اليمن في واحدة من أسوأ المآسي الإنسانية في العالم وفق الأمم المتحدة، وصار أكثر من ثلثي سكانه يعتمدون على المساعدات الدولية. كما قتل عشرات آلاف اليمنيين، معظمهم من المدنيين، وشرّد الملايين بحسب منظّمات دولية.

ويحاول المتمرّدون منذ أشهر السيطرة على مدينة مأرب، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته والتي تمثّل آخر معقل للحكومة المعترف بها دوليًّا في شمال هذا البلد.

حصائل مرتفعة للقتلى

ويحاول التحالف منع المتمردين من الوصول إلى مدينة مأرب، إذ إنّ سيطرتهم عليها قد تسهّل توسّعهم إلى محافظات أخرى وتعزّز موقفهم التفاوضي في أي محادثات سلام مقبلة.

ومنذ تشرين الأول/أكتوبر يعلن التحالف بقيادة السعودية عن حصائل مرتفعة للقتلى في غارات يشنّها بشكل شبه يومي ترمي إلى صدّ هجوم المتمرّدين.

والسبت أعلن التحالف أنّ الغارات التي شنّها في الساعات الأربع والعشرين الماضية أوقعت 186 قتيلًا في صفوف المتمرّدين الحوثيين.

ونادرًا ما يعلن المتمرّدون الحوثيّون عن خسائرهم التي تخطّت ثلاثة آلاف قتيل، وفق التحالف.

ويتعذّر التحقّق بشكل مستقل من هذه الأرقام.

وجاء في بيان للتحالف نشرته وكالة الأنباء السعودية "واس" أنّ الغارات الأخيرة تركّزت على الخط الأمامي للجبهة غرب مأرب، قرب مدينة صرواح الأثرية، وعلى محافظة البيضاء في الوسط.