قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من دبي: تراجعت "وحدة" طالبان التي جعلتها تحقق النصر السريع في أفغانستان تحت ضغط الانقسامات الداخلية التي يمكن أن تهدد بقاءها، إن لم يتمكن خصومها المختلفين من تسوية خلافاتهم أثناء إدارة هذا البلد المضطرب، وفقًا لموقع "الشرق" الإخباري.

وقالت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية إن الكارثة الاقتصادية والإنسانية التي تلوح في الأفق في كابول أدت إلى تصدعات بين اثنين من كبار قيادات طالبان: الزعيم السياسي عبد الغني برادار الذي شارك في تأسيس الحركة مع المُلا محمد عمر، وسراج الدين حقاني الذي يرأس شبكة "حقاني" المقربة من "القاعدة".

وتقول مصادر أمنية إنه في الوقت الذي تكافح فيه فصائل طالبان من أجل الحصول على شرائح أكبر من "كعكة كابول"، فإن الفرع المحلي لتنظيم داعش خراسان يعمل على تجنيد المقاتلين الذين خاب أملهم من الاتجاه السياسي الذي تتخذه طالبان، وفقًا لموقع "الشرق". وهذا الانقسام بين برادار الذي أبرم اتفاق السلام العام مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، وحقاني الذي شن هجمات انتحارية في ساحة المعركة الأفغانية يتسع يومًا بعد يوم. كما أن برادار يعد رجل أميركا، بينما يمثل حقاني الوجه الأكثر معاداة للغرب والذي يروق لباكستان، والانقسام يدفع بجنود طالبان إلى أحضان داعش.

وذكرت تقارير أن في داعش خراسان أفراداً من قوات أمن الدولة السابقة يحاولون تجنب الهجمات الانتقامية من طالبان وكسب المال في الوقت نفسه، إذ يقدم لهم التنظيم راتباً شهرياً يبلغ حوالي 300 دولار، وهذا ما تنفيه قوات الدفاع والأمن الأفغانية.

وبحسب "فورين بوليسي"، هناك مؤشرات تظهر وجود تحالف من الجماعات المتطرفة الأصغر بقيادة المخابرات الباكستانية لجذب العناصر غير الراضية عما يجري في أفغانستان، وفي أوائل 2020 تم تشكيل تحالف الدعوة الإسلامية، بتمويل من الاستخبارات الباكستانية، لضمان انتصار طالبان، وفقاً لوثيقة أعدتها الحكومة الأفغانية السابقة، واطلعت عليها المجلة الأميركية، التي قالت لها مصادر مطلعة إن هدف هذا التحالف هو زعزعة استقرار طالبان بتمكين التطرف في جميع أنحاء أفغانستان.

وكشفت الوثيقة التي لم يتم الإعلان عنها أن تنظيمي داعش خراسان والقاعدة "هما جزء من نسيج سياسي معقد بشكل متزايد تواصل المخابرات الباكستانية من خلاله ضمان بسط نفوذها على طالبان، إذ تم اختيار التنظيمين للعمل تحت مظلتها، حيث خرج تحالف الدعوة الإسلامية من رحم دعم المخابرات الباكستانية لجماعة تسمى "كروان أبو عبيدة"، والتي انشقت عن شبكة حقاني بعد توقيع اتفاق ترمب وطالبان في فبراير 2020".

تضم جماعة "كروان أبو عبيدة" أتباع حقاني الذين أصيبوا بخيبة أمل لعدم اتخاذ الشبكة إجراءات ضد برادار وقادة طالبان الآخرين لتفاوضهم مع الولايات المتحدة.

وأشارت الوثيقة، بحسب "الشرق"، إلى أن الأهداف الرئيسية لتحالف الدعوة الإسلامية الذي يقدر عدد مقاتيله بنحو 4500 شخص، هي "ضمان استمرار حركة الجهاد في أفغانستان، والعمل أداة لدى الاستخبارات الباكستانية للضغط على طالبان من أجل ضمان حماية مصالح إسلام أباد".

وبحسب "فورين بوليسي"، رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، ومسؤول العلاقات العامة والإعلام، وسفارتا إسلام أباد في كابول ولندن الرد على طلبها الحصول على تعليق على هذه المعلومات.