قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من بيروت: يعدد الموقع الإسرائيلي "نقابة الإعلام اليهودي" مشكلات لبنان، ويربطها بحزب الله الذي يقبض على هذا البلد بيد من حديد. فبحسب الموقع، يكفي القول إن ما يقرب من ربع مليون لبناني غادروا بلدهم في الربع الأول من عام 2021 لينضموا إلى شتات متزايد تمكن حتى الآن من إنقاذ لبنان من خلال تحويلات المغتربين.

اختفت الأموال المحولة إلى لبنان بعد انفجار 4 أغسطس 2020 في مرفأ بيروت، الذي دمر ثلث العاصمة، وتوقفت جهود إعادة الإعمار، ولا نهاية تلوح في الأفق. يحظر على اللبنانيين سحب أموالهم من البنوك الوطنية، بل يسمح لهم بسحب مبالغ صغيرة فقط في أوقات معينة. ولم يوقف ذلك تدفق ستة مليارات دولار في أقل من ثلاثة أشهر بعد قرار منع جميع تحويلات النقد الأجنبي خارج البلاد.

يضيف الموقع الإسرائيلي: "إذا لم يكن هذا كافيًا، فإن السياسيين من جميع الأطراف يقاتلون بلا هوادة على جثمان الجسم السياسي اللبناني. اختار ’الثنائي الشيعي‘ (حزب الله وأمل) شلّ الحكومة التي لم تنعقد منذ أكتوبر 2021، بسبب رفض الحكومة استبدال القاضي طارق البيطار، المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت".

عاصمة ثانية لإيران

بحسب الموقع نفسه، يتصرف حزب الله كأن بيروت هي العاصمة الثانية لإيران، حيث تزين صور الجنرال الإيراني قاسم سليماني و"الأبطال" الشيعة الآخرين الطرق الرئيسية للعاصمة، خصوصًا تلك المؤدية إلى مطار بيروت الدولي. في أكتوبر الماضي، سار مسلحون تابعون لحزب الله وأمل بتحدٍ في حي عين الرمانة المسيحي في بيروت، ما أدى إلى اندلاع حرب أهلية ثالثة. وهددت الميليشيات الشيعية بنشر 100 ألف مسلح لاقتحام المناطق المسيحية. قُتل سبعة أشخاص وأصيب 32 في الاشتباك قبل أن يستعيد الجيش اللبناني النظام إلى حد ما.

هذا ليس مفاجئًا في بلد لا يتم فيه التحقيق في جرائم القتل السياسي. يتبادر إلى الذهن اغتيال الناشر الشيعي البارز لقمان سليم، أحد منتقدي حزب الله، في فبراير 2021. في لبنان، يرفض قادة الميليشيات المثول أمام المحاكم، ويتلاعب السياسيون بحصانتهم السياسية لتجنب استجوابهم بشأن دورهم في انفجار مرفأ بيروت.

ووسط هذا الفوضى، لم يكن مستغربًا وصول المنتجات النفطية الإيرانية إلى لبنان بعد تفريغها في ميناء سوري ونقلها إلى لبنان في قوافل طويلة عبر نقطة دخول غير شرعية على حدود غير مرسّمة بعد بين سوريا ولبنان. تم توزيع الوقود على عملاء حزب الله وحركة أمل أولًا، ووزّع ما تبقى على حلفائهما السياسيين.

كما تسبب حزب الله في إحداث فوضى في العلاقات بين لبنان ودول الخليج، حيث هدد المغتربين اللبنانيين بالطرد. يعيش نحو 350 ألف لبناني في هذه الدول، يحوّلون سنويًا ما يقرب من 4.5 مليار دولار لعائلاتهم. وتشمل مشاريع حزب الله التخريبية والأعمال العدائية ضد دول الخليج تقديم المشورة للحوثيين في حرب اليمن، حيث كان سفير إيران مسؤولًا عن تدريب وإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على المنشآت السعودية.

محاولة عون

حاول الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي إصلاح العلاقات مع الدول العربية، لكن من دون جدوى حتى الآن. وأدى استمرار تهريب عملاء حزب الله أقراص الكبتاغون إلى دول الخليج لفرض حظر على استيراد جميع المنتجات الزراعية اللبنانية، ما كلف الاقتصاد اللبناني أكثر من 350 مليون دولار سنويًا.

في 30 ديسمبر، حث الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز لبنان على إنهاء "هيمنة حزب الله الإرهابي على الدولة". قبل أيام، في 27 ديسمبر الماضي، صرح عون أن حكومته تريد الحفاظ على علاقات جيدة مع الخليج، وانتقد حزب الله وحركة أمل من دون أن يسميهما صراحة، لكن الطعنة الضمنية كانت مفهومة من قبل العديد من المراقبين. وقال عون في بيانه: "صحيح أن الدفاع عن الوطن يتطلب تعاونًا بين الجيش والشعب والمقاومة، لكن المسؤولية الرئيسية تقع على عاتق الدولة. فهي وحدها من يضع الإستراتيجية الدفاعية ويشرف على تنفيذها".

تنتهي ولاية عون في أكتوبر 2022، ومن المرجح أن يُترك لبنان بلا رئيس فترة طويلة؛ فقد جاء انتخاب عون بعد فراغ دام 29 شهرًا. ويتوقع صهره جبران باسيل أن يخلف عمه. مع ذلك، فإن وزير الطاقة السابق ضالع في الانهيار الاقتصادي ومتهم بالفساد، ويُعرف في الصحافة بأنه "أكثر رجل مكروهًا في لبنان". وقد فرضت الحكومة الأميركية عقوبات عليه وجمدت أصوله في نوفمبر 2020 بتهمة "الفساد المنهجي" والعلاقات مع حزب الله، وهي اتهامات نفاها باسيل.


أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن موقع "نقابة الإعلام اليهودي".