قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نوكي الوفا (تونغا): بدا سكان جزر تونغا السبت عازمين على إعادة بناء بلادهم التي دمرها ثوران بركاني قوي وموجات عاتية لمد بحري الأسبوع الماضي.

وأثّر انفجار البركان هونغا تونغا هونغا هاباي والتسونامي الذي نجم عنه على أكثر من ثمانين بالمئة من سكان هذا الأرخبيل البالغ عددهم نحو مئة ألف نسمة، وفق الأمم المتحدة.

وقالت الصحفية التونغية ماريان كوبو إن غالبية السكان يعتزمون البقاء في الأرخبيل وبدأوا العمل لإصلاح الأضرار الهائلة.

وأضافت كوبو لوكالة فرانس برس "نريد أن نبقى هنا في بلدنا لأن هذا هو ما يشكل هويتنا بصفتنا تونغيين. نريد إعادة بناء بلدنا والاتحاد والمضي قدماً".

وقد تكون المياه لدى عشرات الآلاف من الأشخاص ملوثة برماد البركان أو بالمياه المالحة للتسونامي الذي تلاه بينما دُمّرت المحاصيل الزراعية وطُمرت قريتان على الأقل تماماً.

وتفيد تقديرات أنّ حوالى كيلومتر مكعب من المواد انبعثت عند ثوران البركان الذي يقل خبراء أنه قد يبقى نشيطاً "لأسابيع إن لم يكن لأشهر".

وقال سيون هوفانغا منسق مساعدات الأمم المتحدة في الأرخبيل إن "شعب تونغا سيحتاج إلى دعم كبير لمعالجة كارثة بهذا الحجم"، موضحاً أن السكان "ما زالوا مصدومين بحجم الأضرار".

ينوون البقاء فيه

وتونغا هي ثالث أرخبيل في العالم يعاني من الضعف في مواجهة الكوارث الطبيعية، حسب تقرير حول المخاطر العالمية. لكن على الرغم من هذه التهديدات، تقول الصحافية إن معظم السكان ينوون البقاء فيه.

وأوضحت "إنه هذا الشعور بالفخر الذي يتجلى ولا نريد مغادرة البلد الذي ولدنا ونشأنا فيه".

وأضافت أن أحد الناجين من جزيرة أتاتا التي دمرها التسونامي بالكامل أخبرها أنه يعتزم العودة إلى جزيرته.

وأشارت إلى أنه يريد العودة إلى هناك "لأن والديه مدفونان هناك، وهو ولد هناك وحياته هناك"، مؤكدة أنه "يريد من الحكومة أو أي شخص آخر المساعدة في إعادة بناء جزيرته الصغيرة حتى يتمكّن من العودة إليها".

بدأت المساعدات الإنسانية وخصوصاً المياه، التي نقلتها طائرات عسكرية نيوزيلندية وأسترالية ويابانية، الوصول الخميس بعد أن تم تنظيف مهبط الطائرات الرئيسي للأرخبيل من طبقة الرماد السميكة التي غطته.

لكن العملية الإنسانية معقدة بسبب الإجراءات الصارمة على الحدود التي تهدف إلى منع أي انتشار لكوفيد-19 وسمحت حتى الآن بتجنيب الأرخبيل من الفيروس.

وتطالب السلطات بتسليمها المساعدات بدون أي جسدي وتفرض حجراً صحياً لمدة ثلاثة أسابيع على عمال الإغاثة الذين يرغبون في التواجد في البلاد.

قال زيد سيسيليا وزير التنمية الدولية الأسترالي إنها "فترة صعبة جداً بالنسبة لشعب تونغا لكننا نحترم رغبة الحكومة في عدم إضافة أزمة كوفيد إلى أزمة إنسانية ناجمة عن تسونامي".

مساعدات لمواجهة الكارثة

وذكرت وكالة الأنباء اليابانية كيودو أن طائرة يابانية تحمل مياه الشرب هبطت السبت في الأرخبيل وستتبعها ثلاث طائرات محملة بأجهزة تنظيف.

وهناك سفينة ثالثة تابعة للبحرية النيوزيلندية تحمل مروحيات وكميات من المياه وأقمشة مشمعة وحليب بودرة ومعدات هندسية في طريقها إلى تونغا حيث من المتوقع أن تصل في وقت سابق من هذا الأسبوع.

قال وزير الدفاع النيوزيلندي بيني هناري إنّ جميع عمليات التسليم ستكون بدون تلامس.

ووصفت حكومة تونغا انفجار البركان والتسونامي الأسبوع الماضي بأنهما "كارثة غير مسبوقة" وأعلنت حالة الطوارئ لمدة شهر تقريباً.

وتسبّب الانفجار البركاني في تمزق كابل الاتصالات الذي يربط الأرخبيل بشبكة الإنترنت مما أدى إلى انقطاع هذه الدولة الصغيرة الواقعة في المحيط الهادئ عن بقية العالم.

وستستغرق عمليات إصلاح الاتصالات بالكامل شهراً واحداً على الأقل.

في الانتظار، أعيدت اتصالات جزئية لكن الشركة المزودة للهاتف المحمول أشارت إلى أن الكثير من المكالمات تعاني من بطء.