كراكاس: أعربت فنزويلا السبت عن "استعدادها" لإجراء "حوار" مع أوروبا، وطالبت بـ"رفع" العقوبات المفروضة عليها خلال اجتماع السبت في تركيا بين وزير خارجيتها فيليكس بلاسنثيا ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

يأتي هذا الاجتماع بعد أيام من الزيارة المفاجئة لوفد أميركي رفيع المستوى إلى كراكاس التقى خلالها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو اثر فرض واشنطن حظرا على النفط الروسي بسبب غزو أوكرانيا.

حوار سلمي

وأكد بلاسنثيا مجددا خلال لقائه بوريل "استعداد فنزويلا لبدء حوار سلمي"، وفق بيان صادر عن الخارجية الفنزويلية "كرّر المطالبة... برفع التدابير القسرية الأحادية الجانب" التي فرضها الاتحاد الأوروبي على كراكاس.

وجرى الاجتماع الذي عقد على هامش منتدى دبلوماسي في مدينة أنطاليا التركية "في جو ودي"، بحسب البيان. وتوترت العلاقات بين أوروبا وكراكاس منذ إعادة انتخاب مادورو عام 2018.

وقال جوزيب بوريل عبر تويتر "الاتحاد الأوروبي يدعم الحوار في المكسيك" بين السلطة والمعارضة الفنزويلية.

وكان الرئيس نيكولاس مادورو قد علق الحوار مع المعارضة قبل خمسة أشهر بعد أن سلمت الرأس الأخضر للولايات المتحدة رجل الأعمال الكولومبي أليكس صعب المقرب من كراكاس والذي يتهمه القضاء الأميركي بغسل الأموال.

بوريل

وأضاف بوريل أن "توصيات بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات تشكل أساسا جيدا للانتخابات المستقبلية والإصلاحات الديموقراطية"، مؤكدا أن "التأثير الخطير للحرب ضد أوكرانيا" كان أيضا في محور النقاشات، بدون أن يعطي تفاصيل إضافية.

أرسل الاتحاد الأوروبي مراقبين إلى الانتخابات الإقليمية الفنزويلية في تشرين الثاني/نوفمبر 2021. وأشار تقريرهم إلى وجود مخالفات مثل "استبعاد مرشحين تعسفيا" و"استخدام موارد عامة في الحملة"، لكنه أشار أيضا إلى "تحسّن" مقارنة بالانتخابات السابقة.

على غرار الولايات المتحدة، لم يعترف الاتحاد الأوروبي بإعادة انتخاب مادورو عام 2018 في اقتراع قاطعته المعارضة.

واعترفت عدة دول في الاتحاد الأوروبي عام 2019 بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيسا موقتا.

أمن الطاقة

من جهتها، ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض أنه تمت مناقشة مسألة "الأمن على صعيد الطاقة" في الولايات المتحدة خلال استقبال المسؤولين الأميركيين الكبار في القصر الرئاسي في كراكاس نهاية الأسبوع الماضي.

حاولت واشنطن إطاحة نيكولاس مادورو عبر فرض حزم عقوبات على فنزويلا، أبرزها حظر على الواردات الأميركية من النفط الفنزويلي.

وقبل القطيعة عام 2019، كانت الولايات المتحدة المشتري الرئيسي للخام الفنزويلي.