بروكسل: حذر حلف شمال الأطلسي روسيا الثلاثاء من أي محاولة لاستخدام أسلحة كيميائية في أوكرانيا، مؤكداً تعزيز دفاعاته على الجبهة الشرقية في بولندا وسلوفاكيا، بأنظمة باتريوت المضادة للصواريخ.

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ خلال مؤتمر صحافي قبل اجتماع لوزراء دفاع الحلف الاربعاء "توجه روسيا اتهامات غير منطقية بشأن معامل بيولوجية وأسلحة كيميائية في أوكرانيا. إنها مجرد كذبة أخرى. لكننا قلقون من إمكانية أن تشن موسكو عملية سرية، تنسبها إلى غيرها، ربما تشمل أسلحة كيميائية".

وحذر من أن "استخدام الأسلحة الكيميائية يشكل انتهاكاً لمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية التي وقعت عليها روسيا".

وذكّر بأنّ "روسيا استخدمت في السابق مواد كيميائية ضد معارضين سياسيين".

وشدّد على أن "إيجاد ذريعة لاستخدام سلاح كيميائي أمر غير مقبول". وأضاف "سيكون الثمن باهظاً جداً، لكنني لا أريد التكهن بشأن رد حلف شمال الأطلسي العسكري".

ويعزز الحلف دفاعاته على جبهته الشرقية من خلال تفعيل قوة الرد السريع للمرة الأولى، ونشر أنظمة باتريوت المضادة للصواريخ في بولندا من قبل الولايات المتحدة، وفي سلوفاكيا من قبل ألمانيا وهولندا، وفق ستولتنبرغ.

وقال الأمين العام للحلف إن "مئات الآلاف من الجنود في حالة تأهب وأكثر من 100 ألف جندي أميركي موجودون في أوروبا".

وأوضح أن "هذا هو الرد الفوري" للحلف على التهديد الروسي بالحرب في أوكرانيا. وأشار إلى أنه "سيتعين على وزراء الدفاع اتخاذ قرارات الأربعاء بشأن إجراءات ملموسة طويلة المدى، مثل إرسال تعزيزات كبيرة، وتمركز معدات مسبق، ونشر أنظمة دفاع جوي وسيبراني".

وقال "يجب منح القيادات العسكرية للحلف تفويضاً لإعداد خيارات لقمة الحلف الأطلسي يومي 29 و30 حزيران/يونيو في مدريد".

ولفت إلى أن "تعزيز الدفاعات يعني زيادة الإنفاق العسكري".

وتعهد جميع أعضاء الحلف بتخصيص 2 بالمئة من ناتجهم المحلي الإجمالي للإنفاق العسكري بحلول 2024. وفي 2021، كان "نادي 2 بالمئة" يضم 10 أعضاء، بينها 8 دول من الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن يشارك الرئيس الأميركي جو بايدن في القمة الاستثنائية لحلف شمال الأطلسي المقررة في 24 آذار/مارس في بروكسل.

وأوضحت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن بايدن سيشارك أيضا في اجتماع لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي والذي سيبحث في الجهود المبذولة لفرض "عقوبات اقتصادية على روسيا وتقديم مساعدات إنسانية للمتضررين من العنف والاستجابة لتحديات أخرى" في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا.