قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

جنيف: أسف محققون أمميون الإثنين لاستمرار الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في معظم أنحاء ليبيا والتي تشمل جرائم محتملة ضد الإنسانية وسط انتشار ثقافة الإفلات من العقاب، ما يعرقل انتقال البلاد إلى السلام والديموقراطية.

وفي تقرير حديث حذرت لجنة تحقيق دولية مستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا من أن الانتهاكات المتعددة والواسعة النطاق تهدد نزاهة العملية الانتخابية وجهود التحرك نحو الديموقراطية.

وقال رئيس اللجنة محمد أوجار للصحافيين "لن يكون هناك سلام دون وضع حد لهذه الانتهاكات، ولن تكون هناك ديموقراطية دون وضع حد للإفلات من العقاب".

وأشارت اللجنة المكونة من ثلاثة أعضاء إلى ترهيب ومضايقة النشطاء والاعتداء على المحامين والقضاة والانتهاكات الجماعية ضد الفئات الضعيفة مثل المهاجرين والنساء والمحتجزين.

وكانت اللجنة قد خلصت في تقريرها الأول الصادر في تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى أن أعمال القتل والتعذيب والسجن والاغتصاب والإخفاء القسري في السجون الليبية قد ترقى إلى أن تكون جرائم ضد الإنسانية.

وأضاف أوجار أنه منذ ذلك الحين "كشفنا المزيد من الأدلة على أن انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها المعتقلون في ليبيا واسعة النطاق أو ممنهجة أو الإثنين معا".

ويغطي التقرير الثاني للجنة الفترة منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي التي تزامنت مع اضطرابات سياسية متزايدة قبل وبعد الانتخابات المنتظرة التي تم تأجيلها.

وكان من المقرر أن تجرى انتخابات في ليبيا في كانون الأول/ديسمبر الماضي كجزء من عملية سلام بقيادة الأمم المتحدة تهدف إلى إخراج البلاد من أزمة معقدة نشأت بعد الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ولكن بسبب الخلافات بين الفصائل السياسية حول الأسس القانونية وأهلية المرشحين المثيرين للجدل، تم تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى.

وقال أوجار إن لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في حزيران/يونيو عام 2020 لن تعلق على التطورات السياسية في البلاد.

ومع ذلك ركزت اللجنة بشكل مكثف على الانتهاكات والجرائم "التي يمكن على وجه الخصوص أن تعرقل انتقال ليبيا الى حالة السلم والديموقراطية وحكم القانون".

وأضاف "من وجهة نظرنا ثقافة الإفلات من العقاب التي تهيمن في أجزاء مختلفة من ليبيا تعيق هذا التحول".

ولفت خبراء اللجنة الى أنهم تلقوا "تقارير مقلقة عن اعتداءات على منظمات المجتمع المدني ونشطاء في ليبيا".

واستنكر التقرير "حملة عامة تشوه سمعة عمل المجتمع المدني وتقلص المساحات المدنية"، مشيرا إلى أن "النشطاء يتعرضون للتهديد بشكل روتيني على الإنترنت (...) ويعيشون في ظل خوف دائم من الاختطاف والاعتقال والاحتجاز التعسفي".

وكشف أنه تم نشر "تسجيلات فيديو مروعة +لاعترافات+ نشطاء" على صفحة فيسبوك الخاصة بالأمن الداخلي في طرابلس.

وأضاف أن "اللجنة تخشى أن تكون مثل هذه +الاعترافات+ قد تم الحصول عليها بالإكراه وتهدف إلى ترهيب النشطاء".

وسلط الخبراء الضوء على مسألة الإفلات من العقاب في الاعتداءات على النساء العاملات في السياسة، بما في ذلك الإخفاء القسري للنائبة سهام سرقيوة عام 2019 ومقتل المحامية والناشطة حنان البرعصي عام 2020.

وأكد الخبراء أن هذا كان له تأثير مخيف على النساء المتحمسات للمشاركة في الحياة السياسية في ليبيا.

وقالت العضو في اللجنة تريسي روبنسون للصحافيين "نشهد تقلص الفضاء المدني"، مشيرة بشكل خاص الى "تراجع أعداد النساء المشاركات في الحكومة".