قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من بيروت: تبنت الطائرات الروسية في أوكرانيا تكتيكًا غير معتاد لإطلاق الصواريخ غير موجهة. فبدلاً من إطلاقها في أزواج مباشرة على هدف بزاوية هبوط، يميل الطيارون الروس إلى التحليق على ارتفاع منخفض قبل التسلق وإطلاق مجموعة كاملة من الصواريخ بشكل حاد نحو الأعلى، ثم ينحرف الطيار بعيدًا. هذا النهج الأخرق، المعروف باسم "الارتقاء" أو "القذف" ، له بعض المزايا ، لكنه يشير إلى الافتقار إلى الأسلحة الحديثة في جانبي الصراع.

طورت هذه التقنية في الأصل القوات المسلحة الأميركية في الأربعينيات. فلإيصال قنبلة ذرية من دون الاضطرار إلى التحليق مباشرة فوق هدفها، تقوم الطائرة بتسلق الأجواء بانحدار شديد قبل إطلاق قنبلةفي مسار تصاعدي. ثم تنحرف الطائرة بشكل حاد بينما تستمر القنبلة، محققة أقصى مدى من دون أن تتأذى الطائرة في الانفجار.

يوم الغفران

اعتمد الطيارون حول العالم هذا التكتيك لأغراضهم الخاصة. فالطائرات التي تطلق الصواريخ محمية من أسلحتها، لكن رفعها يساعدها على إبعادها عن نطاق دفاعات العدو. استخدم الإسرائيليون هذه التقنية في حرب يوم الغفران في عام 1973، أو في ما يعرف مصرياً بحرب أكتوبر على سبيل المثال، للابتعاد عن أنظمة صواريخ أرض-جو المصرية والسورية.

اليوم، تستخدم القوات الجوية الروسية والأوكرانية هذه التقنية لإحداث تأثير مماثل، وهي مجهزة بصواريخ 80 مم s-8 التي تم تطويرها في السبعينيات (يشير الرقم إلى قطر الأنبوب الذي يُطلق منه السلاح)، تُخزّن في كبسولات محمولة على جانبي الطائرة؛ يتم إطلاقهم عادة في أزواج.

يبلغ طول قاذفة إس-8 الأساسية 1.5 مترًا ووزنها 11 كيلوجرامًا، ويمكن رؤوسها الحربية ذات الشحنة المصممة لتركيز تأثير الطاقة المتفجرة اختراق المركبات المدرعة. يبلغ الحد الأقصى لمداها نحو 4 كيلومترات، لكن من المحتمل أن يضاعف ذلك الارتفاع مع السماح للطائرة بالبقاء منخفضة وبالتالي آمنة من أنظمة الدفاع مثل الصواريخ المحمولة المضادة للطائرات والمركبات المضادة للطائرات المتعقبة. غالبًا ما تأتي هذه التقنية على حساب الدقة.

من غير رامٍ!

لا تستخدم أميركا ودول الناتو مثل هذه الصواريخ غير الموجهة إلا قليلاً. إن استمرار روسيا وأوكرانيا في استخدام S-8 يُظهر مدى ضعف تجهيز قواتهما الجوية. المروحية AH-64 Apache ، على سبيل المثال، التي يقودها الجيش الأميركي وآخرين، تحمل في العادة 16 صاروخًا من طراز Hellfire موجهاً بالليزر يصل مداها إلى 11 كيلومترًا. على الرغم من أن روسيا وأوكرانيا لديهما بعض الصواريخ الموجهة جو - أرض المكافئة، مثل Vikhr ، يبدو أنها تعاني نقصاً في المعروض.

ربما تكون هناك طرق أذكى لاستخدام الصواريخ غير الموجهة. نشرت القوات الأوكرانية مؤخرًا مقطع فيديو لشاحنة صغيرة فيها مجموعة من صواريخ S-8 مثبتة على ظهرها وجهاز التحكم بجوار السائق. هذا الإعداد المرتجل ليس دقيقًا مثل أنظمة الإطلاق الصاروخية المتعددة المثبتة على المركبات العسكرية، لكنها على الأرجح جيدة.

ما يريده الطرفان حقًا هو الصواريخ الموجهة الحديثة. لكن ما لم يزودها حلفاء أوكرانيا بمثل هذه الأسلحة، أو إذا تمكنت روسيا من زيادة إنتاجها من الذخائر المتقدمة، فسيستمر الطيارون في إطلاق الصواريخ غير الموجهة... ورمية من غير رامٍ!

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "إيكونوميست"