قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

اعتقلت السلطات الروسية المئات وسط تواصل الاحتجاجات في مختلف مناطق البلاد على "التعبئة الجزئية" لقوات الاحتياط، وفق منظمة حقوقية مستقلة.

وأفادت منظمة "أو في دي-انفو" الحقوقية الروسية باعتقال 724 شخصا يوم السبت في 32 مدينة.

واندلعت الاحتجاجات بعد إعلان الرئيس فلاديمير بوتين عن استدعاء 300 ألف شخص للقتال في أوكرانيا.

ويمنع القانون الروسي التجمعات غير المرخصة.

ولكن قرار بوتين باستدعاء المدنيين للحرب أشعل موجة من الاحتجاجات في المناطق الحضرية، إذ اعتقلت الشرطة 1000 شخص في الاحتجاجات مطلع هذا الأسبوع.

وأفادت وكالة فرانس برس، بأن إحدى المتظاهرات في موسكو كانت تصرخ "لسنا وقودا للحرب" بينها كان أفراد الشرطة يعتقلونها.

وفي سانت بطرسبرغ، ثاني أكبر المدن الروسية، قال رجل للصحفيين: "لا أريد أن أحارب من أجل بوتين".

ونقلت وكالة فرانس برس عن نتاليا دوبوفا، البالغة من العمر 70 عاما، قولها إنها تعارض الحرب، وصرحت بأنها "تخشى على الشباب من التجنيد".

وأفادت تقارير بأن بعض المعتقلين سلمت لهم أوراق التجنيد، وأمروا بالالتحاق بمراكز الجيش، بينما كانوا في قبضة أفراد الشرطة. ودافع الكرملين عن هذه الممارسات، مطلع هذا الأسبوع، متعللا بأنها "ليست مخالفة للقانون".

وأصدرت موسكو أيضا عقوبات شديدة على المتهمين بالتخلي عن واجب التجنيد.

فقد وقع بوتين السبت أوامر جديدة تقضي بالسجن 10 سنوات لكل جندي يستسلم، أو يحاول الفرار من التجنيد أو يرفض القتال.

ووقع الرئيس أيضا على أمر يمنح الجنسية الروسية لكل مواطن أجنبي يتجند سنة كاملة للقتال في الجيش الروسي.

ويرى البعض أن هذا الأمر، الذي يقفز على شرط الإقامة في البلاد لمدة سنوات، دليل على النقص البشري الحاد في الجيش الروسي.

ويسعى العديد من الشباب الروس إلى الهروب من التجنيد بمغادرة البلاد.

وبلغ طول طوابير الروس في سياراتهم على الحدود مع جورجيا 30 كيلومترا، بينما حضت وزارة الداخلية المواطنين على عدم السفر.

واعترف مسؤولون محليون روس بوجود موجة كبيرة من السيارات التي تحاول الخروج من البلاد. وبلغ عددها في نقطة عبور واحدة 2500 سيارة.

ويشير هذا الاعتراف إلى تغير لهجة الخطاب في روسيا، إذ وصف الكرملين الخميس التقارير عن هروب الروس من التجنيد بأنها "أخبار زائفة".

وسجلت فنلندا تزايدا في عدد الروس الذين يطلبون دخول البلاد. فقد كشف المتحدث باسم حرس الحدود، ماتي يتكانيتي، أن عدد الروس الذين وصلوا إلى البلاد تضاعف أو زاد عن الضعف منذ الأسبوع الماضي.

كما أعلنت الحكومة الجمعة أنها تعتزم منع السياح الروس من دخول البلاد.

وقال الرئيس سولي نينيستو للتلفزيون الفنلندي إن الهدف هو تقليل عدد الناس القادمين من روسيا.

واستبعدت دول مجاورة منح اللجوء السياسي للروس الهاربين من التجنيد في بلادهم.

وقال وزير خارجية لاتفيا إدغار ربنكيفيك: "الكثير من الروسي الهاربين اليوم من التجنيد كانوا موافقين على قتل الأوكرانيين، فلم يحتجوا على ذلك، فمن الخطأ اعتبارهم معارضين".

وكشف الكرملين الجمعة عن الوظائف المعفاة من التجنيد الذي يهدف إلى تعزيز قدرات روسيا العسكرية في أوكرانيا.

وأوضح الرئيس بوتين الأربعاء أن العاملين في قطاع تكنولوجيا الاتصال والبنوك والصحفيين العاملين في المؤسسات الحكومية لا يسري عليهم أمر التجنيد.

ولكن البعض يشككون في مزاعم الكرملين، وأفادت تقارير من روسيا بأن عددا من الرجال الذين لا تتوافر فيهم الشروط وصلتهم أوامر التجنيد.

ونشرت رئيسة تحرير روسيا اليوم، مارغاريتا سيمونيان، على تويتر قائمة بأشخاص مسنين وآخرين معاقين وصلتهم استدعاءات للالتحاق بالجيش.