قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ايلاف من لندن: رفض الكاظمي بشدة القصف الايراني لاراضي بلاده الشمالية وجعلها ساحة لتصفية حساباتها .. بينما اكد الناشطون تصعيد احتجاجهم وتحريك مطاليبهم دوليا.

وأكد القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي خلال ترؤسه اجتماع المجلس الوزاري للأمن الوطني ليل السبت رفضه الشديد للهجمات الإيرانية الاخيرة على الأراضي العراقية تحت عناوين حماية أمن دول الجوار..وقال انه وجه وزارة الخارجية بمتابعة الأمر مع دول الجوار ومجلس الأمن الدولي كما نقل عنه مكتبه الاعلامي في بيان صحافي تابعته "ايلاف".

وأشار الى ان الامن الاقليمي في المنطقة ذو بعد إقليمي داعيا جميع أطرافه الى التعامل مع التحديات الأمنية بالتعاون وضمن السياقات القانونية واحترام سيادة الدول وحسن الجوار.

تعبير عن المطالب


ناشطون يتظاهرون في بغداد السبت الاول من اكتوبر 2022 احياء للذكرى الثاللثة للانتفاضة غير المسبوقة التي شهدتها البلاد في اليوم نفسه من عام 2019

وحول انتفاضة تشرين الاول اكتوبر التي خرجت في العراق بشكل غير مسبوق في الاول منه عام 2019 واحيا ذكراها الثالثة الناشطون في البلاد امس السبت قال الكاظمي ان الشعب خرج للتعبير عن هذه الذكرى الخالدة في ضمير الشعب العراقي حيث رفع شعارات تعبر عن مطالبه وكان ومازال واجب جميع القوى السياسية أن تستمع لهذه المطالب بجدية، وتقوم بدورها الوطني تجاهها.

وأوضح الكاظمي ان حكومته قامت بتنفيذ المطالب حسب صلاحياتها، منها إرسال الجرحى خارج العراق والتكفل بعلاجهم، واعتبار شهداء تشرين ضمن مؤسسة الشهداء، وملاحقة المتورطين بدم العراقيين من فرق الموت وغيرها، والذين تم اعتقالهم سابقاً، وما زالت ألاجهزة تلاحق هؤلاء وكان آخرها الأسبوع الماضي عندما القي القبض على أحد المتهمين بقتل الناشطين.

وثمن دور القوات الأمنية وأدائها المهني العالي في التعامل مع المظاهرات امس وشكر المتظاهرين لالتزام معظمهم بالسلمية، وتعاونهم مع القوات الأمنية.. مشددا على ان التظاهر حق مشروع كفله الدستور.

ووجه اللجان الأمنية في المحافظات بمتابعة الوضع الأمني بشكل كامل، والحفاظ على المنجز الأمني ضمن سياق التعليمات الأمنية، وما وجه به من الالتزام بحقوق الإنسان، وحق التظاهر السلمي والتعاون لإزالة الحواجز وتسهيل حياة المواطنين في جميع مناطق بغداد والمحافظات الأخرى.

الكاظمي يشكو تحمله ضغوط الصراعات السياسية

الكاظمي مترئسا مساء السبت الاول من اكتوبر 2022 اجتماع المجلس الوزاري للامن الوطني لمناقشة الاعتداءات الايرانية وتظاهرات الاحتجاج

وأكد رئيس الوزراء على دعواته المتكررة للقوى السياسية بالإسراع في الحوار الوطني والوصول إلى توافقات وطنية مرضية لجميع الأطراف .. وخاطبها قائلا " لكل الإخوة قادة القوى السياسية الوطنية أقول : إنني أيها الإخوة أتحمل ضغطاً كبيراً لصراعاتكم السياسية وأتحمل الهجوم من قبل بعضكم وأيضاً محاولات اقتناص الفرص ضد مصالح البلد وأنا لست طرفاً فيه، وأن قواتنا الأمنية تتحمل صغوطاً كبيرة وهي ليست طرفاً في هذه الصراعات، فمسؤوليتها حماية شعبنا والدفاع عن الامن والقانون وليس تحمل تكلفة الصراعات والتحديات السياسية".

واضاف منوها الى ان "العراق يدعونا جميعاً للتضحية من أجله ومن أجل الشعب، والبلد بحاجة إلى حكومة مستقرة وطنية تمضي بمشاريع الإعمار والخدمات، وكفى استثماراً في الأزمات ومحاولات إضعاف الدولة".

وكانت وزارة الخارجية العراقية قد استدعت الخميس الماضي السفير الايراني لدى العراق محمد كاظم آل صادق وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة لقصف بلاده لمناطق في اقليم كردستان العراقي الشمالي ما أوقع 13 قتيلا و58 جريحاً مستهدفة مراكز احزاب كردية معارضة لايران.

تصعيد الحراك دولياً
من جهتهم هدد ناشطو الاحتجاجات الشعبية في ختام تظاهراتهم مساء السبت في بغداد ومحافظات جنوبية احيوا خلالها الذكرى الثالثة لاندلاع الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة في البلاد في الاول من اكتوبر عام 2019 باتخاذ إجراءات تصعيدية في حال عدم تشكيل حكومة إنتقالية مؤقتة بإشراف أممي يقودها نخبة من الوطنيين على أن لا يكون فيها أي من شخوص العملية السياسية والحزبية التي قادت البلد خلال السنوات الماضية.

متظاهرو الاحتجاجات في البصرة السبت الاول من اكتوبر 2022 خلال احيائهم للذكرى الثالثة للانتفاضة الشعبية عام 2019

وقالت اللجنة المركزية المشرفة على التظاهرات في بيان حصلت "ايلاف" على نصه "لقد قدمنا الدماء الزكيّة لتعبيد الطريق المؤدي إلى هدفنا الأسمى، هدف تغيير النظام السياسي القائم في العراق، النظام الذي تسبب في تدمير البلد وإنهاك الشعب".

واشارت الى انها ستشرع بحملة مليونية لجمع تواقيع ابناء الشعب على عريضة رافضة للنظام الحالي وسياساته المقيتة داعية جميع العراقيين الى المشاركة فيها تمهيدا لرفعها إلى الجهات المعنية والى المجتمع الدولي بأممه المتحدة وهيئاته لإيصال صوت الشعب العراقي الصادح برفض الظلم والفساد واحتكار السلطة بكل الأدوات الممكنة.

وناشدت اللجنة العراقيين بمختلف مشاربهم للاستعداد يوم الخامس والعشرين من الشهر الحالي "لوضع حدّ لهذا الصخب والفساد، إذا لم تستجب القوى السياسية لمطلب تصفير العملية السياسية".

وشددت على ان مطاليبها تريد عراقا موحدا قويا سيد نفسه يختار الشعب فيه شكل نظامه السياسي وسلطاته. واكدت ان هدفها "

تغيير النظام السياسي القائم وتصفير العملية السياسية القائمة برمّتها ليتسنى للعراقيين بناء نظام سياسي جديد، بدستور وعقد إجتماعي جديد يصوغه عينة من كفاءات العراق الوطنيين، للتخلص من هذا النظام الهجين المصمّم بأيادٍ خارجية".

وامهلت اللجنة القوى السياسية كافة حتى يوم الخامس والعشرين من الشهر الحالي " لترك العملية السياسية وتصفيرها، وبغير ذلك فإننا ماضون بخطوات وآليات تصعيدية اكبر و أوسع، ولن نمنحهم فرصة الراحة".

واشارت الى انها ستحرك فريقا من المحامين لرفع الدعاوى القضائية على أحزاب السلطة التي يخالف معظمها قانون الأحزاب الذي ينص على عدم إشراك الاحزاب ذات الارتباطات المسلحة أو ذات مصادر التمويل المجهولة في الانتخابات.

عدم الانجرار لادعاءات أحزاب السلطة


متظاهرو الاحتجاجات الشعبية في بغداد في الاول من اكتوبر 2019

وأوصت اللجنة الناشطين بضرورة "عدم الإنجرار خلف إدّعاءات أحزاب السلطة، لأنّها ستعمل كعادتها على تضليل الأخبار وتشويه سمعة المحتجين بأساليبها اللا أخلاقية المعروفة وستشنّ هجمات مقيتة عن طريق جيوشهم الألكترونية المأجورة".

وكان الآلاف من العراقيين قد تظاهروا امس إحياء للذكرى الثالثة للانتفاضة غير المسبوقة ضد السلطة وفساد النخبة الحاكمة وسوء إدارة الخدمات العامة في بلد يشهد شللا سياسيا كاملا منذ الانتخابات المبكرة التي شهدتها البلاد في العاشر من تشرين الاول اكتوبر عام 2021 .

وهتف آلاف المتظاهرين في بغداد ومعظمهم من الشباب "الشعب يريد إسقاط النظام" وقد رفعوا الأعلام العراقية وصور ضحايا احتجاجات عام 2019.

وشهدت التظاهرات التي خرجت في بغداد ومحافظات الجنوب البصرة وذي قار والنجف القاء المحتجين الحجارة على قوات الأمن التي واجهتهم بدورها بقنابل الغاز المسيل للدموع ما ادى الى إصابة 43 عنصرا من قوات شرطة مكافحة الشغب بجروح طفيفة كما اصيب 36 متظاهراً غالبيتهم بحالات اختناق.