عمال إنقاذ
Reuters
عمال إنقاذ في منزل متهدم بمنطقة أمزميز جنوبي مراكش

يخوض المغاربة سباقا مع الزمن لإنقاذ المحاصرين تحت الأنقاض إثر الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في ليل الجمعة، وتحارب خدمات الطوارئ من أجل الوصول إلى المناطق النائية.

ويواصل قرويون الحفر بأيديهم وبالمجاريف اليدوية أملا في العثور على أحياء تحت الأنقاض، في ظل صعوبة توفير آلات للحفر.

وتنشأ الحاجة إلى تلك الآلات ذاتها من أجل تجهيز قبور لمئات القتلى جرّاء الزلزال الذي يعدّ الأقوى في تاريخ المغرب .

وأعلنت وزارة الداخلية المغربية ارتفاع أعداد ضحايا الزلزال حتى الآن إلى 2122 قتيلا و2421 مصابا بينهم كثيرون في حالة حرجة.

وقال قروي لبي بي سي: "الناس لم يعد بأيديهم أي شيء. إنهم يتضورون جوعا. الأطفال بحاجة إلى الماء. إنهم يحتاجون إغاثة".

وجاء مركز الزلزال تحت سلسلة من القرى الجبلية جنوبي مدينة مراكش القديمة والمدرجة على قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي.

وتسبب الزلزال، الذي بلغت قوته 7 درجات على مقياس ريختر، في انهيار منازل، وإغلاق طرق. كما امتدت آثاره إلى مناطق بعيدة وصلت إلى ساحل المغرب الشمالي.

ويوم السبت، أعلن العاهل المغربي، الملك محمد السادس، الحداد الوطني مدة ثلاث أيام.

وأعلن القصر الملكي نشر وحدات حماية مدنية لتعزيز الاحتياطي في بنوك الدم والطعام والمياه والخيام والأغطية.

لكن عددا من المناطق الأكثر تضررا بالزلزال يعدّ نائيا على نحو استحال معه وصول فرق الإنقاذ في غضون الساعات القليلة التالية لوقوع الزلزال – والتي تعدّ بالغة الأهمية للكثير من حالات الإصابة.

وعملت الصخور المتساقطة من الجبال على سدّ الطرق المؤدية إلى قمم جبال الأطلس ،والتي تضم عددا من المناطق الأكثر تضررا بالزلزال.

نساء معولات
Reuters
الناجون في القرى النائية بدأوا في دفن موتاهم

"في اللحظة التي يردنا فيها طلب المساعدة، سنقدمها على الفور"

وتوالت عروض المساعدات الدولية للسلطات المغربية التي قالت إنها قبلت عروضا بالمساعدة من أربع دول حتى الان.

وقالت وزارة الداخلية المغربية إن الرباط استجابت لعروض من إسبانيا وبريطانيا وقطر والإمارات بإرسال فرق للبحث والإنقاذ.

وقالت بريطانيا إن السلطات المغربية قبلت عرضا بنشر فِرق إغاثة، تضم متخصصين في مجال الإنقاذ، وفريقا طبيا، وكلابا مدربة على البحث، فضلا عن معدات أخرى.

وقالت إسبانيا وقطر إنهما استلمتا طلبين رسميين، وإنهما بصدد إرسال فِرق للبحث والإنقاذ.

وقالت فرنسا إنها "تقف متأهبة" لتقديم المساعدة غير أنها تنتظر قبولا رسميا من المغرب.

في غضون ذلك، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: "في اللحظة التي يردنا فيها طلب المساعدة، سنقدمها على الفور".

وقالت الولايات المتحدة إن "فرق البحث والإنقاذ مستعدة للإرسال ... نحن أيضا على استعداد لتقديم أموال في الوقت المناسب".

كما تقدمت تركيا، التي واجهت زلزالا مدمرا في فبراير/شباط الماضي وأودى بحياة نحو 50 ألف شخص، بعرض للمساعدة، لكنها لم تتلقَ طلبا رسميا.

وقال مراسل بي بي سي، إنه شاهد كلابا إسبانية مدربة في إحدى قرى جبال الأطلس يوم الأحد.

وقالت كارولين هولت، من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إن الساعات في مدى اليومين أو الثلاثة أيام المقبلة "شديدة الأهمية" على صعيد إنقاذ المحاصرين تحت الأنقاض.