صالح الشيحي


اليوم يصرف الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين عشرات الملايين على العلم والثقافة إيماناً منه ـ كما ذكر في غير موقع ـ بأن للثقافة والشعر فضلاً كبيراً على الأمة العربية، وفضلاً أكبر في بناء الحضارة الإنسانية.

ـ أنشأ مؤسسة تعرف باسم (مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري) وتعنى بإثراء حركة الشعر العربي الفصيح.. فضلاً عن أن هناك، المئات من الشباب ـ مختلفي الجنسيات ـ يدرسون على حسابه في مختلف أنحاء العالم.
ـ quot;جئت للوجود بدون ثروةquot; ـ هكذا يصف نفسه، ويضيف: quot;شعوري بأن الله سبحانه وتعالى فضلني على كثير من خلقه وضع علي مسؤولية كبرىquot;.
ـ آخر مشاريع عبد العزيز البابطين اليوم هو إنشاء مكتبة عامة في الكويت تعنى بالشعر العربي تبلغ تكلفتها أكثر من 40 مليون ريال وتضم في جنباتها كل ما له علاقة بالشعر.
ـ سأله أحمد الزين في (روافد)عن سبب تخلف العرب فقال: quot;إنها الثروة التي أسأنا استعمالها quot;.
ـ تذكرت لحظتها، اثنين من رؤساء الأندية الرياضية.. وتذكرت تلك الملايين التي تتطاير من بين يديهما في الهواء.
ـ وجدت أنهما صرفا على نادييهما ـ أو قل: الناديان اللذان يرأسان مجلس إدارتيهما ـ ملايين كثيرة.
ـ بل إن تكاليف بطولة واحدة يحققها أحد الناديين من معسكرات ورحلات ومدربين ومصاريف أخرى، كفيلة بأن تضع المبلغ في خانة الملايين.
ـ بحثت في المدينتين اللتين يقع فيهما هذان الناديان عن مشروع ثقافي واحد أو منشأة حضارية واحدة تحمل اسم هذين الرئيسين فلم أعثر، فكل ملايينهما داخل أسوار النادي.. والغريب أنهما يعلمان جيداً أنهما فور مغادرتهما لكرسي الرئاسة سيتم دفن جميع ما قدما لهذين الناديين.
ـ لله في خلقه شؤون.